جولة التراخيص النفطية جريمة كبيرة أدت الى خسارة ثروة البلد وتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق

3

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
تستمر تداعيات انخفاض اسعار النفط العالمية ، وهذه المرة ليس على الموازنة ، ولكن على جولات التراخيص التي عقدتها الوزارة طول السنوات الماضية ، إذ طالب نواب بتقصي حقائق هذه الجولات وكلف الانتاج. وعقدت جولة التراخيص الاولى منتصف عام 2009 وشملت ستة حقول نفطية هي: “الرميلة الشمالية والجنوبية وغرب القرنة (المرحلة الاولى) والزبير وباي حسن وميسان ، وحقلي المنصورية وعكاش الغازيين”. وعقدت جولة التراخيص الثانية نهاية عام 2009 وشملت عشرة حقول هي: “غرب القرنة المرحلة (2) ومجنون والحلفاية والغراف وبدرة ونجمة والقيارة وحقول شرقي بغداد ـ ديالى وحقول وسط الفرات”. ويدور الحديث عن جدوى جولات التراخيص التي تقضي بحصول شركات التراخيص على ثلثي المبالغ المستحصلة من الكميات المنتجة من النفط.وأعلن عضو اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري عن تشكيل لجنة فرعية نيابية لتقصي الحقائق عن جولات التراخيص النفطية وكلف الانتاج. وقال الجبوري، إن لجنته شكلت لجنة فرعية نيابية لتقصي الحقائق عن جولات التراخيص النفطية وكلف الانتاج وصحة التعاقدات والإجراءات ، مضيفاً ان اللجنة ستستضيف المختصين بهذا المجال ودراسة الوثائق المتعلقة بهذا الشأن ، وستقوم بزيارات تدقيقية لمقرات الشركات للإطلاع على آلية احتساب الكلف وضرورياتها وأولوياتها والتأكد من التكاليف المحسوبة والمصروفة السابقة.من جانبها تؤكد وزارة النفط ان أبوابها مفتوحة لأية لجنة ، كما انها اجابت عن العديد من الاسئلة التي وجهت اليها خلال اجتماع وزير النفط بلجنة الطاقة النيابية ، مبيناً ان وجود مفاهيم خاطئة حول كلف الانتاج ، وان هناك تهويلاً في هذا الموضوع. وقال الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد لـ(المراقب العراقي): “ابواب الوزارة مفتوحة سابقاً وحالياً للإجابة عن كل الاستفسارات المطروحة في هذا الاطار وسبق ان بادرت الوزارة الى الحضور في مجلس النواب من وزراء أو مسؤولين مثل مدير دائرة العقود”. وأضاف: “استضافت لجنة النفط قبل اسابيع وزير النفط ومدير عام دائرة العقود والتراخيص اضافة الى بعض المسؤولين للإجابة عن جميع الاسئلة التي طرحت خلال الاستضافة”، موضحاً ان الامور واضحة أمام أعضاء اللجنة في هذا الاطار ، ومازلنا على أتم الاستعداد للإجابة على كل الاسئلة المتعلقة بهذا الموضوع”. وتابع جهاد: “هناك سوء فهم عن أرقام عالية في كلف الانتاج وقد اجبنا عن هذه الاسئلة”، ولفت الى ان “الحديث العام يدور حول 21 أو 25 دولاراً وهو كلام غير دقيق إذ تبلغ بعض الكلف 10 دولارات أو أقل وهناك خلط بين مجموع الكلف”. وأشار الى ان “المشاريع في بداياتها تدخل فيها سلف استثمارية وكلف ونفقات ونحن مستعدون لإيضاح سوء الفهم”. وجدد جهاد انفتاح وزارته على أية لجنة للمساعدة في الحصول على الاجابات بخصوص أي موضوع محل أشكال لدى الجهات الرقابية. وكان مراقبون قد أكدوا أن عقود جولات التراخيص السابقة التي ابرمتها وزارة النفط كلفت البلد مبالغ مالية طائلة ، لا توازي إيراداتها المتحققة ، مشيرين الى ان الوزارة لم تستعن بالخبرات الاكاديمية عند ابرامها تلك العقود.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.