الدفاع والداخلية ترفضان الرد على اسئلة النزاهة النيابية بخصوص شبهات فساد في صفقات التسليح

2016-02-05-190100هيئة النزاهة (3)

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
طالب عضو لجنة النزاهة النيابية احمد المشهداني، امس الاثنين، وزارتي الدفاع والداخلية بالاجابة عن ملفات الفساد الخاصة بصفقات التسليح. وقال المشهداني في تصريح: “لجنتنا لا تقوم بدور التحقيق، فاللجنة تتسلم ملفات فساد وعلى ضوئها تستضيف المعنيين بقضية شبهات الفساد وتحال الى هيئة النزاهة ومنها الى القضاء”، مبينا بان هيئة النزاهة قد يكون دورها ضعيفاً بسبب الضغوط السياسية وحالات التهديد بسبب كشف الملفات. وأضاف: “طالبنا هيئة النزاهة ومكاتب المفتشين العموميين ورئيس الوزراء بالتعاون بين هذه الجهات مع الوزارات المعنية للقيام بالاجابة حول هذه الملفات وخاصة في وزارتي الدفاع والداخلية بسبب صفقات التسليح التي شابها الكثير من الفساد واللغط، واليوم نطالب بهذه الملفات وزارتي الدفاع والداخلية اللتين ترفضان بدورهما الكشف عنها بحجة الأمن الوطني”…وأشار الى ان “لجنة النزاهة تقوم بواجبها بالشكل الذي تستطيع ان تقدمه برغم التهديدات المستمرة”، داعياً رئيس الوزراء الى “اطلاق ثورة لمحاربة الفساد بمساعدتنا ودعم توجيهات اللجنة”.
ويرى الخبير الأمني سعيد الجياشي ، بان واجب لجنة النزاهة رقابي وليس تحقيقياً ، وان التحقيق من صلاحيات هيئة النزاهة والمفتش العام، كاشفاً عن وجود أسلحة مخزنة ولا يمكن تسليمها للقوات المسلحة بسبب التحقيقات المستمرة باتهامات بالفساد، مبينا بان هذه الأسلحة مخزنة بطريقة غير سليمة. وقال الجياشي لـ(المراقب العراقي): “العقود الحكومية كافة تخضع للتفتيش وللرقابة الدائمة من قبل الأجهزة الرقابية مثل ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة والمفتشين العامين في الوزارات وبالتالي توجد مستويات متعددة لاكتشاف أية حالة فساد تنتهي بالتحقيق الاداري ضمن حدود الدائرة المعنية أو تحول حسب حجم الفساد الى هيئة النزاهة”، وتابع: “لا يمكن التنبؤ بحجم الفساد في عقود التسليح واذا ثبت وجود فساد يجب ان نتبين ذلك من خلال تحقيق شفاف وواضح من جهات مختصة معنية بهذا الامر ثم تعلن النتائج أمام الملأ”. وأضاف الجياشي: “العديد من عقود التسليح قبل تشكيل الحكومة الحالية معطلة من هيئة النزاهة وهناك معدات مستوردة واصلة للعراق ومخزنة تحت ظروف جوية سيئة ولم تستخدم حتى الآن لان عقودها تشوبها شبهات فساد أو عليها اجراءات نزاهة وبالتالي حرمت القوات المسلحة من عقود مدفوعة ولم يتم تسليمها بسبب التحقيقات”. وأوضح: “نحن اليوم في مرحلة مهمة من المعركة وعقود التسليح ضرورية لديمومة مسرح العمليات أو من خلال البناء الستراتيجي للقوات المسلحة ويجب الحديث عن حقائق تثبتها الجهات التفتيشية المعنية”. وتساءل: “هل مهمة اللجنة النيابية تحقيقية أم رقابية”؟ لافتاً الى ان الاسئلة يجب ان توجه الى هيئة النزاهة. وأكد الجياشي، “الحديث هو عن الرقابة وليس عن الفساد ومن حق البرلمان مساءلة اي مسؤول بالدولة وسير القوانين والانحراف والتجاوز لانه سلطة رقابية عليا”، مشيراً الى انه “على المسار التحقيقي يجب ان تجمع البيانات وتُقاطعْ وتثبّت الافادات ومن ثم يتم الاستنتاج وجزء من هذه الاجراءات قضائي وليس قانونيا”. وتساءل: “هل أشرت ملفات الفساد لدى هيئة النزاهة لان من حقها الدخول الى أية مؤسسة تابعة للدولة وفتح العقود ولدى وزارة الدفاع مفتشان مدني وعسكري ولا يمكن ابرام اي عقد الا باطلاع واشراف ومتابعة مكتب المفتش العام”. وأوضح: “عندما نقول هناك فساد يجب ان تكون هناك مؤشرات واضحة لدى هيئة النزاهة والمفتش العام بوصفه الجهة القطاعية المختصة بهذا الأمر”. ونبّه الى ان “عدم الرد على الاسئلة خطأ ولكن الاسئلة اذا كانت تحمل صيغة التهمة فيجب الاحاطة بكامل جوانب القضية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.