دول خليجية وإسرائيل محبطة من انتصارات الجيش السوري..تفجيرات منطقة السيدة زينب «عليها السلام» جريمة إبادة جماعية تعبر عن النهج الانتقامي السعودي

kjlkk

المراقب العراقي – بسام الموسوي
يوم دموي آخر تعيشه دمشق تبنّاه تنظيم داعش لاحقاً في بيان، إذ وقعت أربعة تفجيرات أحدها بسيارة مفخخة في منطقة السيدة زينب “عليها السلام” بريف دمشق، ونقلت وسائل إعلام سورية أن الانفجارات نفذت بثلاثة انتحاريين وسيارة مفخخة وقال مصدر في دمشق إن تفجيرات السيدة زينب خلفت نحو 85 شهيدا وأكثر من 120 جريحا. وأضاف أن السلطات ألقت القبض على مجموعة تنتمي لـ”داعش” فشلت في تنفيذ عملية إرهابية في المنطقة نفسها ونفى التلفزيون السوري أنباء تحدثت عن تفجيرات في منطقة المزة في دمشق, من جانب آخر ارتفع عدد قتلى التفجير الإرهابي المزدوج في شارع الستين وسط مدينة حمص إلى أكثر من 50 قتيلا وعشرات الجرحى, في غضون ذلك يجري الحديث عن اتفاق روسي امريكي حول وقف اطلاق النار في سوريا فقد أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري أتما خلال مكالمة هاتفية الاتفاق على معايير نظام وقف إطلاق النار في سوريا, هذا الاتفاق الذي يشير ضمنا بأن المصالح التركية السعودية في سوريا اصبحت على المحك لاسيما المصالح الاسرائيلية التي باتت مهددة بانتهاء الازمة السورية مع بقاء الاسد, فقد رأى وزير الأمن الإسرائيليّ موشيه يعلون أنّ إسرائيل باتت في سوريّة أمام خيارين, أمّا الدولة الاسلامية داعش وإمّا إيران وجدد يعلون الموقف الإسرائيليّ الذي يرفض السياسة الدولية التي باتت تتعامل مع إيران باعتبارها لاعبًا مقبولاً، لافتًا إلى أنّ الإحباط يشمل أيضًا أنظمة عربيّة وخليجيّة، بموازاة ذلك، أقرّ يعلون بأنّ إسرائيل ليست في الموقع الذي يُمكّنها من قيادة تحرك مضادٍ يُغيّر من اتجاه الأحداث، بل تكتفي بالمطالبة بسقوفٍ متدنيةٍ تتصل مباشرة بالواقع الأمني لإسرائيل, واعرب المسؤول الاسرائيلي, عن شعوره بالخيبة من الطريقة التي تنظر بها جهات دولية إلى الوضع في المنطقة، وتحديدًا من الموضوع السوري، لافتاً إلى أنّ هذا المفهوم استخلصه من خلال مشاركته في مؤتمر الأمن الدولي في ميونيخ الذي شارك فيه, وخلال كلمة له أمام مؤتمر الرؤساء للمنظمات اليهودية الأمريكيّة رأى وزير الأمن الإسرائيلي, أنّ إسرائيل تحاول تشخيص التحدّيات، ومواجهتها ومكافحتها, وبحسب المصادر الأمنيّة الاسرائيلية في تل أبيب فإنّ التطورات الحاصلة في سوريّة تُقلق جهات التقدير في إسرائيل والدول العربيّة الموالية للغرب، ونقل الموقع العبريّ عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إنّ التهديد الاستراتيجيّ تُواجهه إسرائيل ودول الخليج مصدره ما أطلق عليه المحور الشيعيّ بقيادة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، وليس من قبل السلفية الجهادية السنية, اي تنظيم داعش و جبهة النصرة, وحول هذا الموضوع يقول الدكتور والمحلل السياسي السوري حيان سلمان, ان ما تقوم به الجماعات الارهابية من تفجيرات انتحارية ما هي إلا هجمات هستيرية تدل على ان الجماعات التكفيرية أعلنت افلاسها ميدانيا وهي تحاول ضرب العمق السوري الامن نتيجة انهيار جبهاتها الدفاعية أمام تقدم الجيش السوري وحلفائه في كامل التراب السوري, ورأى حيان سلمان في حديثه لـ”المراقب العراقي” بأن الارهاب يحاول الحصول من خلال هكذا هجمات على الدعم من قبل حلفائه فهو يريد ان يوصل رسائله اليهم بأن الفائدة منه لم تنتهِ بعد, وحول الاتفاق الروسي الامريكي قال سلمان, أن من يريد ان يوقف اطلاق النار عليه ان يلتزم ببنوده, فسوريا ترحب بأي مبادرة من هذا النوع ولكن هذا لا يعني توقف القتال ضد الارهاب وخصوصا داعش والنصرة, ويرى المحلل السياسي السوري, ان كل ما يجري في المنطقة الان يخدم التوجهات الاسرائيلية وان الثورات العربية هي في الاصل ربيع اسرائيلي وتصحر عربي, وان العلاقة بين اسرائيل ودول الخليج هي علاقة الاصيل بالوكيل, وان وقوف سوريا ضد هذا الربيع الاسرائيلي في سوريا دعا نتنياهو وموشي يعلون الى دق إنذار الخطر من سوريا يحكمها الاسد, وكشف حيان سلمان عن تسريبات سرية لاجتماعات دورية بين اسرائيل وقيادات تركية خليجية رفيعة المستوى حول انتصارات دمشق وتقدم الجيش السوري وحلفائة وكيفية الخروج من هذا المأزق الذي يعني بأن أسرائيل باتت أقرب الى حافة الهاوية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.