كلمات مضيئة

من وصية النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)لأبي ذر:”قلت يا رسول الله أي المؤمنين أكمل أيماناً؟،قال (صلى الله عليه وآله وسلم):”أحسنهم خلقاً”.
النكتة المهمة في هذه الرواية هي أن الإيمان له امتداد،فلو بقي الإيمان في قلب الإنسان فقط،ولم يكن له إمتداد وتجلٍ في مقام العمل والسلوك،لما كان هذا الإيمان كافياً.
ولذا قال الله تعالى:”إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات”.
فالعمل الصالح امتداد للإيمان القلبي،ولكن في باب العمل الصالح يتوجه الذهن غالباً الى الجوارح كالصلاة والصيام والزكاة والجهاد وما شابه ذلك،مع أن امتداد الإيمان ليس فقط في أعمال الجوارح بل يرتبط أيضاً بأعمال الجوانح،والتي هي خلق الإنسان والصفات والفضائل النفسية للإنسان.
وعلى هذا فقد يكون هنالك أشخاص يتصفون بالعدالة ولكنهم من الناحية الأخلاقية يكونون أسوأ من الشمر فهذا إيمان غير كامل.
إذاً فالشخص الذي تكون أخلاقه أفضل وأحسن يكون إيمانه أكمل.ويمكن أن نستفيد من كلمة الخلق معناها العام لتشمل كل الصفات والفضائل الأخلاقية كما يمكن أن تكون بمعناها الخاص حسن الخلق والمعاشرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.