يتجاهل احتلالها العسكري لمناطق عراقية وزير الموارد المائية يعقد اجتماعاً تنسيقياً للاستثمار مع سفير تركيا

Turkish soldiers in a tank and an armored vehicle patrol on the road to the town of Beytussebab in the southeastern Sirnak province, Turkey, September 28, 2015. Five children were wounded on Monday when a bomb tore through a street in the Turkish city of Diyarbakir, hospital officials said, where deadly clashes in recent weeks have followed the collapse of ceasefire by Kurdish militants. A separate blast in the town of Tatvan wounded five soldiers when their vehicle passed over an explosive left in a ditch by the road, security sources said. The most intense fighting since the 1990s has engulfed Turkey's mainly Kurdish southeastern region since July when Ankara launched air strikes against the armed Kurdistan Workers Party (PKK) in Turkey and Iraq. More than 100 security personnel and hundreds of militants have been killed. REUTERS/Stringer - RTX1SVY3
المراقب العراقي ـ سداد الخفاجي 

مرَّ على احتلال القوات التركية للأراضي العراقية اكثر من ثلاثة اشهر ولم تتخذ الحكومة في بغداد اية اجراءات جدية تكون بمثابة الرد على التجاوز التركي كالمقاطعة الاقتصادية وطرد السفير التركي وإنهاء خدمات جميع الشركات الاستثمارية ، واكتفت بالتصريحات وبيانات الشجب والاستنكار. وعلى الرغم من التجاوزات التركية ودعمها لعصابات داعش لا تزال حكومة بغداد تتعامل مع انقرة في اتجاهات عدة منها الاقتصادية والاستثمارية متجاهلة سيادة البلد والاستفزازات التركية المتكررة .
هذا وأكد وزير الموارد المائية محسن الشمري ضرورة الاستثمار في الاهوار والأراضي الرطبة العراقية وذلك بعد ادراجها ضمن مناطق التراث العالمي. وأفاد بيان لمكتب اعلام وزارة الموارد المائية تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، ان الشمري التقى في مقر الوزارة ببغداد يوم امس بالسفير التركي لدى العراق فاروق قامقجي ، حيث تم البحث في الوضع المائي والاقتصادي الذي يمر به العالم وآلية الاستفادة والتنسيق وإيجاد البدائل الاخرى التي ترتقي بالوضع المالي والاقتصادي للبلاد. وأضاف: السفير التركي وجه دعوة رسمية للوزير لحضور المؤتمر الخاص بالشركات التركية ومناقشة جميع جوانب الاستثمار التي تخدم الطرفين.
ويعزو مراقبون موقف الحكومة الضعيف الى الضغوط التي تمارس عليها من قبل جهات سياسية داخلية وإقليمية ودولية بالإضافة الى تعامل اغلب الكتل السياسية مع الشركات التركية، ناهيك عن دور وزارة الخارجية شبه المعدوم، وبالتالي كل هذه العوامل مجتمعة جعلت من تركيا وغيرها تتمادى وتتطاول على العراق دون تردد . وقررت تركيا رفع عدد جنودها في مدينة الموصل. ووفقا لقناة [سي إن إن التركية]، فإن المعلومات الصادرة عن قوات التحالف أوضحت أن الجنود الأتراك انتقلوا إلى الموصل، وكان الجنود الأتراك يشاركون في فعاليات تدريبية بالمنطقة منذ نحو عامين. وأفادت المصادر التركية بأن عدد قوات الكوماندوز المتجهة من لواء الكوماندوز الثالث بمدينة سييرت إلى بعشيقة ضمن خطة تغيير المهمة بلغ عددهم 400 جندي.وترى النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، بان الاحزاب العراقية التي تقود البلد اليوم يجب ان تتعامل على انها سلطات ومراكز قوى وبالتالي يفترض بأي وزير يعكس وجهة نظر الحكومة العراقية ، مبينة انه ليس من حق اي وزير ان يعقد صفقات استثمارية مع تركيا ويجب ان نتعامل معها على اساس انها دولة محتلة ومرفوضة من الشعب العراقي . وقالت نصيف في اتصال مع “المراقب العراقي”: تركيا عليها الكثير من المؤشرات منها دعم تنظيم داعش وقضية المياه واحتلال اجزاء من العراق ، مؤكدة انها دعت مراراً وتكراراً الى قطع العلاقات مع تركيا وطرد جميع الشركات العاملة في العراق كرد على انتهاك انقرة لسيادة العراق . وأضافت نصيف: الحكومة العراقية هي من اعطت الضوء الاخضر لدخول القوات التركية وان حججها بأن هناك موافقة من قبل وزير الدفاع واثيل النجيفي بدخول هذه القوات غير مقنعة ، متسائلة لماذا لم تحاسب الحكومة وزير الدفاع والنجيفي؟ ، وبالتالي فأن هذا مؤشر انها موافقة على وجود القوات التركية في الاراضي العراقية وهذا ينطبق ايضاً على التعاون الاقتصادي والاستثماري . وبينت نصيف: قد تكون هناك ضغوط خارجية وداخلية على الحكومة تمنعها من اتخاذ موقف حازم ضد الدول التي تنتهك سيادة العراق وتتجاوز الخطوط الحمر ، داعية الحكومة الى انهاء حالة الخنوع التي تعيشها وان تتعامل بالمثل احتراماً لاسم ومكانة العراق . وأثار وصول قوة تركية كبرى قدرت بـ 1200 جندي، حفيظة الحكومة العراقية، التي عدّته عبر بيانات رسمية انتهاكاً لسيادة البلاد، في الوقت الذي أدانت فيه الجامعة العربية عبر بيان صادر عن اجتماع وزراء خارجية الدول العربية، التدخل التركي في شؤون العراق الداخلية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.