مبالغ هائلة تتستر عليها دول مستفيدة عدم اعلان اسماء المسؤولين عن تهريب الأموال يؤكد تورط شخصيات وكتل سياسية كبيرة

2.14548628341187369579

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
جاءت جلسة البرلمان يوم الاثنين الماضي سرية لتناولها قضية الأموال المهربة للخارج والتي ترتفع بحسب ما يؤكده بعض الساسة الى أكثر من 250 مليار دولار, إلا ان الأرقام المعلنة بشكل شبه رسمي لا تتجاوز 16 مليار دولار, بغض الطرف عن كمية تلك الاموال فأنها تساهم في معالجة العجز الحاصل بالموازنة العامة للدولة في حال تم استردادها وإعادتها الى الخزينة, وتجنب البلد الاقتراض الخارجي الذي قد يفرض على أثره تبعات سياسية واقتصادية تعود بالسلب على الوضع الاقتصادي للبلد على مدى السنوات المقبلة.
ويرى مراقبون بان تورط جهات سياسية متنفذة في عملية سرقات الاموال على مر السنوات الماضية, وتستر الكثير من الدول التي نقلت اليها الأموال المهربة يحول دون استرجاعها بسهولة.
وتطالب جهات شعبية بضرورة استرجاع الاموال وجعل الجلسات التي تخص النظر بقضية سرقتها وتهريبها الى الخارج, علنية للتعرّف عمّن يقف وراء سرقة اموال الشعب, سواء أكانت كتلا أو احزابا أو شخصيات تشارك في العملية السياسية.
في حين بيّنت لجنة النزاهة البرلمانية، ان جعل الجلسة سرية يعود الى الحفاظ على الارقام والأسماء وعدم اطلاقها الى الاعلام إلا بعد التأكد منها, لإصدار اوامر قضائية بحق المتهمين وإعلانهم الى الرأي العام.عضو لجنة النزاهة النائب طه الدفاعي, أكد بان الجلسة حولت الى سرية بناءً على طلب من قبل رئيس البنك المركزي بسبب وجود أرقام بحجم الأموال بالإضافة الى اسماء وتحقيقات, لا يراد اطلاقها الى الاعلام دون التحقق منها واتخاذ اجراءات حقيقية عليها, لان العمل مازال في بداية انطلاقه, وبعد الانتهاء منها سيطلق الى الرأي العام.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان كل الأرقام التي تطلق في الاعلام ومن المسؤولين هي عبارة عن تخمينات, نافياً وجود احصائية دقيقة على حجم الأموال المهربة, تطلق من هنا وهناك.
لافتاً الى ان البرلمان شكل لجنة الى الآن لم تطلق اسماء المشاركين بها..منوهاً الى ان النزاهة البرلمانية شكلت لجنة تضم هيئة النزاهة ومكتب غسيل الأموال للبنك المركزي وصندوق الاسترداد في وزارة المالية, وعمل هذه اللجنة سيتضمن جرد وإحصائيات للأموال المهربة وتتطلب وقتا طويلا لمتابعة تلك القضايا وسيتم الاعلان عن النتائج عنها للإعلام بعد انتهائها.
من جانبها عزت عضو لجنة العلاقات الخارجية النائبة اقبال عبدالحسين، عدم استرجاع الاموال المهربة الى كثرة اللجان المشكلة في النظر بذلك.
مبينة بان لجنة واحدة أو هيئة تكفي من تعدد الجهات, لافتة الى ان “كل وزارة فيها لجنة وتعمل بمعزل من دون تنسيق وبهذه الحالة لا نستطيع استرجاع اموال العراق حتى لو بعد مليون سنة”.
مطالبة بـ”تشكيل لجنة واحدة مهنية ذات كفاءة تكون تحت رعاية الوزارات التي تطلب المبالغ ستجعل الأمر يسيراً على الدول التي لديها اموال عراقية هرّبت عن طريق مسؤولين”.
وأضافت عبدالحسين : “الوزارات والمؤسسات المعنية في استرجاع الأموال هي وزارة المالية ولديها لجنة النزاهة المخابرات والاستشارات القانونية في مجلس الوزراء, وكذلك هيئة المساءلة والعدالة والبنك المركزي والخارجية لكل منهم لديه لجنة”، مشيرة الى ان “بهذه اللجان ضاعت الاموال بسبب تفرع الاراء والتوجهات”. وكشفت عن ان “مجلس النواب سبق وان شكل لجنة من العلاقات الخارجية والمالية والقانونية والنزاهة النيابية وان تكون معنية بهذا الملف الشائك”.
يذكر ان البرلمان كان قد شكل خلال جلسته المنعقدة في التاسع من شباط، لجنة نيابية لمعرفة الأموال المهربة من العراق، فيما أعلنت اللجنة القانونية إحدى اللجان المؤلفة لملاحقة الأموال العراقية المهربة عن انها ستصدر قراراً يُلزم الحكومة بالتحري عن الحسابات والأرصدة التي تحوم حولها الشكوك والشبهات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.