الدعوة الى إقليم كركوك صفقة «كردية – سنية» تمخضت عن اجتماعات اربيل

hgyt

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
تأتي دعوة القيادي في اتحاد القوى السنية النائب خالد المفرجي بخصوص اقامة اقليم “كركوك” ضمن السيناريو الذي رسمه رئيس الاقليم مسعود بارزاني مع السنة بشأن انشاء دولة “كردية ـ سنية” في العراق.
وجرت قبل ايام اجتماعات مشبوهة عقدت في اربيل بين بارزاني وإسامة النجيفي وسليم الجبوري (اللذان يعدّان انفسهما ممثلين عن سنة العراق) من اجل التوصل الى اتفاق بخصوص المناطق المتنازع عليها في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين وكركوك.وكانت مصادر مطلعة قد كشفت لصحيفة “المراقب العراقي” قبل ايام عن ان اجتماعات اربيل تتضمن وضع النقاط الاساسية لانشاء الدولة “الكردية – السنية” والقضاء على التواجد الشيعي في المحافظات الغربية والشمالية.
ويقول النائب عن محافظة كركوك خالد المفرجي، ان العرب شبه متفقين على اقامة اقليم كركوك، لافتا الى ان التركمان في كركوك يعد هذا الاقليم مطلبهم ايضا.
ويطالب اقليم كردستان بضم محافظة كركوك الى الاقليم فيما ترفض بغداد وبعض مكونات المحافظة من عرب وتركمان التي تشكل أكثر من ثلثي السكان في كركوك.
ويوضح المفرجي في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي”: “الاكراد منقسمون في الرأي بشأن اقامة اقليم كركوك”، لافتا الى انه “بمرور الوقت سيقتنع الاكراد بان الحل الامثل والافضل والذي يناسب وضع كركوك هو ان تكون اقليما مستقلا بحد ذاته”.
وأضاف المفرجي: “الاقليم المستقل اداريا يضمن فيه الجميع حقوقهم، لان هناك ثلاث واجهات سيادية هي، رئيس الاقليم، ورئيس الحكومة، ورئيس المجلس وبالتالي يمكن ان تتداور هذه الرئاسات الثلاث بين المكونات وننهي حالة الفوضى في تحديد لمن تتبع المحافظة”.
في سياق متصل، يقول مصدر رفيع المستوى في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”..ان “تركيا والسعودية ترفضان اقامة دولة كردية في شمال العراق خوفا من التمرد الكردي عليهما”، مشيرا الى ان “الدولتين اقترحتا على بارزاني انشاء دولة (كردية ـ سنية) فيها نظام فيدرالي اتحادي لا مركزي”.
وأوضح: “الخارطة الادارية لهذه الدولة ستكون من محافظة ديالى وصولا الى اخر نقطة في زاخو”، لافتا الى ان “هذه الدولة سيكون فيها المسلمون السنة حصراً سواء كانوا (تركمانا أم كردا أم عربا)”.
وكانت الكتلة التركمانية في مجلس محافظة كركوك، قدمت في العام الماضي مشروع إقليم كركوك إلى برلمان إقليم كردستان، موضحة في المشروع آلية تقسيم المناصب في الإقليم المزمع إعلانه.
وبحسب مشروع قانون إقليم كركوك، فإنه من المقرر إنشاء برلمان يضم المكونات الرئيسة من العرب والكرد والتركمان بواقع 32 مقعداً لكل واحد منهم، و4 مقاعد للمكون المسيحي، وستشكل الحكومة من 13 وزارة، وسيحصل كل واحد من المكونات الثلاثة على 4 وزارات، بينما سيحصل المكون المسيحي على وزارة واحدة. وتضم الرئاسات الثلاث في الحكومة والبرلمان والإقليم جميع المكونات.
يشار الى ان التركمان قدموا مشروع اقليم كركوك عام 2006 الى الحكومة الاتحادية ولم يحصلوا على أي رد منها.
وتتصاعد في العراق دعوات إنشاء أقاليم للمكونات والمحافظات التي تتحدث عن “ظلم وسلب لحقوقها”، وسط رفض من قبل الحكومة المركزية والمكونات الأخرى، برغم أن هذه الدعوات لا تتعارض مع الدستور العراقي الذي ينص على اقامة الاقاليم اذ توفرت جميع الشروط.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.