السعودية تتطاول على مقام المرجعية ولجنة الامن تكشف عن محاولاتها إدخال قوات الى العراق

k;op[po[

تواصل السياسة السعودية الوهابية تدخلها في العراق ومحاولة تأجيج الوضع الأمني فيه من خلال بعض السياسيين الذين يتعرضون لضغط مباشر من الدبلوماسية السعودية لإيجاد تبرير يبيح التدخل التركي العسكري وبغطاء سعودي، ولاسيما بعد أن بدأت الأزمة السورية تصل الى نهايتها من دون مكاسب للمحور السعودي التركي، بينما تستمر المعركة في اليمن من دون أي تغيير، اضافة الى تحقيق الانتصارات الميدانية يومياً في العراق على أيدي القوات الأمنية والحشد الشعبي. ولا تكتفي السلطات السعودية بهذا القدر، ولكنها تستمر في اعلان حربها وعلى أعلى المستويات ضد المرجعية الدينية. وكشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ماجد الغراوي امس الثلاثاء، عن وجود محاولات لبعض الدول العربية للضغط على شخصيات وكتل سياسية في الحكومة العراقية من أجل فسح المجال لهم لدخول قوات برّية الى العراق بحجة محاربة داعش الارهابي.وقال الغراوي: “العراق لا يسمح لأية دولة سواء كانت عربية أو أجنبية بالتدخل في شأنه السياسي والأمني”، مبينا ان “السعودية وحلفاءها تحاول جاهدة من أجل ذلك”. وأضاف: “بعض الدول العربية تسعى الى دخول قواتها البرية بحجة محاربة داعش في العراق وذلك من خلال استخدام بعض الضغوط على الشخصيات السياسية”. وأكد الغراوي “ضرورة تحرك الحكومة العراقية من أجل إنهاء مهزلة التواجد التركي على الأراضي العراقية”. واستمراراً لنهجها المعلن في محاربة المرجعية الدينية، وجّه وزير الاعلام السعودي عادل الطريفي اساءة كبيرة ووقحة للمرجعية الدينية في النجف الاشرف متهماً اياها بزرع الفتنة بين المسلمين، متوعداً المرجعية بالوصول اليها والتصدي لها. وقال الطريفي في تصريح نقله موقع “ميدل ايست اونلاين” الاماراتي، ان “الكثير من الرسائل السلبية التي توجه لدول المجلس التعاون الخليجي وتستهدف زرع الفتنة، من بينها النجف ودول خارج العالم العربي”. وأضاف مهدداً: “بدأنا في الوصول إلى هذه الأصوات وسنحاول في الأسابيع والأشهر المقبلة التصدي لمثل هذا الخطاب”.
ويرى مدير المعهد الوطني للثقافة والاعلام منهل المرشدي، ان اية دولة لا يمكن ان تتدخل في شؤون دولة أخرى إلا بوجود أدوات تساعدها وتنفذ ارادتها، معتبراً أن تصريحات السفير السعودي تعبر عن الفشل والخيبة والافلاس والهزيمة. وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي): “لا بد من الاشارة الى حقيقة مهمة هي أنه لا يمكن لأية دولة الضغط على سياسيين في دولة أخرى من دون ان يكون هؤلاء ادوات تتحرك بإمرتها”، وأضاف: “السعودية تستطيع ان تضغط على من يقوم بخدمة اجندتها مقابل مصالح غير مشروعة وامتيازات تمنحها لهؤلاء السياسيين من أجل تحقيق مآرب معروفة وستراتيجية تعمل على تحقيقها منذ زمن بعيد في العراق سواء كان كجزء من سياسة أمريكية فاعلة في العراق بوصفها اداة من ادوات أمريكا أو ضمن مخطط عام لابقاء العراق في دائرة الضعف والارباك والارتباك والفوضى الدائمة لكي لا يتمكن من استعادة دوره الريادي في المنطقة ومنافسة السعودية على المستويين السياسي والاقتصادي”. وتابع المرشدي: “بات الجميع يعرف ان هناك اطرافاً سياسية مهمة في العملية السياسية تعمل لغرض التواصل مباشرة مع ادوات اقليمية فاعلة لتنفذ مصالح حزبية ضيقة ويصل بهم الأمر للتخطيط والمضي قدماً بمشروع الاقلمة وتقسيم العراق خدمة لتلك الدول والتوجهات الاقليمية المشبوهة”. وعن تهجم وزير الثقافة السعودي على المرجعية الدينية، أكد المرشدي ان “هذا التصريح لوزير الثقافة واضح ودليل على الشعور باليأس والخيبة الذي تعاني منه السعودية في اليمن والبحرين والعراق وسوريا”، موضحاً بان “تراكمات الهزيمة والفشل أفقدت المسؤولين السعوديين ادنى مستويات اللياقة في التصريح”، مبيناً بان “هذا التصريح يدل على هشاشة هذا الفكر”. ولفت الى ان “المرجعية الدينية هي الوحيدة التي استطاعت كسب احترام الكل ولم تتطرق في خطب الجمعة الى أي وصف طائفي أو حزبي على الاطلاق ولكنها تتحدث باسم العراق والاسلام بلغة الأب والضامن لوحدة العراق وكلنا نتذكر موقفها بعد تفجير مرقد الإمامين العسكريين (عليهما السلام) وكذلك دعوتها لحماية أهل السنة بدماء الشيعة”. واعتبر ان الوزير السعودي “عبّر عن حقده وجهله وشعوره بالخيبة والفشل والافلاس مثل كل من يشابهونه في تركيا والسعودية وقطر أو اينما كانوا فكرة وعقلاً”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.