من نفايات السيد المسؤول

اخر ما سمعنا وعرفنا وصمتنا ونحن نعتاد في هذا الزمن العجيب الغريب كل العجائب والغرائب وهو ما يمكن وصفه بالمضحك المبكي أننا نجد دواعش السياسة وحرامية السلطة ووعاظ السلاطين وممن أوغلوا في الفساد, ودماء العراقيين, وسقطوا في مستنقعات الرذيلة, والكذب والخداع, وتزييف الحقائق ومن حمل لواء الفتنة والتقسيم والأقلمة . هؤلاء الفاسدون المجرمون المارقون العملاء من كل الجهات والاطياف والطوائف والاعراق الذين طالما عاثوا خراباً في البلاد جاءوا ليركبوا موجة الإنتصارات ضد داعش وتحرير المناطق المغتصبة ليظهروا علينا وعلى اهالي مناطق من يدعون تمثيلهم بأنهم أنقياء أتقياء من جرائم القتل والفساد والخيانة والعمالة وما كانوا ينعقون به من خطب التحريض, والكراهية والتغرير بالمواطن البسيط, وكأنهم براء مما حدث من دمار في البلاد والعباد, من العجيب الغريب ان البعض من ساسة العراق في قمة الهرم الحكومي يسوّق لهؤلاء ويمهد لعودتهم وماتزال جراحهم تنزف في جسد العراقيين, ومازالت آلامهم التي لا ينفع معها سم ولا دواء, تنخر في أجسادنا المعلولة, فأصابع الاتهام الموجهة اليهم في كل مصائب البلاد, مازالت عالقة في ذاكرة العراقيين. انهم يقدمون انفسهم ابطالا وطنيين وهم من اوصل الوطن لما يتعرض له من تهديد خارجي وافلاس مالي ومن خطر الأرهاب, متناسين الأمس القريب وماضيهم المليء, بالخزي والعار والفساد والسرقات ودماء العراقيين في سبايكر وبادوش, وغيرها .
على مدى اكثر من عقد من الزمن نفذ هؤلاء الدواعش السياسيون أجنداتهم ومارسوا أبشع أنواع الفساد الأخلاقي والإجرام والفكر المتطرف والطائفية المقيتة لتدمير البلاد, جندوا كل ما لديهم وما لدى مرتزقتهم في العمل ضد هذا الوطن الجريح, والمتاجرة بدماء أبنائه, وأفتعال الأزمات والعيش عليها, واعاقة عجلة التقدم وأعمار البلاد, والأضرار بالأقتصاد وتدمير الصناعة الوطنية. لقد خيل لهم أن الكذب والغطاء بلباس المجاهدين واستعارة أقنعة جديدة سينسي العراقيين تلك السنين العجاف. تبادر الى أذهانهم أن العراقيين, تناسوا جريمة سبايكر جرحنا النازف, ومليارات الفساد التي هدرت بدون وجه حق, وأن الشعب قد فقد ذاكرته, وأن ركوبهم هذه الموجة سينسينا تلك الجرائم, ولم يتبادر الى عقولهم أن ميزة الشعب العراقي هي أن ذاكرته حية، وان صمته الطويل لابد وانه يسبق العاصفة التي ترمي بهم جميعا الى حاويات القمامة ومزبلة التاريخ.

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.