هل يمكن للأزهر إستعادة مكانته بين أهل السنة؟!

طالعنا هذه الأيام؛ تأكيدات شيخ الأزهر أحمد الطيب أن “الشيعة والسنة جناحا الإسلام”، وتشديده على “أنه من الضروري التقريب بينهما”، واصفًا اياهما بـ”مثابة إخوان”،
شيخ الأزهر؛ وبعد لقائه مجلس حكماء المسلمين في العاصمة الاندونيسية، دعا الى تحريم قتل أي مسلم، سنيًّا كان أم شيعيا، كما دعا للعودة إلى روح التراث الإسلامي، الداعي إلى الرحمة والتسامح ونبذ أي تشدد.
شيخ الأزهر؛ نبّه الى التعصب لفكر معين والتشدد في المذاهب، او محاولة فرض مذهب معين على أحد ما، ما يؤدي إلى صراع ديني، مؤكدًا على سماحة الإسلام؛ الذي يستوعب كل المذاهب الإسلامية بلا تعصب أو تشدد، مجددًا دعوته للقاء بين علماء الازهر والعلماء الشيعة..
كل هذا حسن ومندوب، بل واجب على كل مسلم، لكننا لا نعتقد أن شيخ الأزهر جاد فيما يقول؛ ذلك لأنه لأيام قليلة مضت، كان يقود حملة ممنهجة، ضد الشيعة والتشيع، في مصر والعالم الإسلامي..
حملة شيخ الأزهر؛ شرع بها بالتوازي مع عدة فعاليات، لمواجهة ما وصفوه بـ “التمدد الشيعي” في مصر، حيث أطلقت المؤسسة الأزهرية حملة، لمواجهة ما اعتبرته “حملة ممنهجة تستهدف تحويل الشباب عن المذهب السني نحو المذهب الشيعي”، تتمثل في توجيه الدعاة والأئمة وتسجيل برامج تلفزيونية، بالتوازي مع التضييق الأمني على المنتسبين للمذهب الشيعي في البلاد.
شيخ الأزهر؛ خصص أيضا، جزءًا من حلقات حديثه اليومي، على الفضائية المصرية خلال شهر رمضان، لموضوع الصحابة، والتحذير مما وصفه بـ”حملة محمومة”، تستهدف الشباب المصري، لتحويله عن المذهب السني نحو المذهب الشيعي.
أرجع الطيب(من اين أتاه الطيب؟!) سبب حملته ضد الشيعة في مصر، إلى ما وصفه بـ”كثرة الهجوم من التبشير الشيعي، والذي تحول إلى تدخل في الدول، وإلى قضايا سياسية، ثم إلى اقتتال، فهو تحصين للشباب بألا يصدق هذا الكلام”.
وزير الأوقاف المصري؛ وعلى هامش فعالية دينية بالقاهرة، كان واضحا؛ بتحديد أهداف الحملة ضد الشيعة في مصر، فقد قال: “إن وزارة الأوقاف لن تسمح بتمدد المذهب الشيعي في مصر، ولن تسمح لأي من العاملين بالوزارة بالسفر إلى إيران”..!
الأزهر ووزارة الأوقاف المصرية جندا أيضا، ما يسمى بـ“ائتلاف الدفاع عن الصحابة وآل البيت”، صاحب الدعوات القضائية لملاحقة المجموعات الشيعية في مصر، الذي قال المتحدث بأسمه وليد إسماعيل: “إن الائتلاف يقوم بعدة فعاليات لمواجهة “التمدد الشيعي”.
إسماعيل الذي يعمل مخبرا للأمن المصري أوضح، أن “الخطوة التالية للائتلاف، تتمثل في التنسيق مع الجهات الأمنية، لملاحقة التحركات الشيعية، بإبلاغ جهاز الأمن بتحركات تلك العناصر، من خلال تقارير مستمرة، خاصة في ظل التهديدات الشيعية في المنطقة، بحسب قوله”.
شيخ الأزهر؛ وحينما طُلب منه مواجهة داعش وإجرامه، وذلك بتكفيرها رفض ذلك رفضا قاطعا، قائلا إنه يحرّم تكفير أحد من أهل القبلة، كونه ضلّ فى بعض الآراء، مشددا على ان “التكفير خطر، ولا يملك أحد أن يكفر أحدًا، والأمر يعود لأولي الأمر”..(طبعا يقصد ملك السعودية..!)
كلام قبل السلام: بالنظر لاتساع نطاق الأفكار التفكيرية والوهابية، فإن دور الأزهر قد تضاءل الى حد كبير بين أهل السنة، ولم يعد بمقدوره الحفاظ على مكانته، كمرجع لفتاوى أهل السنة.
سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.