تنسيق «تركي – داعشي» على أعلى المستويات … أنقرة بلا حلفاء للتدخل في سوريا

hjkjlkj

لم تصمد تصريحات وزير دفاع النظام التركي “يسميت يلماز” بأن الجميع يعلم بأن تركيا ومنذ مدة طويلة تحارب الإرهاب بهذه المنطقة أمام الفضيحة الجديدة لضباطه، فقد كشفت وسائل إعلام تركية النقاب عن تسجيلات صوتية لمكالمات هاتفية بين ضباط رفيعي المستوى في نظام “رجب أردوغان” مكلفين بحماية الحدود التركية ومتزعم في تنظيم “داعش” الإرهابي، والمدعو “مصطفى دمير”، للتنسيق بين الجانبين حول تمرير إرهابيين ومعدات عسكرية إلى التنظيمات الإرهابية في سورية. يذكر أن “دمير” اتهمته النيابة العامة التركية نفسها بتنسيق عمليات نقل المتفجرات إلى تركيا، إضافة إلى ارتباطه بعلاقات وثيقة مع الإرهابي “إلهامي باللي” الذي أعطى تعليمات بتنفيذ تفجير أنقرة في الـ10 من تشرين الأول الماضي، والذي أودى بحياة أكثر من 100 شخص ويرى المتابعون أن انهيار سياسة تركيا الخارجية، وفشلها في سوريا ومن ثم في مصر والعراق وفي كل المنطقة، جعلاها تلجأ إلى شعار مكيافيلي الشهير “الغاية تبرر الوسيلة”، وأن تكون مستعدة للتعاون مع الشيطان من أجل التعويض عن الفشل، بدلاً من أن تعترف بالهزيمة وتعيد النظر في سياساتها بما يحفظ ما تبقى من ماء الوجه, وفي سياق اخر, رأت مجموعة غربية انه وبينما تركيا هي الخاسر الاكبر لما يجري في سوريا الآن، إلا انه من غير المرجح ان يدعمها اي حليف في اية عملية عسكرية في سوريا، لافتة الى ان السعودية اشترطت ان يكون اي تدخل عسكري لها في سوريا تحت غطاء اميركي.
وفي سياق متصل نبه دبلوماسيون سابقون الى ان زيارة وزير الدفاع الايراني الى موسكو ربما تأتي في اطار التصور بان الولايات المتحدة وتركيا وبرغم الخلافات العلنية، ربما يخططان لعمل ما في سوريا بموافقة اميركية, ونشرت مجموعة “صوفان” للاستشارات الامنية والاستخبارتية تقريراً بتاريخ 17 من شباط الحالي اشارت فيه الى ان المسؤولين الاتراك والسعوديين قد تراجعوا عما قالوه في وقت سابق بشأن ارسال القوات الى شمال سوريا واعتبر التقرير ان التحديات للمصالح التركية والسعودية لم تتقلص، اذ لا تجد تركيا اي دعم دولي في تركيز جهودها على الاكراد، بينما من غير المرجح ان تنفذ انقرة تهديداتها باجتياح سوريا، وقال التقرير: الاهداف الاصلية لتركيا في سوريا هي توسيع نفوذها الاقليمي وضمان الرحيل السريع للرئيس بشار الاسد، إلا انها احلام بعيدة المنال، ورأى أن تركيا تبدو الخاسر الاكبر في المنطقة وان خياراتها تبدو ضيقة جداً وأكثر تعقيداً بسبب دعم كل من الولايات المتحدة وروسيا لوحدات حماية الشعب الكردية. كما لم يستبعد ان يعزز الروس دورهم الداعم لوحدات حماية الشعب أمام القصف التركي لمواقعهم. وأشار التقرير الى تصريح وزير الدفاع التركي الذي قال فيه ان تركيا لا تنوي ارسال قوات برية الى سوريا، مضيفاً انه وبالوقت نفسه من الصعب ان يتغير الوضع لمصلحة تركيا من دون تدخل مباشر كما اعتبر ان الحليف المحتمل الوحيد لتركيا الذي قد يدعم التدخل هي السعودية، لافتاً الى ارسال السعودية الطائرات الى قاعدة انجرليك التركية. غير انه نبه بالوقت عينه الى ان عدد هذه الطائرات الحربية هو اربع فقط، وهو اقل من المطلوب بكثير لدعم اي تدخل عبر الحدود كذلك شدد على ان السعودية قد اوضحت بأنها سترسل قوات خاصة الى سوريا فقط كقوة دعم في عملية تقودها الولايات المتحدة، مستبعداً ان يجازف السعوديون بطائراتهم عبر ادخالها الى اجواء “يسيطر عليها الروس” من اجل دعم حملة تركية ضد الاكراد إلا ان التقرير لفت ايضاً الى ان السعودية هي الاخرى تواجه مشاكل كبرى، اذ لم تحقق اي نجاح حقيقي في اليمن أو اي تقدم ضد النفوذ الايراني في سوريا. وأشار الى تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الاسبوع الماضي بان رحيل الاسد يبقى الهدف السعودي، مضيفاً انه لكان من الاسهل ان تنزل السعودية عن الشجرة لو لم توجه السلطات السعودية الرأي العام كي ينظر الى المعركة ضد الاسد على انها معركة على المستقبل. واضاف ان اعطاء السعودية المنافسة في سوريا طابعاً مذهبياً قد جعل من الصعّب على السعودية اعلان الانتصار والمضي قدماً, وقال دبلوماسي هندي سابق في مقالة نشرت بتاريخ 17 من شباط الجاري سلط فيها الضوء على الزيارة التي قام بها وزير الدفاع الايراني الجنرال “حسين دهقان” مطلع الاسبوع الى روسيا تلبية لدعوة نظيره الروسي سرغي شويغو واعتبر الكاتب ان هذه الزيارة انما تدل على تعزيز التعاون العسكري الروسي الايراني في سوريا، وانه يجب النظر اليها على خلفية التطورات الاخيرة المتعلقة بالنوايا التركية السعودية للقيام بعمليات برية في سوريا كما رأى ان التصريحات الايرانية الاخيرة تفيد بان طهران لم تعد تستبعد بالمطلق هذه النوايا التركية السعودية، كذلك اشار الكاتب الى ان ايران تشكك كثيراً بالنوايا الاميركية، مضيفاً انه وعلى الرغم من انشغال واشنطن وانقرة بالعراك الكلامي حول السوريين الاكراد، إلا ان هناك تاريخا طويلا بالعمل الثنائي بين “الحليفين الاطلسيين” بينما يظهر ان الخلافات في وجهات النظر بغية تضليل الاطراف الخارجية بناء على كل ذلك اعتبر الكاتب ان اجتماع الكرملين بين الرئيس بوتين و وزير الدفاع الايرني يؤكد ان موسكو وطهران تنسقان خطواتهما في سوريا تحسباً لأي تطور خلال الايام أو الاسابيع المقبلة في محافظة حلب, بدوره، الباحث الاميركي المختص بقضايا الارهاب “دانيال بيمان” كتب مقالة نشرت على موقع معهد “بروكنغز” بتاريخ 17 الجاري قال فيها ان اسقاط طائرة الركاب الروسية فوق شبه جزيرة سيناء المصرية التي اعلنت داعش مسؤوليتها عنها، قال انها قد تنبئ بخطر اكبر من هجمات باريس وكاليفورنيا وشدد الكاتب على ان خطورة اسقاط طائرة الركاب الروسية تمكن في كونها نفذت من قبل جماعة تابعة لداعش، وبالتالي تختلف عن التهديد الذي يشكله ارهابيون افراد بعد عودتهم من القتال في العراق أو سوريا وحذر من ان قيام “الولايات” التابعة لداعش بتنسيق عملياتها مع قيادة الجماعة في العراق وسوريا يعني ان التمدد الجغرافي لداعش قد توسع بشكل كبير.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.