سوريا تقبل وتتمسك بحق الرد..اتفاق روسي – أمريكي على وقف العمليات القتالية .. و «القائمة السوداء» أبرز المعوقات

jklkk

المراقب العراقي – بسام الموسوي
في بادرة وصفت بالخطوة الحقيقية للسير قدماً لحل الأزمة، أعلنت واشنطن وموسكو، وبعد محادثات مطوّلة، عن التوصل لاتفاق على وقف الأعمال العسكرية بين القوات المسلحة السورية و”التنظيمات المسلحة للمعارضة”، ابتداءً من 27 شباط الحالي، على ألا يشمل تنظيمي “داعش” و “النصرة” الإرهابيين الإعلان يمكن اعتباره خطوة في الاتجاه الصحيح، إلا أنه يبقى منقوصاً، إذ لم تعلن الأمم المتحدة، حتى اليوم برغم مرور أكثر من شهرين على تفاهمات “فيينا” قائمة بأسماء التنظيمات التكفيرية وعددها بالمئات، وولاؤها إما للـ”نصرة” أو “داعش” وهذا يحتم على المجتمع الدولي أن يضع هذا الأمر في مقدّمة أولوياته، خاصة أن بعض الأطراف المشاركة في الحرب على سوريا، وعلى رأسها نظاما “آل سعود” و”أردوغان” تحاول وضع العصي في عجلة الحل عبر الاستمرار في دعم التكفيريين والالتفاف على قرارات مجلس الأمن لتبييض صفحة بعض التنظيمات التكفيرية، الأمر الذي من شأنه أن يبدد الآمال بإمكانية وقف الحرب على سوريا، ويهدد أي “هدنة مؤقتة” بالانهيار, في هذا السياق, أكد الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” أنه اتفق مع نظيره الأمريكي على البيان المشترك في إطار مجموعة الدعم الخاصة بسوريا لوقف العمليات العسكرية فيها، على ألا يشمل الاتفاق تنظيمي “داعش” و “النصرة”. وأضاف: على الجانبين الروسي والأمريكي العمل على حث الأطراف على وقف العمليات العسكرية في الساعة 12 ليلاً من 27 شباط الحالي، مشيراً إلى أن الاتفاق أصبح ممكناً بالاستفادة من الاتفاق السابق حول تفكيك السلاح الكيميائي, وجاء في البيان المشترك الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن أطراف النزاع قد تعلن اتفاقها، وأن وقف العمليات العسكرية قد يدخل حيّز التنفيذ السبت الموافق لـ 27 شباط الجاري.
وفي السياق نفسه بحث المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط “ميخائيل بوغدانوف” مع نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية “حسين أمير عبد اللهيان” تطورات عملية التسوية السياسية للأزمة في سوريا، وذكرت الخارجية الإيرانية أن “بوغدانوف” و”عبد اللهيان” أكدا ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، وبذل جهود لإقرار وقف إطلاق النار باستثناء المناطق التي يوجد بها الإرهابيون، وإرسال مساعدات إنسانية إلى الشعب السوري، وشددا على أن متابعة الحل السياسي هي الأولوية الأساسية في سوريا, وجدد وزير الخارجية الإيراني “جواد ظريف” التأكيد على أن الحل الوحيد للأزمة في سوريا يكمن في الحوار بين الأطراف السورية المختلفة وتقرير الشعب السوري مصيره بنفسه، وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره البوسني “إيغور سرناداك” أكد الوزير الايراني إن إيران عبرت دائماً عن اعتقادها بأن الأزمة في سوريا لا يمكن حلها عسكرياً، لافتاً إلى أن مسؤولية باقي الدول تتمثل في تسهيل الحوار بين السوريين وليس وضع الشروط وتحديد إطار للمحادثات، وأشار إلى أنه لم يتم التوافق على التفاصيل المرتبطة بكيفية وقف إطلاق النار في سورية حتى الآن مؤكداً دعم بلاده أي إجراء يؤدي إلى وقف إراقة الدماء وحماية أرواح الشعب السوري. عضو مجلس الشعب السوري “بديع صقور” أكد بأن الشعب السوري مع اية مبادرة تؤدي الى حفظ دماء الشعب السوري وكرامته وان القيادة السورية ترحب بأية مبادرة سياسية تؤدي الى حل الازمة, “صقور” وفي حديثه لـ”المراقب العراقي” أشار الى أن المبادرة يمكن ان يكتب لها النجاح في حال ألتزمت الاطراف الخارجية ببنودها إلا اننا في سوريا لا نثق بالتزامات البيت الابيض وحلفائه في الشرق الاوسط, وأن الرهان على الامريكيين هو رهان على السراب, وحول مرحلة ما بعد وقف اطلاق النار، قال “صقور”، بأن الروس والإيرانيين كانوا واضحين تماماً بأن الشعب السوري هو الذي يقرر الاصلاحات سواء كانت دستورية أو غيرها كما ان الشعب السوري هو الذي سيحدد القيادة التي ستحكمه, وهي القيادة التي دافعت عنه طيلة خمس سنوات, ولن نسمح لأمريكا وحلفائها الاتراك والخليجيين بالتحكم في مصير شعبنا, وأضاف “صقور” بأن سوريا تمثل الجزء الاهم في محور المقاومة ولن يتنازل حلفاؤها في ايران وحزب الله عنها كما اننا في سوريا نعتقد بأن الحل في سوريا يعني الحل في العراق وأن العراق قلعة بابها دمشق فلابد من التواصل بين البلدين لكي نتمكن جميعا من القضاء على الارهاب, ولكن الاولوية اليوم تصب في تخفيف معاناة الشعبين السوري والعراقي من قبل جميع الأطراف المساندة للبلدين، بالإضافة إلى تكثيف العملية السياسية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.