أطراف سنية تحضر لإشراكها في العملية السياسية ..مزاعم بعض التنظيمات الإرهابية بقتالها «داعش» لا يبرئها من الجرائم

56671

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
بدأت الوسائل الاعلامية تتحدث عن انتفاضة بعض عشائر المحافظات الغربية المتهمة بالإرهاب ضد تنظيم داعش الاجرامي ، وبالمقابل استغلت بعض الفصائل السنية الارهابية التي قاتلت مع داعش كالطريقة النقشبندية وحركة حماس العراق التي يقودها رافع العيساوي هذه الانباء للترويج وإظهار نفسها بدور المتصدي والمضحي من أجل تخليص محافظته من تنظيم داعش ، الأمر الذي عدّه مراقبون انه بداية للالتفاف على الواقع وان هذه الحركات الاجرامية تحاول ان تسوّق نفسها مجدداً للدخول في العملية السياسية بمساعدة أطراف سنية عن طريق طرح نفسها بأنها هي من قادت الانتفاضة ضد الدواعش وبالتالي تصبح قوى مرحب بها شعبياً وسياسياً خاصة بعد فشل مشروع داعش وعدم تلبية تطلعاتهم وأهدافهم.هذا وزعم مصدر داخل مدينة الفلوجة بان مواجهات اندلعت داخل قضاء الفلوجة التابع لمحافظة الانبار بين عدد من افراد عشيرة الجريصات وعناصر ما تسمى بالحسبة التابعة لداعش .. مبينا ان ابناء العشائر افادوا بأن المواجهات بدأت أولا بالأيدي والسلاح الأبيض وتطورت الى اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وأدت الى تدخل عشيرة المحامدة والحلابسة لمساندة الجريصات بمواجهة عصابات داعش ، ما اسفر عن سيطرة العشائر على أجزاء من منطقة حي نزال وأطرافها وقتل 10 دواعش وحرق عجلة لهم ، وعليه هرعت مجاميع كبيرة من داعش للسيطرة على الوضع واعتقلت 5 من عشيرة الجريصات . ولفت ويقول المحلل السياسي سعود الساعدي: هناك الكثير من الفصائل البعثية والسلفية التي انطوت تحت راية داعش وسيطرت على العديد من المناطق في شمال وغرب العراق وحتى في بعض مناطق الوسط، وحينما فشل مشروعهم في العودة وإعادة انتاج انفسهم بعد الانتخابات الماضية لذلك استغلوا تنظيم داعش لتحقيق بعض الاهداف والطموحات السياسية على أمل التخلص من تنظيم داعش بعد ذلك إلا ان التنظيم انقلب عليهم ومارس سطوة على تلك الجماعات التي انتظرت الوقت المناسب للرد على داعش وانتظرت انضاج الطبخة الاقليمية والدولية لتوظيف تنظيم داعش. وأضاف الساعدي في حديث مع “المراقب العراقي”: هذه التنظيمات البعثية والسلفية كحماس العراق والنقشبندية وغيرهما من الحركات ذات الجذور البعثية والصدامية حاولت ان توظف تنظيم داعش وهي اليوم تدعي انها انتفضت عليه وإنها تمتلك مشاريع وطنية ، مبيناً ان هذا يأتي في سياق اعادة انتاجها وفي اطار مرحلة ما بعد تنظيم داعش وفي مرحلة اعادة انتاج النظام السياسي الجديد وعودة البعثيين بقطار امريكي تحت يافطة تنظيم داعش الاجرامي. وبيّن الساعدي: هناك قصور في الرؤية الاعلامية بالإطار العام والمجمل وغالبية وسائل الاعلام لم تسلط الضوء على حقيقة تلك التنظيمات الاجرامية وجذورها وأهدافها وأساليبها في توظيف الجماعات السلفية ، مؤكداً انه لا بدَّ من كشف حقيقة هذه الجماعات الارهابية وكشف ارتباطاتها الداخلية والخارجية وإلا فأن تعميم العنوان وإلصاق التهمة دائماً بتنظيم داعش سيضفي شرعية نوعاً ما على تلك التنظيمات ويسمح لها بالعودة مجدداً الى المشهد السياسي بحجة الوطنية والرفض والثورة على تنظيم داعش والدفاع عن مناطقها ، بينما ان هذه الجماعات وقيادتها هي من تخلت عن العراق وسمحوا للدواعش بالدخول الى أراضيهم . ودعا الساعدي الى تسمية هذه الجماعات بأسمائها ومن يقودها وما هي خلفياتهم حتى تتوضح الصورة لدى الجميع وان تكشف مشاريعها ، مبيناً ان هناك اسماء حاضرة في المشروع السياسي الحالي تقود مجاميع اجرامية.
صدر الى ان هناك امتعاضاً وبركاناً يغلي داخل الفلوجة وان أهاليها بانتظار ساعة الخلاص بدخول القوات الأمنية للقيام بثورة ضد هذه العصابات حسب المصدر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.