الشهرستاني: هناك فائض كبير في عدد الموظفين يصعب حل الأزمة المالية

NewLogo2013

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
أعاد تصريح وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن عدد الموظفين الحكوميين في العراق، مشكلة الجهاز الاداري في الدولة العراقية التي تواجه أزمة مالية غير مسبوقة بسبب انخفاض اسعار النفط. ويبدو ان عجز الحكومة عن توفير وارد مالي جديد عبر تخفيض النفقات الذي لا بد ان يشمل رواتب الموظفين. وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي حسين الشهرستاني في منشور على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك): “عدد الموظفين الحاليين في الدولة العراقية يُصعّب كثيراً من مساعي تجاوز الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها البلاد منذ قرابة العام. وأضاف الشهرستاني في إشارة لاحتمالية تسريح إداريّ قد يطول جملة من موظفي الدولة في الأيام المقبلة “إن الاشخاص الذين يتسلمون رواتب من الدولة عددهم أكبر من عدد نفوس العوائل العراقية، وإن هناك فائضاً كبيراً في عدد الموظفين”.وتأتي تصريحات الشهرستاني في الوقت الذي تتناقل فيه وسائل إعلام محلية أنباء عن نية الحكومة العراقية تسريح عدد كبير من موظفي الدولة بهدف التقليل من حجم التكاليف التشغيلية في مختلف المؤسسات الحكومية.من جانبه يرى الخبير الاقتصادي عصام خيون الدراجي، أن اي مسؤول حكومي يفكر في تسريح الموظفين سيسقط لا محالة، مبيناً ان مشكلة عدد الموظفين الهائل في جهاز الدولة العراقية لا تحل إلا من خلال تنشيط القطاع الخاص بمجموعة من القوانين البعيدة عن المزايدات السياسية. وقال الدراجي لـ(المراقب العراقي): “عدد الموظفين لا يتناسب مع عدد السكان ولا توجد ارقام حقيقية لعدد الموظفين الوهميين الذين يعرفون بالفضائيين”، مؤكداً ان الحل هو “انعاش القطاع الاقتصادي وتسريح الموظفين الزائدين (البطالة المقنعة)”. ولفت الى ان “عدد منتسبي القوى الامنية من الجيش والشرطة والامن والمخابرات والصحوات والحشد الشعبي رقم كبير ويتسلمون رواتب مرهقة للميزانية، بالاضافة الى رواتب التقاعد التي تمت زيادتها”. وأضاف الدراجي: “الخصخصة حل مناسب لاستيعاب الموظفين في القطاع الخاص ولاسيما إذا اعلنت الحكومة أن الشركات غير المنتجة شركات خاسرة وأنها لن تدفع رواتبهم لانهم لا يعملون”، موضحاً ان “الحكومة يمكنها الاستغناء عن موظفي العقود وغير ذوي الشهادات الذين لا يعملون بمجال اختصاصهم”. واستدرك الدراجي: “هذه الجراءات ستسبّب مشكلة سياسية لأنها مثل البطاقة التموينية عبء على الحكومة وغير مفيدة ولا يتجرأ اي سياسي أو مسؤول حكومي على الغائها لأنه سيسقط سياسياً”، لافتاً الى ان “هذه الاجراءات صعبة التحقيق لكنها غير مستحيلة وتحتاج استقرارا بسبب وجود متلازمة الفقر والجهل والتخلف”. وتابع الدراجي: “نعيش ظروفاً اقتصادية غير مستقرة وقوت المواطن يعتمد على العمل اليومي وشلل القطاع الاقتصادي بسبب ضعف الامن وغياب الاستثمار وتذبذب مستوى الطاقة والانفتاح على الاستيراد”. مشدداً على انه “يجب انعاش القطاع الخاص والانتاج المحلي وفرض الضرائب على الاستيراد وانعاش القطاع الخاص وهذا سيؤدي الى طلب على الايدي العاملة المحلية ويمكن استيعابها”، مشيراً الى ان الحكومة “لا تستطيع عبور الازمة المالية بسبب المزايدات ذات المنفعة المادية على القوانين الايجابية مثل فرض الضريبة والتعرفة التي افشلها السياسيون بسبب المزايدات”. ومنذ عام 2003 الى اليوم تمت اضافة ملايين التعيينات في الجهاز البيروقراطي، وتتفاوت التقديرات بين مليوني الى ثلاثة ملايين وظيفة جديدة تم اختلاقها ودفع ثمنها من الميزانية، التي تتحمل نصفها أو أكثر، بدفع رواتب الموظفين. وتعاني دوائر الدولة العراقية المترهلة تعاني من تخمة في الموظفين. وبلغت نسبة التعيينات في الدولة تجاوزت في السنوات الماضية 120% عن حجم الجهاز البيروقراطي في زمن النظام السابق، واكبتها طفرة في الرواتب، ويتحدث متخصصون ان حاجة العراق الفعلية هي مجرد 15% من هذا العدد لغاية ادارة الدولة وتوفير الخدمات اللازمة. وكشف تقرير للأمم المتحدة صدر قبل مدة ان أعداد الموظفين في المؤسسات والدوائر الحكومية العراقية تضاعفت منذ العام 2005 بحيث باتت تشكل حاليا 43% من مجموع الوظائف في العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.