الطاقة النيابية تدعو لإعادة التفاوض بشأن جولات التراخيص النفطية..مجلس ميسان يبدي استغرابه لتكليف شركة مشبوهة ببناء مصفى المحافظة

uoio

شددت لجنة النفط والطاقة النيابية على ضرورة اعادة التفاوض بشأن جولات التراخيص نظرا لانخفاض اسعار النفط العالمية, فيما اشارت الى ان الاتفاق السابق تم وفق اسعار مغايرة لما هي عليه اليوم. عضو اللجنة جمال محمد اوضح ان الجميع متفق على ان جولات التراخيص بحاجة الى اعادة التفاوض لكونها وقعت عندما كان سعر برميل النفط اكثر من 100 دولار, اما الان فالأسعار قد تهاوت بشكل كبير, وفي وقتها فان تلك الجولات كانت مجدية فيما لو حافظت الاسعار على استقرارها, مبينا ان الوقت الحالي لا تتناسب فيه الاسعار مطلقا مع ما خطط له. وأضاف: لجنة الطاقة طالبت وزارة النفط بإعادة التفاوض مع الشركات التي تبنت هذه الجولات وبما ينسجم مع الاسعار الحالية للنفط والوضع المادي المتردي للبلد, مشيرا الى انه بإمكان وزارة النفط ان تعيد التفاوض بشأن جولات التراخيص وفق القانون لاسيما ان اغلب الشركات ابدت استعدادها لذلك, نظرا لما يواجهوه من عدم استلام المبالغ المقررة, وتابع محمد: على الجهات المعنية ان تمضي بما يخدم القطاع النفطي وليس الشركات العاملة, وان ايقاف تلك الجولات افضل من المضي فيها على الوضع الحالي. يشار الى ان لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية طالبت الحكومة بإعادة التفاوض مع شركات النفط العالمية لتعديل العقود الموقعة معها بعد أن أصبحت بنودها غير صالحة للعراق. وقال عضو اللجنة عبد السلام المالكي: “جولات التراخيص جعلت نفط العراق شبه مرهون بيد هذه الشركات، ويمكن أن نسميه استعمار مبطن بطريقة قانونية، لم يأت بقوة السلاح”، مبينا أن “كلفة إنتاج النفط عالية جدا مقارنة بالأسعار العالمية”. وأضاف: “سعر برميل النفط العراقي يصل لنحو 25 دولاراً، فيما يصل سعر التكلفة إلى نحو (18 إلى 22 دولاراً)، وهي تكلفة كبيرة بالنسبة للعراق”، لافتاً إلى أن “الحكمة ملزمة بإعادة التفاوض مع الشركات العالمية بطريقة قانونية لفك القيد عن نفط العراق ورسم سياسة جديدة”. كما ابدى مجلس محافظة ميسان استغرابه بشأن تكليف وزارة النفط احدى الشركات النفطية التي اثيرت حولها الشبهات لإنشاء مشروع مصفى ميسان, فيما اعرب عن أمله بان يسهم هذا المشروع في التنمية الاقتصادية والصناعية.
عضو المجلس عبد الحسين الساعدي قال ان وزارة النفط سبق ان رفضت العرض الذي قدمه احد المستثمرين العراقيين في انشاء مصفى ميسان بعد ان قدم مشروعا لتطوير الانتاج من 150 الف برميل يوميا الى 330 الف برميل يوميا على الرغم من تقديمه التصاميم من شركة متخصصة وكفالة من بنوك عالمية معروفة وشركات ساندة له مثل “سامسونج” و”هونداي” و”مسيوبيشي”, مبينا ان الوزارة قد ارتأت ان تعطي المشروع الى شركة اثيرت عليها عدة شبهات بعد ان تبين للوزارة انها شركة كفوءة وبإمكانها انجاز المشروع وهو الامر الذي اثار “الاستغراب”. واضاف: مشروع المصفى يعد استثمارا ناجحا للبلاد ويساعد في التنمية الصناعية والاقتصادية للمحافظة.
من جانبه، أكدت لجنة النفط والطاقة النيابية، بأن التغيير الوزاري لا يعفي وزيري النفط والكهرباء من الاستجواب اذا وردت أية معلومات تشير لوجود فساد مالي وإداري خلال فترة أدارتهما. وقال عضو اللجنة زاهر العبادي: “تغيير الوزراء المعينين لا يعفيهم من الاستجواب وإحالتهم للقضاء في حال وجود ملفات فساد أو تلكؤ وان كان خارج الوزارة، وهذا الأمر ينطبق على وزيري الكهرباء والنفط”، مبينا ان لجنته “لا تخشى تقديم أية ملفات الى النزاهة”. وأضاف العبادي: “استجواب وزير النفط بحاجة لجمع أدلة ووثائق تدين الوزارة بملفات فساد وتلكؤ”، لافتا الى ان “قضية الاستجوابات مستمرة على جميع الوزراء سواء شغلوا مناصب وزارية أو أحيلوا على التقاعد”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.