مشعان الجبوري ظاهرة أم قضاء وقدر ؟!

كثر الحديث ولم يزل يكثر عن ما يقوم به النائب مشعان الجبوري من عملية نشر الغسيل وكشف المستور عن فضائح الفساد التي طالت الطيف السياسي العراقي عن بكرة ابيه شلع قلع وبمختلف الوانه ومناصبه ومسمياته، لقد ذهب الجبوري بعيدا في اصراره على فضح الفاسدين ولم يترك فرصة لخط رجعة أو يراعي مجاملة لصديق أو رفيق أو شيخ أو متشيخ أو كردي أو مستكرد أو عربي أو مستعرب أو نجيفي أو مستنجف أو رجل دين أو متدين أو سياسي اسلامي أو متأسلم شيعياً كان أو متشيعاً سنياً كان أو متسنناً.. الجميع تحت تأثير العاصفة المشعانية بلا تحفظ بلا حدود بلا أحم ولا دستور . البعض يتابع ما يقوم به السيد مشعان الجبوري بتعجب وغيره باستغراب فيما يضعه البعض الاخر على طاولة التأويل والتحليل .. البعض يرى في الرجل افراطاً في الطيبة ويرى الاخر ان الأمر لابد ان يخضع للدراسة وفق نظرية المؤامرة فيما يراه البعض غاية في نفس يعقوب. لقد ذهب الكثير ممن يتابع هذا الامر على انه ربما صحوة ضمير أو تكفير عن الذنوب التي تنسب للجبوري أيام تبنيه خطاباً متطرفاً عبر قناة الزوراء أو ما نسب اليه من تهمة الفساد بما يسمى فضيحة رواتب افواج الحماية.. الحديث كثير والآراء اكثر والقول في ما يقول القائلون عن ما يقوله مشعان الجبوري قول متشعب مختلف الوانه يستفز السامعين. اما انا فأقول لنصغي بجد لما يقوله الرجل ونحترم فيه روح التحدي واستعداده للمواجهة وشجاعته بالتعرض لحيتان الفساد وكبار السراق ولنستثمر ما يقطنه من وثائق وأدلة للقصاص من الفاسدين والمفسدين واسترجاع اموال العراق المنهوبة من قبل اصحاب المعالي والسيادة والحصانة والفخامة. ليحسبه من يشكك به صوت الحق ينطقه الله على لسان الباطل. لنعتبره صحوة ضمير أو تأنيب ضمير أو كما قال هو في احدى لقاءاته (المبلل ما يخاف من المطر) .. على رئيس الوزراء ان كان يريد محاربة الفساد والقصاص من الفاسدين ان يستمع لما يقوله مشعان الجبوري ويحميه من تربص الحيتان الذين يذكر اسماءهم وعلى هيئة النزاهة ان تسرع بالتحقيق وتأمر باستدعاء المتهمين وعلى القضاء ان يكون حازما وعلى الجميع ان يكونوا بمستوى شجاعة مشعان الجبوري.

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.