مراقبون: واشنطن فشلت في تشويه صورة المقاومة الاسلامية في العراق

uikui

مكر، خداع ودهاء تلك هي السياسة المتبعة من قبل الافعى الامريكية، التي تبذل بواسطتها جل جهودها لتكون سيدة العالم، الا ان قوى المقاومة والممانعة التي تنتهج الولاية نبراسا لها، دائما ماتعيق ذلك الطموح غير المشروع وتقولب نفسها عصي لتدخل في دواليب العجلة الامريكية وتوقف خططها الخبيثة. وخير مثال على ذلك فصائل المقاومة الاسلامية في العراق، التي لقنت واشنطن بعد احتلال العراق عام 2003، درسا بليغا بمعنى الجهاد وعلمتها كيف يبذل رجال المقاومة الغالي والنفيس في سبيل قدسية الارض وحفظ كرامة العراقيين. انطلقت العمليات الجهادية، صنعت العبوات الناسفة والمرتجلة الطائرة (الاشتر)، ودخلت المقاومة حالة الانذار القصوى، وتناثرت اشلاء المرتزقة وتطاير دخان الاليات الامريكية منذ اللحظة التي وطأت اقدام الاحتلال ارض المقدسات وحتى اذلاله وخروجه صاغرا عام 2009. حاول الاحتلال بكل الاساليب ارغام كتائب حزب الله على وقف عملياته الجهادية ضد مرتزقته لكن جميع المحاولات فشلت، لذلك قرر ان يشيع في وسائل الاعلام وفي اذهان العقلية الحكومة المحلية ان فصائل المقاومة منظمات ارهابية سيكون تأثيرها سلبيا على الامن القومي للبلد في حال ترك الامريكان الارض، بعض الساسة صدقوا تلك الاقاويل او ارادوا تصديقها وحاولوا مرارا وتكرارا ضرب المقاومة لكنهم فشلوا ايضا.ومن بين تلك المحاولات الامريكية الزائفة، تصريح السفير الامريكي (جيمس اف جفري) امام الكونغرس الامريكي في (الاول من شباط 2011)، انه ” في حين تنظيم القاعدة في العراق يظل العدو الاكثر خطرا في العراق, فان مجموعات من المتطرفين الشيعة تشكل تهديدا خطيرا كمجموعات مثل كتائب حزب الله وعصائب اهل الحق التي اظهرت نواياها في زيادة اعمال العنف ضد القوات الامريكية وهي تستمر في محاولاتها في القيام بذاك وفي حين انها سوف تركز اعتداءاتها على القوات الامريكية في الوقت الراهن فأننا نعتقد انها ستستهدف حكومة العراق بعد رحيل القوات المسلحة الامريكية”.مراقبو الشأن الدولي، اكدوا ان ” تصريح جيفري انذاك كان محاولة امريكية صريحة لخلط الاوراق واشعال الفتنة بين الحكومة والمقاومة واعطاء صورة لدى المواطن العراقي بان كتائب حزب الله تمثل تهديدا على حياته وبقاء الاحتلال افضل وسيلة لتحجيم دور الفصائل الجهادية”.واضاف المراقبون، ان ” تلك الصورة التي سعت واشنطن لرسمها في اذهان الناس لم تتكرس، كما ان ردود افعالها جاءت عكسية بعد خروج المحتل عام 2009 حيث عادت فصائل المقاومة الى ممارسة حياتها الطبيعية المدنية، لحين دخول عناصر داعش الاجرامية الى سوريا والعراق، ودفعها تكليفها الشرعي الى اعلان الجهاد والدخول بقوة الى ارض المعركة والوقوف الى جانب الدولة لطرد المرتزقة وتطهير الارض وحماية المقدسات ولم تتحين تلك الفرصة لضرب الدولة او الوقوف الى جانب الارهابيين كما زعمت الافعى الامريكية”.يذكر ان المقاومة الاسلامية ومنها كتائب حزب الله وعصائب اهل الحق تمكنوا ابان فترة الاحتلال من القيام بعمليات نوعية كثيرة قتلوا على اثرها المئات من مرتزقة الولايات المتحدة ودمروا الياتهم. كما يقاتلون اليوم تحت مظلة الدولة العراقية عصابات داعش الاجرامية وتمكنوا من استعادة السيطرة على كثير من الاراضي التي فرضت التنظيمات الاجرامية هيمنتها عليها منذ فترة طويلة وساهموا بعودة العوائل النازحة الى محال سكناها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.