النشاط المخابراتي السعودي يهيمن على المدن السنية..الحواضن المكتظة بالنازحين تحولت الى بؤر ارهابية وعمليات بغداد المخترقة تفشل في حماية العاصمة

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-04-19 12:04:08Z |  |
المراقب العراقي ـ أحمد حسن

تشير مصادر أمنية الى وجود حواضن للعصابات الارهابية وللمخابرات السعودية في صفوف النازحين من محافظة الانبار الذين فرضوا سيطرتهم على المناطق السنية في العاصمة بغداد منذ أكثر من عامين وأبرز تلك المدن هي (الدورة والعامرية والمنصور والاعظمية والغزالية).
وتلفت المصادر التي أخبرت “المراقب العراقي” الى ان “أجهزة المخابرات السعودية باتت تفرض سيطرتها على المناطق السنية في العاصمة، وتأتي هذه الانباء وسط غياب واضح لدور الأجهزة الأمنية في مراقبة وكشف شبكات المخابرات السعودية التي تخطط لشن عمليات ارهابية تستهدف مناطق شيعية بغية تحقيق مشروعها الرامي الى تقسيم العاصمة بغداد وعزل المناطق السنية عن الشيعية”. وكانت انباء قد عللت التعزيز العسكري السعودي في الحدود العراقية بأنه سيمكنها من الحصول على معلومات ميدانية عن تواجد وتحركات القطعات العراقية، فضلا على توفيره أماكن للعناصر الإرهابية وثغرات حدودية آمنة للتسرب إلى داخل العراق.
في هذه الاثناء، توضح المصادر بان “قيادة عمليات بغداد مخترقة تماما، وهناك عناصر فيها لها ارتباطات مع عناصر ارهابية واجهزة مخابرات سعودية”، منوهة الى ان “قيادة عمليات بغداد المسؤولة عن حماية العاصمة قد فشلت في تعزيز الأمن والقضاء على شبكات الارهاب لاعتمادها خططاً تقليدية مكشوفة للعيان”.
وكانت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان قد بحثت مع قائد عمليات بغداد عبد الامير الشمري فرض الأمن وإعادة الاستقرار إلى العاصمة، بعد إعلان رئيس الوزراء رفضه إنشاء سور أمني حول بغداد…وتعهدت في وقتها قيادة عمليات بغداد بتنفيذ خطط جديدة للحد من الانتهاكات الأمنية ومنها زيادة أعداد السيطرات الخارجية والنية لنصب كاميرات في المداخل والمخارج والمناطق المهمة والاستراتيجية.
فيما دعت عضو ائتلاف دولة القانون النائبة في البرلمان العراقية أمل عطية ، القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي الى تسليم الملف الامني في بغداد الى وزارة الداخلية. وذكرت عطية في بيان لها اطلعت عليه “المراقب العراقي” انها تحدثت مع العبادي بخصوص نقل الملف الامني في بغداد الى وزارة الداخلية، مشيرةً الى ان “عمليات بغداد مخترقة”. ودعت وزارة الداخلية الى تحمّل المسؤولية بتسلم الملف الامني في بغداد ، مضيفةً: “الوزارة اصبحت جاهزة لإدارته بشكل انسيابي”.
وبسبب فشل قيادة عمليات بغداد ، تمكنت الجماعات الارهابية من ضرب عمق العاصمة يوم الخميس الماضي مستهدفة مسجد الرسول الاعظم في مدينة الشعلة بواسطة انتحاري يرتدي حزاما ناسفا اسفر عن استشهاد 15 شخصاً واصابة أكثر من 50 آخرين بجروح أعقبه تفجير انتحاري ثانٍ استهدف القوات الأمنية والمسعفين. وتبنى تنظيم داعش التفجيرين الانتحاريين، وذكرت حسابات تابعة لتنظيم داعش الارهابي ، ان التفجير الاولى نفذ عبر المجرم “ابو رواحة الانصاري”، بينما التفجير الثاني نفذ عبر المجرم “ابو تراب الانصاري”، واستهدفا “الروافض المشركين” في توصيف يطلقه التنظيم الارهابي على المسلمين الشيعة.
وأدان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش بشدة الهجوم على حسينية الرسول الأعظم ، مؤكدا ان الهجوم مقصده إثارة العنف الطائفي. وقال كوبيش في بيان له: “هذا العمل الوحشي الغاشم ضد المصلين السلميين، والذي يبدو جلياً أن مقصده إثارة العنف الطائفي، جدير بالإزدراء التام”. واضاف: “أنا على يقين من أن شعب العراق المحب للسلام لن ينحني للإرهاب وسوف يقف معاً لدحره ، داعيا السلطات الامنية الى بذل كل ما في وسعها لمحاسبة المجرمين الهمجيين المسؤولين عن هذا العمل”.
في سياق متصل، طالبت النائبة عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي ، القائد العام للقوات المسلحة بغربلة الاجهزة الامنية بغية القضاء على المندسين فيها. وتقول الهلالي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: رئيس الوزراء حيدر العبادي لم يجرِ اي اصلاحات حقيقية في الاجهزة الامنية لاسيما العسكرية منها ، مشيرة الى ان “هناك عناصر مندسة في الاجهزة الامنية يتطلب العمل على كشفهم ومحاسبتهم”. ولفتت الهلالي وهي عضو في اللجنة القانونية النيابية الى ان جميع الخطط الامنية مكشوفة، وهذا ما يتيح للجماعات الارهابية ان تنفذ عملياتها الخبيثة بطريقة سهلة. واضافت: “الخطط الامنية الحالية ليست بالمستوى المطلوب”، مشدة على ضرورة “تفعيل اجهزة الاستخبارات بطريقة صحيحة وليست ترقيعية بحيث تكون قادرة على اجراء عمليات استباقية والقضاء على زمر الارهاب”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.