المطالبة بتشكيل لجنة متخصصة ومحايدة لتقييم الوزراء الجدد ولا تصويت إلا بعد عرض البرنامج الحكومي

0,,17909629_401,00

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
طالب النائب عن التحالف الوطني حيدر الفوادي، رئيس الوزراء حيدر العبادي بضرورة إيضاح أسباب تغيير الوزراء المشمولين بالتغيير الوزاري. ودعا الفوادي في بيان، رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى “تشكيل لجنة متخصصة ومحايدة ومهنية لتقييم الوزراء الجدد ضمن التغيير المرتقب”، مطالباً إياه بان “يوضح أسباب التغيير ضمن التقييم الذي ستقوم به اللجنة وعدم المساواة بين الوزير الفاشل والوزير الناجح لان ذلك سيكون بمثابة إعطاء رسالة خاطئة للذين يعملون بجد وتفانٍ”. وأضاف: “التغيير الشامل دون مراعاة تقييم عمل الوزراء الناجحين سينسحب على رئيس الوزراء ومن الأهم التغيير الجوهري وليس التغيير الشامل”. ودعا مجلس النواب إلى “عدم التصويت على الكابينة الوزارية الجديدة إلا بعد الاستماع لبرنامج العبادي العملي والواقعي في الإصلاح الاقتصادي والأمني..وماذا سيفعل في تنشيط القطاعات الاقتصادية والزراعية والثروة الحيوانية والسياحة والصناعة وكيف سيطلق العنان إلى الاقتصاد الموازي من خلال جعل القطاع الخاص شريكاً مع الحكومة ومنافساً لها، بالإضافة إلى رؤيته بشكل عملي لمكافحة الفساد وهل سيجعل ثقافة النافذة الواحدة لإنجاز معاملات المواطنين موجودة في الوزارات”.
من جهته يرى المحلل السياسي د. أنور الحيدري بأن الوجوه غير مهمة وانما البرامج والأفكار، وان التغيير المتوقع يجب ان يعتمد على قوة رئيس الوزراء الدستورية ودعم الشعب، مؤكداً ان العبادي أخذ دعماً غير مسبوق في تاريخ العراق. وقال الحيدري لـ(المراقب العراقي): “التغيير ممكن بمعنى الآخر المختلف لانها مسألة طبيعية لكن السؤال الحقيقي هو هل الجديد في العقل والاداء”؟ وأضاف: “التقييم يفترض ان يكون صادراً عبر اداء مهني طويل اذا افترضنا ان الوزارة يجب ان تبنى على أسس مهنية وان المرشحين لها يجب ان تتوفر لديهم سير ذاتية في مجال انتماءاتهم وتخصصهم وعملهم مشهود لها بالكفاءة والانجاز والابتعاد عن الفساد”، موضحاً: “مثل هكذا معايير ستكون صالحة ويكون الرأي العام هو المعيار ويكون المتخصصون هم الذين يشيدون بذلك بعيداً عن التوجهات والآراء السياسية القائمة على أسس حزبية وعرقية ومذهبية”. وأكد الحيدري: “التغيير المنشود يعتمد على عاملين أساسيين، الأول مدى جدية رئيس الوزراء في استخدام صلاحياته الدستورية وموقعه التنفيذي بهذا الصدد، والثاني مدى قوة الشعب بدعم هكذا توجه”، مستدركاً: “بخلاف ذلك فان هناك خطراً كبيراً يحدق بمحاولات الاصلاح يتمثل بالطبقة السياسية بانتماءاتها كافة والتي تسعى الى اعادة فرض هيمنتها والاستحواذ على آخر ما تبقى من الدولة العراقية”، مشدداً ان “التغيير يجب ان يتم على وفق برنامج، ولا يمكن استبدال أشخاص حتى لو كانوا بمنتهى المهنية والنزاهة مع وجود منظومة الفساد المنتشر في الدولة العراقية والمافيات المسيطرة وبالتالي سنحكم على المشروع بالفشل منذ بدايته”. وتابع الحيدري: “اذا وضعنا معايير محددة سلفاً وآليات ودوراً قانونياً وسياسياً يرتكز على معايير معينة ضمن رزمة اصلاحية ويتولى هؤلاء تنفيذها بتقييم معين خلال مدد زمنية عند ذاك نكون قد حققنا قدراً من الاصلاح وخلاف ذلك فان المشروع محكوم عليه بالفشل”. وبين الحيدري: “اذا كان موضوع التغيير روتينياً من دون رؤى فلا يوجد تغيير وهناك وجوه جاهزة للاحزاب نفسها تلعب على عنصر الزمن وتنفذ الأجندات والسياسات نفسها بوجوه جديدة”، مشيراً الى ان “المعيار في التغيير ليس الأشخاص ولكن العقول والبرامج المفترض ان توضع”. وقال الحيدري: “العبادي أخذ ما لم يأخذه زعماء العراق في الحاضر والماضي وبالتالي الفرص التي اضاعها لن يعوّضها الاخرون مجدداً اذا افترضنا حسن النوايا”، مشدداً انه على العبادي ان “يعمل ضمن الممكن وان يعمل بادوات سياسية وان لا يطلب من الاخرين الدعم وان يستعين بالشعب في فرض ارادته على وفق ما يسمح به الدستور”، مبيناً ان “محاولة طلب تفويض لتنفيذ برنامج اصلاحي يصيب الاخرين بالضرر فهذا هو المستحيل”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.