كلمات مضيئة

في الكافي عن أبي البلاد قال:” جاء أعرابي إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يريد بعض غزواته،فأخذ بغرز راحلته،فقال:يا رسول الله :علمني عملاً أدخل به الجنة.فقال(صلى الله عليه وآله وسلم):”ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فآته اليهم،وما كرهت أن يأته الناس إليك فلا تأته إليهم.خل سبيل الراحلة”.
عندما كان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يهم الركوب على الناقة أو الفرس جاءه أعرابي فأخذ بركابه وأمسك بغرز الراحلة ليمنعها عن المسير(وهو عادة يكون مصنوعاً من الجلد).
وطلب من النبي(ص) أن يعلمه عملا ليدخل الجنة إذا قام به.
والنبي(ص)في مقام الجواب عن هذا السؤال لم يقل له أن يأتي بصلاة الليل أو ببعض الأذكار أو بالصوم في الأيام الحارة ليس ذلك لعدم أهمية هذه الأمور،بل لأجل أن الأوضاع للمجتمع المؤسس حديثاً ولأجل وجوب إصلاح وتصحيح الأخلاق الإنسانية التي إذا صلحت وحسنت فإن العمل سوف يصلح والقلب سوف يتوجه نحو عمل الخير.
فمن هنا كانت اجابة النبي(ص) بأن العمل الذي تريد أن تدخل به الجنة إذا عملت به هو أن تعمل للناس ما تحب أن يعملوه لك وما تكره أن يعملوه لك فلا تعمله لهم. وبعبارة أخرى أحب للناس ما تحب لنفسك واكره لهم ما تكره لها.
وطبعا هذا الأمر لا يعني أنك إذا قمت بهذا العمل فلا يجب عليك أن تصلي أو تصوم أو يحق لك أن ترتكب المحرمات الأخرى كالشرك والعياذ بالله ونحوه،كلا فهذا غير صحيح أبداً لأن هذه الأمور مفروضة وواجبة على الشخص نفسه،والسؤال عن العمل الذي يقوم به مع الناس ليدخل به الجنة وهو غير هذه الأمور كلها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.