سياسيون يتهمونه بمحاولة التفرد بالسلطة العبـادي يلـوح بكتلـة عابــرة للطائفيـة لمواجهـة الرافضيـن لتفويضـه

5-11-20143

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
يسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي الى تشكيل كتلة كبيرة داخل البرلمان تشمل جميع المكونات السياسية تسانده في تنفيذ برنامجه الاصلاحي الذي وعد به منذ تسلمه رئاسة الحكومة ، وفي الوقت الذي يرى فيه العبادي ان الكتل السياسية تقف حائلاً دون تنفيذ الاصلاحات والقضاء على الفساد ، يؤكد مراقبون ان رئيس الوزراء يحاول التفرّد بالسلطة والقرار وتشكيل حكومة على وفق رغباته وتطلعاته .
يشار إلى أن العبادي قد وعد الصيف الماضي، بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، بعد احتجاجات حاشدة في الشوارع، لكنه سرعان ما واجه مقاومة مستمرة وتحديات قانونية للتغيير، أبرزها داخل مجلس النوّاب العراقي.
وكشف رئيس الوزراء حيدر العبادي، السبت الماضي عن عزمه تشكيل كتلة كبيرة عابرة للطائفية، تمهيداً للانسحاب من التحالف الوطني الشيعي المهيمن على مقاليد الحكم في البلاد. وقال العبادي في كلمة ألقاها بمؤتمر المصالحة المجتمعية: “الكثير من الكتل السياسية اليوم أقيمت على أساس إثني أو مذهبي، وأطمح لإيجاد كتلة كبيرة عابرة للطائفية والإثنية”. وأكد: “يمكن تحقيق ذلك وتشكيل كتلة كبيرة عابرة للطائفية تشارك في الانتخابات المقبلة تعكس طموحات المجتمع لعبور الأزمة التي يمر بها العراق”.
وفي السياق نفسه ، كشفت مصادر مقربة من رئيس الحكومة حيدر العبادي…أن العبادي بدأ بإجراءات تشكيل ائتلاف جديد باسم “وطن” تمهيداً للإعلان عن انسحابه من ائتلاف “دولة القانون”، وأوضحت المصادر: العبادي اتفق مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم على تشكيل ائتلاف وطني، وسيتم تشكيل لجنة لوضع البرنامج السياسي لهذا الائتلاف”.
من جهته يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين المالكي لصحيفة “المراقب العراقي”: اذا كان رئيس الوزراء جاداً في تشكيل كتلة كبيرة عابرة للطائفية والتحزب ووطنية فجميع الكتل السياسية معه وتدعمه . وبيّن المالكي: هناك كتل سياسية ستحاول عرقلة تشكيل هذه الكتلة بسبب تعرّض مصالحها للخطر ولكن الأمر متعلق بجدية العبادي في تشكيلها وان الأغلبية مع اتجاه العبادي . واضاف المالكي: العبادي لا يستطيع تشكيل حكومة تكنوقراط لأن أغلب الكتل السياسية طالبت بالتغيير الشامل وهذا يعني ان التغيير يجب ان يشمل العبادي ايضاً ومن خلال هذا يمكن تشكيل حكومة تكنوقراط عدا ذلك ستبقى الأوضاع على حالها .
النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف قالت: رئيس الوزراء حيدر العبادي اراد الانفراد باتخاذ القرار عندما طلب تفويضا من مجلس النواب بشأن التغيير الوزاري, فيما اشارت الى ان هناك مشاورات حول آلية التشكيل الجديد. واوضحت نصيف: العبادي اراد الانفراد في اتخاذ القرار عندما طلب تفويضا من البرلمان بشأن التغيير الوزاري الجديد, مبينة ان هناك مشاورات حول آلية التشكيل الوزاري , هل يتم على وفق نظام النقاط والحصص أم على وفق خيارات الكتل السياسية. وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي طالب خلال حضوره جلسة مجلس النواب في (20 شباط 2016)، البرلمان بـ”تفويض عام” لتغيير الكابينة الوزارية بالكامل وتشكيل كابينة أخرى وفق “المهنية والاختصاص”، فيما دعا الكتل السياسية إلى التنازل عن استحقاقها الانتخابي من أجل المصلحة العليا للبلد.
وعلى ما يبدو ان كتلة العبادي الجديدة تشمل اطرافاً عدة ولا تقتصر على كتل سياسية معينة فقد أعلن النائب عن اتحاد القوى العراقية عبد العظيم عجمان، عن ان البرلمان سيشهد خلال الايام القليلة المقبلة تشكيل كتلة عابرة للطائفية والمذهبية والقومية، لافتا الى ان هذا التشكيل سيكون بمثابة الصحوة البرلمانية. وأضاف العجمان في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه ان “الكتلة ستكون داعمة لقرارات السيد العبادي بشأن الاصلاحات ، مبينا ان الكتلة سيطلق عليها تسمية “كتلة النوايا الحسنة”. وبين العجمان: الكتلة ستكون مؤيدة لقرارات العبادي وليست حكراً أو تحت أمرته” ، مشيرا الى ان الحديث ليس وليد اللحظة وانما تم قبل اكثر من ثلاثة أشهر حيث اجريت لقاءات مشتركة من التحالف الوطني واتحاد القوى لتشكيل التكتل الجديد. وأكد: من أهداف الكتلة الرئيسة هي الخروج بتصريحات اعلامية موحدة ازاء القضايا , والتأكيد على دعم القوانين والتصويت , لاسيما تلك الملامسة لحياة مواطنينا في المحافظات , متابعاً: التكتل الجديد سوف لن يستجيب لاي توجه يخلق أزمة في العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.