السعودية تحت طائلة حظر تصدير السلاح الاوروبي باحث غربي: القصف والحصار البحري تسببا بكارثة إنسانية في اليمن ومكنت التنظيمات الإرهابية فيها

ioip

بعد قرار البرلمان الاوربي بالدعوة الى وقف تسليح الرياض حث باحثون اميركيون ان تقوم اميركا وبريطانيا بوقف صفقات بيع السلاح الى السعودية بسبب الحرب التي تشنها الاخيرة على اليمن، بينما رأى باحثون آخرون ان السعودية قد تكون بصدد تقليص دورها في لبنان. من جهة اخرى دعا خبراء غربيون موالون لـ”اسرائيل” الى تضافر الجهود الاميركية والخليجية ضد ايران، بينما حذر خبراء مستقلون من اي تصعيد اميركي في سوريا ضد الجيش السوري وحلفائه.لضرورة وقف الدعم الغربي المسلح للسعودية كتب الباحث الاميركي المعروف في «مركز السياسة الدولية» “William Hartung” مقالة نشرت على موقع “Lobelog” بتاريخ الخامس و العشرين من شباط الجاري والتي اشار فيها الى التقارير التي صدرت مؤخراً و التي تفيد بان صادرات الاسلحة الى السعودية قد ازدادت بنسبة 279% بين عامي 2011 و 2015،وذلك مقارنة مع الاعوام الخمسة التي سبقت هذه الفترة.و لفت الى ان اكثر من ثلاثة ارباع هذه الاسلحة جاءت من الولايات المتحدة و بريطانيا. الكاتب نبه الى ان صفقات بيع الاسلحة الاميركية الى السعودية في السابق كانت تتمحور اكثر حول المال و السياسة بدلاً من خوض حروب فعلية،حيث كانت تقوم الرياض بشراء كميات كبيرة من الاسلحة مقابل التزام واشنطن بحماية الرياض في وقت الازمات. الا ان الكاتب عاد ليشدد على أن كل ذلك تغير مع التدخل السعودي في اليمن، مشيراً الى ان السعوديين هم “اللاعب الاساس في تحالف تسبب في وقوع آلاف الضحايا المدنيين بينما قام بقصف كل شيء، من مستشفيات وأسواق و انظمة امداد المياه”.و قال ان هذا القصف، والى جانب الحصار البحري المفروض، انما تسبب بكارثة انسانية في اليمن،لافتاً الى ان منظمتي العفو الدولية و “هيومن رايتس ووتش” قد نبها من ان عمليات قصف التحالف السعودي للاحياء المدنية بالقنابل العنقودية الاميركية قد تشكل جرائم حرب. كما وصف الكاتب الحجة السعودية بان التدخل في اليمن هو من اجل التصدي للنفوذ الايراني، وصف هذه الحجة بالضعيفة، حيث قال ان معاناة الحوثيين لا علاقة لها بايران. وشدد كذلك على ان الدور الايراني في اليمن صغير جداً مقارنة مع العمل العسكري الذي تلجأ اليه السعودية. ولفت الكاتب ايضاً الى ان الحرب في اليمن مكّنت تنظيمي القاعدة في شبه الجزيرة العربية و داعش من التوسع في البلاد. وعليه قال الكاتب ان الحرب في اليمن تنفي مزاعم واشنطن بان صفقات بيع السلاح الى السعودية تساعد على تعزيز الاستقرار في المنطقة، و اضاف انه وعلى رغم دعوة ادارة اوباما الى الدبلوماسية و ضبط النفس، فان الاسلحة والمساعدة اللوجستية الاميركية تلعب دوراً مركزياً في الحملة العسكرية السعودية. وشدد الكاتب على أن السياسة الاميركية تدعم عملية عسكرة السياسة السعودية هذه، اذ اشار الى ورقة اعدتها مؤسسة “Security Assistance Monitor” والتي كشفت بان صادرات الاسلحة الاميركية الى السعودية قد ازدادت بنسبة 96% مقابل فترة رئاسة بوش الابن. كما افادت هذه الورقة بحسب الكاتب،ان في عام 2014 وحده،تلقى اكثر من 2500 جندي سعودي التدريب في الولايات المتحدة. واشار الكاتب الى ان العديد من اعضاء الكونغرس بدأوا يطرحون الاسئلة حول كيفية استخدام الاسلحة الاميركية في اليمن،لافتاً بالوقت نفسه الى القرار الذي تبناه البرلمان الاوروبي يوم امس بدعوة الاتحاد الاوروبي الى فرض حظر سلاح على السعودية بسبب ما تقوم به في اليمن. بناء على كل ذلك قال الكاتب ان “المنطق و العدالة” تتطلبان من الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين “الاعتراف بالنتائج الكارثية” جراء دعم النظام السعودي، مشدداً على ان الخطوة التالية يجب ان تكون وقف تسليح الرياض وانه “كلما تم ذلك بشكل اسرع كل ما كان افضل لامن المنطقة”.
من جانبه دعا البرلمان الأوروبي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى حظر بيع الأسلحة إلى السعودية على خلفية عدوانها على اليمن، وصوت 359 من أعضاء البرلمان الأوروبي لصالح القرار مقابل معارضة 212 عضوا وامتناع 31 لتصدر دعوة رسمية من البرلمان بحظر بيع الأسلحة، والتصويت غير ملزم من الناحية القانونية للدول الأعضاء في الاتحاد.
وقال عضو البرلمان الأوروبي ألين سميث، أحد المشرعين الذين قادوا الدعوة إلى التصويت على مشروع القرار، إنه يأمل في أن يضغط ذلك على الاتحاد الأوروبي للتحرك ضد السعودية بسبب تقارير انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، لكن وبالتزامن مع ذلك اعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انه سيمارس ضغوطا من اجل استمرار بيع السلاح للدول الخليجية.
وقالت مصادر اوروبية ان النواب الاوروبيين الذين صوتوا لصالح فرض حظر بيع الاسلحة الى السعودية يعلمون بأن السعودية كانت قد هددت بقطع علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي والقيام بخطوات انتقامية.
وتقول مصادر بريطانية ان السعودية قد استثمرت 62 مليار جنيه استرليني في بريطانيا كما ان هناك 200 مشروع قيد التوقيع مع السعودية بقيمة 11.5 مليار جنيه وهناك 6 آلاف شركة بريطانية تتعامل مع السعودية.
اما ديفيد كاميرون وفي كلمة له امام الطاقم العسكريين في معمل للاسلحة قال ان هناك اعمالاً كثيرة مع السعودية وهناك تجارة اكبر تنتظرنا، وذلك ردا على قرار البرلمان الاوروبي الذي يمكن ان يؤثر على مجال صناعة الاسلحة في بريطانيا.
وقد علق احد النواب الاوروبيين على قرار البرلمان الاوروبي قائلا “ان السعودية تعد احد اهم مستوردي الاسلحة وخاصة من فرنسا وبريطانيا وهي تستخدم هذا السلاح في حرب اليمن”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.