التحالف الوطني مقهى سياسي.. وحكومة التكنوقراط قد لا ترى النور العبــادي يبــدأ مشاوراتــه مــع قــادة الكتــل لاعــلان تشكيلتــه الجديــدة

 

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
عقدت الهيئة القيادية للتحالف الوطني، اجتماعاً موسعاً لبحث التطورات السياسية والأمنية الجارية على الساحة العراقية، وقال المكتب الإعلامي لرئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري: “الهيئة القيادية للتحالف الوطني، عقدت اجتماعاً برئاسة ابراهيم الجعفري، وحضور كل من الاعضاء حيدر العبادي، وعمار الحكيم، وحسين الشهرستاني، وعلي العلاق، وضياء الاسدي، وخضير الخزاعي وهاشم الهاشمي، وعبد الكريم الانصاري”.
وبحسب مصادر من داخل اجتماع التحالف الذي عقد يوم الاحد الماضي فأن القادة المجتمعين لم يتطرقوا بشكل جدي للقضايا المهمة ومن بينها تشكيل حكومة التكنوقراط التي طالب بها العبادي واكتفى المجتمعون بتبادل الحديث سطحياً دون الدخول بالتفاصيل. وبينت المصادر لصحيفة “المراقب العراقي”: رؤساء الكتل طالبوا العبادي بالتشاور والرجوع اليهم قبل اتخاذ القرارات وعدم التفرد وان تشكيل حكومته التي يطمح بها لن تتم إلا بموافقة الكتل السياسية.
وفيما يؤكد مراقبون بان التحالف الوطني لم يعد تلك الكتلة المؤثرة بشكل كبير على الواقع السياسي بسبب الخلافات والانشقاقات داخله ، أكدوا ان قادة الكتل لن يسمحوا للعبادي بتشكيل حكومة حسب تطلعاته وسيكون مضطراً للعودة اليهم والتشاور معهم وبالتالي سيعود الواقع السياسي الى مربع المحاصصة الحزبية والطائفية وهذا يعني ان الاصلاحات مجرد هواء في شبك .
هذا وأعلن سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بان العبادي بدأ باجراء الحوارات مع الكتل والأحزاب السياسية بشأن تقديم اسماء الوزراء الجدد..وقال الحديثي: رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بدأ باجراء حواراته مع الكتل والأحزاب السياسية لتقديم اسماء الوزراء الجدد، مبينا ان العبادي حريص على ان يكون الوزراء من أصحاب الكفاءة والنزاهة بالعمل. وأضاف: العبادي يبحث مع الكتل والاحزاب السياسية تقديم الدعم له لتشكيل حكومة تكنوقراط، مشيرا الى ان العبادي لا يمكن له تشكيل حكومة التكنوقراط دون موافقة البرلمان والكتل السياسية عليها .
ودعا النائب عن ائتلاف دولة القانون أحمد البدري، الهيئة السياسية للتحالف الوطني الى عقد اجتماعات ترتقي لمستوى التحديات التي يواجهها العراق، وعدم الاكتفاء بـ”تبادل الأحاديث” فقط. وقال البدري: “في ضوء الأحداث المتسارعة في البلاد، سواء كانت السياسية أو الأمنية، ينبغي على الهيئة السياسية للتحالف الوطني عقد اجتماعات لوضع رؤى مع رئيس الوزراء حيدر العبادي وخارطة طريق بخصوص التغييرات الوزارية المرتقبة”. وأضاف: “لابد من وضع الخطوط العريضة لآلية استبدال الوزراء وجلب وزراء تكنوقراط قادرين على تحمل المسؤولية”. وأشار البدري إلى أن “الجانب الآخر الذي ينبغي التطرق اليه هو الأحداث الأمنية التي جرت في أبو غريب والعاصمة بغداد، ونأمل ان يكون اجتماعاً جدياً سواء كان على صعيد تغيير الوزراء أو فيما يخص الأوضاع الأمنية، مطالبا بأن “لا تكون الاجتماعات كسابقاتها وألا ترتقي الى تبادل الحديث فقط”. وأكد النائب عن القانون أن “البلد يمر بظرف استثنائي أمام منعطف خطير، وهناك دول إقليمية تسعى لإبقاء العراق ضعيفاً وان يبقى فريسة للإرهاب”، داعيا التحالف الوطني الى ان “يعي خطورة هذه المرحلة”.
من جهته دافع النائب عن كتلة بدر محمد كون عن التحالف الوطني قائلاً: التحالف الوطني عقد اجتماعه وناقش القضايا التي تخص البلد من الجانب السياسي والاقتصادي والامني وبالتالي اتخذت مجموعة قرارات من بينها على العبادي تقديم الاسماء لتشكيلته الحكومية الجديدة ورؤيته بشأن الاصلاحات على ان يقدم هذه الرؤية في اسرع وقت ممكن. وأكد كون في اتصال مع “المراقب العراقي”: الاجتماع جاء في وقته لأن البلد يمر بمنزلق خطير والعملية السياسية على المحك، مضيفاً: الاجتماع اعطى رسالة الى الجميع على ان التحالف الوطني مازال متماسكاً وقوياً وان الاختلافات التي برزت في الآونة الاخيرة لا تعني ان التحالف الوطني قد انتهى دوره.
وبشأن حكومة التكنوقراط التي ينوي العبادي تشكيلها، بيّن كون: العملية السياسية يجب ان تبنى على الاتفاقات والتفاهمات وهذه التفاهمات لا تعني بالضرورة المحاصصة فلا يمكن ان نصادر آراء جميع الأطراف ويجب ان يشارك الجميع ولا يجوز ان ينفرد أي شخص باتخاذ القرارات بحجة الاصلاح أو غيره. وأضاف كون: نحن مع اتجاه العبادي في اعادة تشكيل الحكومة على وفق الرؤى والمواصفات التي يضعها رئيس الوزراء ولكن بشرط ان تخضع هذه الرؤى لمشاورات الكتل السياسية ، مؤكداً بأنه لا يوجد خطر على العملية السياسية في حال اعادة تشكيل الحكومة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.