بعض القوى السنية تمارس اللعبة بدعم أمريكي..تفجيرات مدينة الصدر رسائل ضغط وابتزاز سياسي لفرض معادلة الإرهاب مقابل تنفيذ شروط ما بعد داعش

تفجير-مدينة-الصدر-780x400

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عُدّت التفجيرات التي طالت مدينة الصدر يوم الاحد الماضي المتزامنة مع الأحداث التي شهدتها مدينة ابو غريب من هجوم واسع شنته العصابات الاجرامية على أجزاء من المدينة, بانها ذات صبغة “سياسية” لتمرير بعض القضايا التي تشهد خلافا واسعا بين الأطراف السياسية, حيث يرى مراقبون للشأن السياسي بانها نوع من الابتزاز لفرض معادلة الارهاب كوسيلة ضغط لتنفيذ شروط ما بعد داعش, التي تسعى القوى السياسية السنية المشاركة في الحكومة العراقية الى تنفيذها.
وكثيراً ما طالت العاصمة بغداد في السنوات السابقة تفجيرات استهدفت عدداً من المدن, بعد كل خلاف سياسي بين الكتل, واعتراض على القوانين الخلافية التي تطالب الكتل السنية بضرورة اقرارها.
ويطالب تحالف القوى بضرورة شمول المدانين بقضايا الارهاب في قانون العفو العام , بعد ان اعادت محاكمتهم ويسعى الى ضرورة تفعيل المصالحة الوطنية مع الجهات التي تواطأت مع العصابات الاجرامية في الهجمات التي شنتها على عدد من المحافظات الغربية والشمالية.
ويلوح الكثير من ساسة السنة بين الحين والآخر الى ضرورة وجود حل سياسي لانهاء وجود داعش في المناطق التي يسيطر عليها منذ سقوط الموصل في حزيران عام 2014, وهو ما يفسّره المراقبون بانها نوع من أنواع الضغط السياسي المباشر الذي يترجم بهجمات ارهابية تحرك بإشارات من قبل بعض الساسة أو هجمات مسلحة تطول بعض المدن.ويرى النائب عن دولة القانون حنين قدو …ويرى النائب عن دولة القانون حنين قدو بان التفجيرات التي حدثت في مدينة الصدر والهجوم الذي تزامن معها على منطقة ابو غريب, هي رسالة تحاول الجماعات الاجرامية ايصالها الى الحكومة بانها قادرة على الوصول الى قلب العاصمة.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” انها لا تخلو من الدوافع السياسية, لتزامنها مع جوانب خلافية تشهدها الساحة السياسية.
مؤكداً بان الهجوم على السايلو ايضاً يوضح بانه مرتبط بمافيات سياسية فاسدة, لوجود شبهات فساد في السايلو.
لافتاً الى ان تلك التفجيرات والهجمات المفاجئة جاءت نتيجة الانتصارات التي حققتها فصائل الحشد الشعبي والقوات الأمنية على تلك العصابات التي تريد ان تثبت بانها مازالت تمتلك القدرة على مهاجمة بعض الأهداف الاستراتيجية سواء بقلب العاصمة أو بأطرافها.
على الصعيد نفسه يرى النائب عن التحالف الوطني توفيق الكعبي, بان التفجيرات التي حدثت في مدينة الصدر وكذلك الهجمات على منطقة ابو غريب, جاءت بعد الانتصارات التي حققتها القوات الأمنية في ساحات المواجهة, مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” وجود حواضن داخل بغداد وأطرافها تسهل من العمليات التي تشنها العصابات الاجرامية.
محذراً بعض الساسة والجهات المتعاونة والمتخادمة مع داعش, بان ضغوطاتهم لا تنفع وسينتهي مصيرهم مع انتهاء العصابات الاجرامية في الموصل.
منوهاً الى ان التحالف الوطني طالب بعدم شمول المتهمين بقضايا الارهاب الذين تلطخت اياديهم بدماء الابرياء ومن اشترك مع داعش بهذا القانون, لافتاً الى ان هناك بعض النقاط الخلافية على قانون العفو العام.
مؤكداً بان المطالبة بالأقاليم أمر سابق لأوانه لان البلد يمر بأزمة أمنية وطائفية خانقة تصعّب من اقلمة المحافظات لانها ستزيد من الاحتقان بين مكونات الشعب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.