المرجعية تدعم إجراءات هيئة النزاهة وتصفها بالشجاعة ومطالبات بتفعيل قانون «من أين لك هذا» على رؤساء الكتل

2016-02-05-190100هيئة النزاهة (3)

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد تعرضها لحملة تهديد وتشويه جراء كشفها ملفات فساد تورطت بها كتل سياسية فاعلة في العملية السياسية ، توجه رئيس هيئة النزاهة الى المرجعية الدينية طالباً الدعم ، الذي عجزت الحكومة عن تقديمه. وبالمقابل أبدت المرجعية الدينية وعلى لسان معتمدها في كربلاء المقدسة دعمها الكامل لعمل هيئة النزاهة الشجاع. ورفضت المرجعية الدينية إعاقة تقديم مسؤولين كبار على القضاء بتهم فساد ، مؤكدة وقوفها مع مساعي هيئة النزاهة في كشف الفساد ، فيما دعت محققي الهيئة إلى اتِّـباعِ السبلِ القانونيَّةِ لفضحِ المفسدين والمتجاوزين على المالِ العامِّ وإحالتِهم على القضاءِ لينالوا جزاءَهم العادلَ. وأبلغ معتمد المرجع الأعلى وخطيب جمعة كربلاء المقدسة السيد أحمد الصافي رئيس الهيئة حسن الياسري دعم هذه الإجراءات ، واصفاً اياها بالشجاعة ، مؤكداً وقوف المرجع الأعلى مع منتسبي الهيئةِ ومحقِّـقيها إلى جانبِهم في مساعيهم الجادَّةِ لكشفِ مواطنِ الفسادِ. ووصف السيد الصافي إجراءات المحققين الأخيرةَ المتمثِّلةَ في الإعلانِ عن المرحلتينِ الأولى والثانيةِ من ملفِّ تضخُّمِ أموالِ المسؤولين وتأليف الفرقِ الميدانيَّةِ والجوَّالةِ لمتابعة الباقين بالشجاعةِ. وطمأن جميعَ العاملين في هيئةِ النزاهةِ ، بأنَّ جميعَ الوطنيِّين الحقيقيِّين يقفون إلى جانبِهم. وكانت هيئة النزاهة قد أحالت في الأسبوع الماضي ستة مسؤولين كبار على القضاء بتهم تضخُّمِ الأموالِ والكسبِ غيرِ المشروعِ… ويرى عضو اللجنة القانونية والقيادي في ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي ان رئيس هيئة النزاهة حسن الياسري سيقاتل من أجل انهاء ملفات الفساد ، وأن لجوءه للمرجعية طبيعي بعد تعرّضه لحملة تشويه وتهديد من قبل الكتل السياسية ، في حين لم تقدم الحكومة الدعم اللازم للهيئة ورئيسها. وقال الزيدي لـ(المراقب العراقي): “حسن الياسري أعلن عن انه سيتفانى في إنهاء ملفات الفساد لأن وراءها أسماء وعناوين كبيرة وعندما ينهيها سيستقيل من منصبه”، وأضاف: “من البديهي ان يلجأ رئيس الهيئة الى المرجعية طالباً الدعم حتى يستطيع مواصلة عمله لأنه تعرّض للتهديد والتشهير عند فتحه أول ملف”، معرباً عن ثقته بأن “المرجعية الدينية لديها القدرة على تقديم الدعم الكافي للهيئة لأنها أول من طالب بمكافحة الفساد وقد طلبت من الحكومة الضرب بيد من حديد على الفساد”، موضحاً ان “المرجعية تشعر بان الحكومة عاجزة عن السير بهذا الطريق ووقفت الى جانب ارادات الكتل السياسية المتورطة ببعض ملفات الفساد”. وتابع الزيدي: “رئيس الهيئة لجأ الى المرجعية بعد أن عجزت الحكومة عن دعمه ولم تساعده بعد تعرضه لهجوم من جهات سياسية ولم تدعمه دعماً ملموساً”، لافتاً الى ان “رئيس هيئة النزاهة أمام مهمة صعبة وهو معروف بنزاهته ومهنيته وشجاعته وهو أقوى اليوم وسيستمر بفتح ملفات الفساد والمرجعية قادرة على توفير الغطاء والحماية والدعم اللازم لمواصلة عمله”. وبين الزيدي: “الحكومة وجّهت انتقاداً للياسري أشار الى أنه اعلن عن ملفات الفساد قبل وصولها الى القضاء وهو ما أثار امتعاض الحكومة وهذا بسبب استعجال اعلام هيئة النزاهة”، مشدداً “على الهيئة العمل بصمت وهذا من طبيعة عملها وهو ان تعمل أكثر مما تتكلم”، داعياً الى “محاربة رؤوس الفساد وقادة الكتل السياسية لأنهم يوفرون الحماية للأعضاء وإذا تمكن من الرؤوس الكبيرة فسيسهل الأمر مع الأعضاء”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.