استيلاء أنقرة على نفط الإقليم يعمق أزمته ويهدف إلى تغيير موقف حزب طالباني من أكراد سوريا وتركيا

uoppo

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
كشف سكرتير المجلس المركزي للإتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد، أن تركيا استولت على واردات نفط إقليم كردستان خلال الأشهر الستة الماضية، مبينا بأن أنقرة تساوم بتغيير موقف الإتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير تجاه “نضال الكرد” في تركيا وسوريا مقابل إطلاق واردات نفط الإقليم المباع، فيما أكد ضرورة إجراء انتخابات مبكرة في حال عدم معالجة الأزمات والأوضاع غير الطبيعية في كردستان.ويقول مراد في بيان صدر عقب انتهاء اجتماع المجلس وتلقت “المراقب العراقي”، نسخة منه، إن “غياب الشفافية في الملف النفطي وفقدان وارداته سبب رئيس للوضع القائم وسوء العلاقات بين الإقليم وبغداد”…مبينا بأن “الاستيلاء على واردات نفط الإقليم المباع خلال الأشهر الستة الماضية من قبل تركيا تسبب بتعميق الأزمة المالية”. وأضاف مراد: “تركيا تطالب بتغيير الموقف السياسي للإتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير تجاه نضال الكرد في شمال وغرب كردستان مقابل تسليم تلك الأموال”، مطالباً قيادة الإتحاد الوطني الكردستاني بـ”توضيح موقفها وموقعها داخل حكومة الإقليم والمؤسسات المعنية للشعب الكردستاني”.
وشدد مراد بالقول: “لا يجور أن يدفع الشعب الكردستاني ضريبة الصراعات السياسية وغياب الشفافية في ملف النفط ووارداته”، مبينا أن “حكومة إقليم كردستان لم تنجح في معالجة الأزمة المالية”.
وتابع: في حال عدم معالجة الأزمات والأوضاع غير الطبيعية لكردستان خلال وقت قصير من الضروري بدء حوارات جدية وشاملة لإيجاد مخرج ملائم من بينها تشكيل حكومة إدارة الأعمال لتجاوز الأوضاع الحالية والاستعداد لإجراء انتخابات مبكرة.
ولاقت تصريحات عادل مراد ردود فعل من قبل قوى سياسية (كردية وعربية) حيث أيّد المجلس الاعلى الاسلامي العراقي بقيادة عمار الحكيم ما قاله مراد، مؤكدا في الوقت نفسه ان لدى تركيا اطماعاً قديمة في الموصل وتستثمر الصراعات في المنطقة لتحقيق مشاريعها الخاصة.
ويقول القيادي في المجلس الاعلى النائب حبيب الطرفي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: حتى لو كانت تركيا لها اطماع في بلادنا ، فالعراق دولة مستقلة وذات سيادة ومن غير الممكن ان نسمح لتركيا القيام باي عمل عدواني”، مشيرا الى ان “تركيا تريد ان تستثمر الفوضى الموجودة في المنطقة وخصوصا في سوريا لكنها لا تتجرأ ان تعمل في العراق”.
وأوضح: “تركيا لديها عداوة مع الكرد وليس مع العراق وتريد ان تربك المنطقة المحاذية حتى تجعلها حائط صد لنقل المشكلة مع الكرد من داخل تركيا الى حدود تركيا بالتحديد الجزء الشمالي من العراق والجزء الشمالي في سوريا، وهذا الامر واضح لدى الدولة العراقية”.
ويؤكد الطرفي: “تحرير الموصل سيقطع الطريق عن كل الاطماع التركية”، مضيفا بان “تركيا لديها اطماع قديمة في الموصل والعراقيون يعرفون هذا ولن نسمح لها بتنفيذ ذلك”، منوها الى ان “المشاريع التآمرية على الدولة العراقية وعلى العملية السياسية التي تقوم بها تركيا وبعض دول الجوار واضحة بل في نصب عيون الحكومة العراقية”.
الى ذلك ، جددت حركة التغيير اتهامها الحزب الديمقراطي الكردستاني بالتواطؤ مع تركيا في عملية سرقة نفط الشعب الكردي ، مؤكدة بان تركيا العدو الاول للكرد وهي تقف وراء دخول العصابات الاجرامية الى العراق وسوريا لتحقيق مشروعها في المنطقة. وتقول النائبة عن الحركة سروة عبد الواحد في مكالمة هاتفية مع “المراقب العراقي”: “هناك احزاب كردية وقوى سياسية عربية للاسف الشديد تقف مع المشروع التركي ووقوفها من اجل تحقيق مصالحها الشخصية دون مراعاة المصلحة العامة”، مشيرة الى ان “الاتراك يحاولون باي شكل من الاشكال اشعال الحرب بين الكرد لتضعيف قاعدتهم في العراق وسوريا”، مشيرة الى ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم بالقوة في الاقليم ينفذ ما تريد منه تركيا وسمح لها بان تسرق نفط الشعب الكردي”.
ويعاني إقليم كردستان من أزمة سياسية ومالية على خلفية ظهور خلافات بين الأطراف السياسية الرئيسة بشأن قانون رئاسة إقليم كردستان، فضلا على مواجهة الإقليم لأزمة مالية حادة أثرت على مختلف مفاصل الحياة. وكان رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني أعلن السبت (27 شباط 2016)، عن أن الخط النفطي الواصل بين الإقليم وميناء جيهان تعرض لـ”السرقة” داخل الأراضي التركية، فيما بيّن بأن توقف تصدير النفط سيؤثر سلباً على واردات الإقليم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.