ما هي افضل طريقة للتخلص من سرطان القدم؟!

يقمع المتطلعون الى الغد، أي محاولة للحديث عن المخاوف من ما يخبئه المستقبل لنا، بدعوى أن أحاديث الخوف والخشية، تؤدي الى الإحباط، وتدفع الى القنوط..بيد أن إعلان الخوف شيء، والخوف بحد ذاته شيء آخر،لا سيما إذا تعلق الأمر بالمستقبل السياسي للبلاد.
بسبب أن المريض شبه ميت سريريا، فإن الأحاديث عن التغيير ودعوات الإصلاح، لا يمكنها أن تؤدي الى مستقبل ناصع البياض حتما، إذ لا بد من منغصات ومعرقلات، بل وأحداث كبرى، وجراحات معقدة، وهذه سترافقها خسائر وتضحيات بعضها مؤلم.
إذا ما استمر الارتباك الحالي في المشهد السياسي، وإذا ما اندفعت القوى السياسية طائعة أو مكرهة، إلى مستوى أعلى من التصادم السياسي، فنحن على وشك الانتقال إلى مستقبل مقلق، والأمر الذي لا شك فيه، هو أن أداء القوى السياسية، وعدم اتفاقها على حد مقبول من إتحاد المواقف، قد دفع البلاد للسير على طريق وعر، مليء بالتفرعات والتعرجات والرمال المتحركة.
إن مشاعر القلق؛ الممزوج بشيء متزايد، من الإحباط أخذت تتسرب إلى النفوس، واستبد اليأس بكثير من أبناء شعبنا، بشأن إمكانية انتقال البلاد، إلى نظام سياسي واجتماعي يلبي التطلعات، إلى رغيف خبز؛ مدعم بمفردات الحرية والتنمية والعدل والكرامة.
يضاف إلى هذه المشاعر على خطورتها، أمر آخر لا يقل خطورة، ألا وهو التراجع المتزايد فى ثقة الشعب، فى قدرة القوى السياسية المتصدية لإدارة شؤون البلاد.
العوامل الباعثة على هذه المشاعر السلبية كثيرة، واللوم على انبعاثها، لا يقع على طرف واحد من أطراف العملية السياسية، بل لكل طرف منها نصيب فيه، قل أو كثر، كل ذلك كان من النتائج الواضحة، للتخبط في ترتيب خطوات بناء العملية السياسية، وما افرزته من طبقة سياسية، باتت غير قادرة على صناعة المستقبل.
الحقيقة أن معظم خطواتنا، اتصفت بدرجة عالية من الارتجال، عزز ذلك استطالة أمد غياب الأمن، وما نجم عنه من تفش للفوضى، على نحو غير مسبوق.
أحداث الأسبوع الحالي، من تفجيرات حي الشعلة ومدينة الصدر، وما حدث في أبي غريب، تعطي صورة؛ وكأن دولة عراق ما بعد القهر الصدامي، عجزت أو تراخت فى إصلاح الأجهزة الأمنية، على نحو زاد من الاعتقاد، بأن تغييب الأمن وحصول تلك الأحداث، أمر مدبر ومقصود، وأن وراءه ووراء ما يقع من جرائم بشعة، مخطط خبيث يسهر على تنفيذه تحالف شرير، من بعض العناصر في الأجهزة الأمنية، وفلول النظام السابق، والتنظيمات التكفيرية، بمختلف تسمياتها.
كلام قبل السلام: أفضل طريقة للتخلص من سرطان القدم، هي بترها..!
سلام…

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.