تصريحات المشيخة الصهيونية المسمومة !!

opoo

عبد الرضا الساعدي

قبل السبعينيات من القرن الماضي لم تكن الإمارات شيئا مذكورا ، بل كانت تعرف بساحل عمان المتصالح، أو إسم «ساحل القراصنة» .. وبفضل الاستعمار البريطاني تم تصنيع نظام ملكي (نفطي) هناك يراعي مصالح الإنكليز والغرب والصهيونية عامة.
وما ذكرته صحيفة هاآرتس، الإسرائيلية في وقت سابق ، يدل على أن العديد من الموضوعات, الخاصة بالعلاقات الإسرائيلية بدأت تظهر على السطح فى أعقاب “الوثائق السرية” التى نشرها موقع “ويكليكس” الإلكتروني. وكشفت الصحيفة عن أن الوثائق تضمنت معلومات عن طبيعة العلاقات الخاصة التي جمعت بين إسرائيل ودولة الإمارات العربية بشكل عام، والعلاقات التي جمعت بين، تسيبى ليفنى، وزيرة الخارجية الإسرائيلية سابقاً ونظيرها الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد. وأضافت الصحيفة أنه من خلال الرسالة التي بعثها المستشار السياسي في السفارة الأمريكية في تل أبيب، مارك سيرس، في 16 آذار عام 2009، تضمنت تفاصيل اللقاء الذي جمعه مع رئيس قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية “يعقوب هداس”. وجاء في الرسالة أن “هداس” أطلعه على طبيعة العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج العربي وخاصة دولة الإمارات المتحدة، بالإضافة إلى فتح وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله علاقات شخصية جيدة مع ليفني، وأخبره “أنهم في دولة الإمارات غير مستعدين لأن تكون هذه العلاقة على الملأ”. !!
كما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، العام الماضي افتتاح ممثلية دبلوماسية لدى وكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجددة “إيرينا” التي تتخذ من أبو ظبي مقرا لها .. اليوم وبفعل عمالتها وولائها لإسرائيل والغرب الذي أنشأها ورعاها ، وأموال البترول التي رأينا كيف تم توظيفها للإرهاب الداعشي وغيره ، يتحدث مسؤولو هذه (المشيخة) الصهيونية بصوت أكبر من حجمهم وتاريخهم ، وبعيدا عن المنطق والمسؤولية والواقع .
فوزير الخارجية الإماراتي ومن خلال تصريحات أدلى بها مؤخرا في موسكو ، يسيء للحشد الشعبي ، ومن خلال نفس ولسان طائفي فصيح مسموم وعلني عتّ الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية تنظيمات إرهابية أسوة (بداعش والنصرة) الإرهابيتين ؛ متجاهلاً أن الحشد الشعبي والفصائل العراقية تقاتل بأمر القائد العام للقوات المسلحة”.. هذا أولا ، أما ثانيا فقد نسي هذا الدبلوماسي المتهرئ أن تصريحاته تعد تدخلاً مرفوضاً في شؤون العراق الداخلية وخلطاً للأوراق ودفاعاً عن داعش وحماية لها .. ولم يكتف المسؤول الإماراتي المسموم بهذا بل دعا إلى ضرورة مقاتلة قوات الحشد الشعبي والقضاء عليها عادّا إياها فصائل إرهابية.. ولكننا لا نستغرب مثل هذه التصريحات من مسؤول في دولة ترعى الإرهاب منذ 2003 ولحد الآن ، بينما تقدم الدماء قرابين في العراق وسوريا اليوم لمحاربة داعش وأخواتها ممن سوقتهم ودعمتهم دول مشايخ النفط وعلى رأسها السعودية وحليفتها الإمارات التي تساعدها أيضا في مجازر اليمن الوحشية دعما للقاعدة والإرهاب والموت في هذا البلد الفقير .ونقول لهذا الدبلوماسي الصهيوني ولغيره ، أن الحشد الشعبي لا يحتاج شهادة أو تقييما من أحد رؤوس رعاية الإرهاب في المنطقة ، كما أنه لا يخشى مثل هذه التخرصات والتصريحات الخبيثة ، ونحن نعلم أن سبب ردة الفعل هذه من الداعمين لداعش وأخواتها ،هو الانتصارات الباهرة والعظيمة التي تحققت في العراق وسوريا على أدواتهم الإجرامية في المنطقة والعالم ، مما يعني كسر شوكتهم المسمومة وبالتالي نهاية دور هذه الأنظمة الصهيونية الخليجية ومن بينها الإمارات.
لهذا نطالب الحكومة بموقف مناسب وقوي ردا على هذا الموقف المسيء واستدعاء السفير الإماراتي وتحميله رسالة احتجاج شديدة اللهجة ، كما نطالب بوقفة احتجاجية جماهيرية ضد هذه التصريحات المسمومة المرفوضة من شعبنا وحكومتنا معا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.