ضابط صدامي التخريب الإقتصادي للعراق بدأ في الثمانينيات و قاده الهالك حسين كامل وعائلة المقبور

خمكخحجحخ

في 1988 .. شاركت ل 6 أشهر انتهت في ايلول 1988 في الدورة الثقافية المركّزة في الامن العام – مركز التطوير الامني – ويقع في مبنى على نهر دجلة مجاور المسبح – والسفارة الامريكية .
اكرر انني ما زلت والله شهيد تحت القسم فيما اقوله وانقله واثبته هنا .. أمام الجميع .. لكي يطلّع العراقيون على حقبة من الزمن ارجو ان لا يبكوا عليها فان تلك الحقبة السيئة هي نتاج وزرع لما نحصده اليوم من مآسٍ وقديما قيل ذاك الغيم .. هو اللي جاب هذه النقمة
كان من متطلباتها تقديم بحث علمي او عملي يستغرق 6 أشهر ويناقش رسميا في المركز من لجنة متخصصة !ليحوز الطالب على الدرجة المناسبة !
البحث الذي اخترته : التخريب الاقتصادي في وزارة الزراعة اخترت بحثا غريبا عن بقية الضباط .. فيه كثير من المشاكسة كما اكتب اليوم .. وعنونت البحث التخريب الاقتصادي في وزارة الزراعة العراقية وباشراف دكتور في الاقتصاد كان يحاضر لدينا وفرح كثيرا لتسمية البحث .. .
وأخذت كتاب بتوقيع مدير الامن العام – رئاسة الجمهورية موجه لوزير الزراعة .. لفتح مغاليق الملفات امامي وتسهيل بحثي الامني الموسوم .. واشتغلت اسبوعيا عشرات الساعات اضافي في وزارة الزراعة وكانت مجاورة الجندي المجهول انذاك..
نتيجة البحث .. والذي ناقشته في نهاية الدورة امام لجنة يرأسها اللواء صباح كرم وجمع الضباط واستاذي المشرف محاضر اقتصادي نسيت اسمه وهو استاذ في كلية الادارة والاقتصادة .. وكان من المفترض ان يؤخذ به لأنني كشفت جرائم اقتصادية وقعت في الوزارة من 1980 الى – 1988 .. بسبب قرارات وزير الصناعة حسين كامل المجيد زوج ابنة المقبور شهيد الغضب الذي خان عمّه صدام وخان العراق وآذى كل عراقي بتسريب معلومات خلقت عشرات من علامات الاستفهام على مشاريع النظام لاسلحة الدمار الشامل ..
كشفت جرائم اقتصادية تصل عقوبتها الإعدام !
كان سكرتير وزير الزراعة شخصاً متعاوناً وكنت الاحظ انه كان يريد ايصال كل المعلومات بشكل غير مباشر لأنه اطلّع على حجم جرائم اقرباء صدام ونفوذهم وايذائهم اقتصاد العراق ووزارة الزراعة خصوصا . وقد استغليت هذا بحيث انني كنت ذكيا بكشف الجريمة بطريقة تكشف الاخرين وصولا الى حسين كامل فيما لو اتخذت الاجراءات فيها . وهكذا وكما اتذكر .. المهم جدا والذي يشكل 5% من التفاصيل ..فالامر بحثته منذ 28 عام ! فاعذروني . !!
اولا : مسالخ الدجاج الاجنبية الحديثة التي استوردتها الدولة الآلية التي دخلت العراق لاول مرة . فقد حصلت ساجدة زوجة الرئيس على احدها ..وحجي عبد حسن المجيد طوزخورماتو .. وصدام كامل زوج ابنة صدام .. وبيعت لهم بمبالغ لا تشكل 5% من سعر استيرادها للدولة .. والعجيب انه تم البيع والمشتري الضامن الدافع البنك الصناعي , بمعنى آخر .. ان المشترين اعلاه لم يدفعوا دينار واحد .بل البنك هو الذي يدفع .. وهم يعيدون اقساطا للبنك من الانتاج !!
ثانيا : بيع حقول الدواجن التي اقامتها الوزارة قبل 1980 .. في عموم العراق وصرفت عليها مئات الملايين من خزينة الدولة وفشلت بسبب الاهمال وعسكرة الخبراء والعاملين في الحرب مع ايران اعطت اثر سلبي على ادامتها فاخذت تخسر .. فتدخّل شهيد الغضب .. حسين كامل فأخذته الغيرة غيرة النهيبية والحرامية عندما صار وزيرا للصناعة واستصدر قرارا ببيع هذه المنشآت الحيوية وحقول الدواجن والتفريخ والتفقيس والمسالخ ومعامل وزارة الصناعة التي كانت تسيطر على قوت المواطن العراقي وتدعمه وخاصة في البيض والدجاج واللحوم والمعلبات وبسعر مناسب للمواطن .
ثالثا : بيع معامل تعليب كربلاء .. وحقول دواجن الحلة .. الى كارتل زوجة صدام
لقد بيعت هذه المعامل والمنشآت الحيوية بثمن الكلب الذي سرق اهله !! الى حاشية الرئيس ومنهم يتامى عدنان خير الله الطلفاح اولاده وعطفا عليهم لأنهم جوعانين .. فقد بيعت لهم حقول دواجن ديالى .. طبعا مزايدات رسمية !! … ولكن اي عراقي طايح حظو يقدر يزايد عندما تحضرسيارات القيادات والمسدسات والعكل والحمايات وكلها تحكي لهجة العوجة مسقط رأس الحاشية والحبربش !!؟؟؟
طبعا كنت ضابط امن بدرجة نقيب واخاف احكي التفاصيل مباشرة .. فاخترت الاتهامات الغير مباشرة والتي لو فتح تحقيق مخلص .. لوصلت الاتهامات الى بيت الرئيس ! شخصيا وقد اتهمت من خلال البحث بأن الجريمة الاقتصادية تتركز على :
اولا : اهمال المشاريع وافشالها بتعمد اولا لماذا .. وطالبت بفتح تحقيق عن جرائم اقتصادية !
ثانيا : التثمين الظالم للمشاريع : فمشروع مسلخ الدورة .. كلّف الدولة اكثر من 10 مليون دولار .. وعندما تم الثمين .. احتسب الشراء بسعر الصرف يعني 3 مليون دينار واحتسبت سنوات التقادم والاستخدام والاعطال والفقدان . فصار السعر اقل من مليون دينار .. البيع كان بدون مزايدة يعني بثمن التثمين والتقدير ! بالضبط والتمام
ثالثا : وطالبت في خلاصة البحث باعادة التحقيق الامني لتحديد الجرائم التي سحقت الاقتصاد العراقي
كيف سحقت العراقيين خصخصة حسين كامل المجيد وافقرتهم !
أمثلة اذكرها :
-1- معمل تعليب كربلاء .. الذي اشتري لصالح زوجة المقبور ووالدها حرامي بغداد (حج خير الله ) والذي كلف الدولة في السبعينات اكثر من 100 مليون . وكان ينتج معجون الطماطم والمربيات ودبس التمر وعشرات المنتجات ! وبيع لهم بمبلغ لا يشكل 5 % من سعر الكلفة الاستيرادية .. وكان ينتج وكما اثبت في حينه ان ” علبة الطماطة تقريبا 900 غرام كانت تباع ب 400 فلس قبل البيع والخصخصة ! .. وعندما اشترته صفوة الرئيس ونخبة الحرامية .. تم ايقاف عرض المعجون لاسبوعين .. ونزلت التسعيرة الجديدة 900 فلس فورا واستمر صعود الاسعار انفجاريا !
-2- حقول انتاج بيض المائدة : كانت طبقة البيض تباع قبل الخصخصة . ب 600 فلس وبعد بيعها لحرامية تكريت والعوجة اصبحت الاسعار 1200 فلس .. وكل شهر بدأ الصعود الانفجاري !
هذا مثال يا اخوان … ليس الاّ
المبحث العلمي العملي اشتمل على 80 صفحة .. وما اوردته اعلاه خلاصة بسيطة جدا .. تم مناقشته .وحصلت على المركز الثاني .. وحاز عميد الامن لامح عمر خطاب وبحثه الالغام والمتفجرات والعبوات الناسفة !! على المركز الاول !
بالله عليكم : بحث مطروق الف مرة عن المتفجرات .لا يسمن ولا يغني ولا يخدم يحصل على المركز الاول , لتعلموا ماهية النفاق .. ويقابله … بحث جديد .. عملي .. فيه جهد لخدمة الدولة والشعب والمواطن ولقمة عيشه ,, يحصل على المركز الثاني ؟؟ لقد كان لامح عمر خطاب .. عديل الاستاذ مازن الرمضاني اولا .. ولامح منتسب ويداوم في مركز التطوير الامني .. لعبوا في النتائج لتحصيل هدية البحث الاول ومنحه مسدس !!
وفي حينه حصلت على مرتبة متفوق اول على الدورة بجميع دروسها عدا البحث.. الا في درس السياسة الخارجية لمازن الرمضاني .. حيث منحني 73 من 100 .. ومنح عديله لامح 96 .. ليشكل له مجموع ..ليكون اولا على الدورة ويحصل على قدم 6 أشهر بالرتبة .. ولكن درجاتي العالية وعند اساتذة من خارج الجهاز .. حصلت على مجموع 89 كمعدل .. وفشلوا في منح العميد لامح الافضلية .. وتفوق عليه النقيب البسيط صباح الحمداني ..
ملاحظة : مصير البحث والجرائم !
1- اوصت لجنة المناقشة باحالة البحث الى رئاسة الجمهورية لاتخاذ القرار المناسب ومتابعة الجرائم المثبته في محتواه !
2- إعطاء نسخة منه الى مدير الامن الاقتصادي العميد عدنان التكريتي للاستفادة والمتابعة !! وبعد اسبوعين ارسل بطلبي العميد عدنان ,, وشرحت له التفاصيل لمدة 3 ايام … وكانت انذاك مديرية الامن الاقتصادي نقلت الى وزارة الداخلية .. وكانت دائرتنا الامنية الامن العام تابعة الى رئاسة الجمهورية مباشرة .
البحث والجرائم : نامت على الرفوف العالية !
وهكذا نام البحث على الرفوف .. او يمكن حرق وصار في خبر كان لأنه كان يشير بشكل واضح جدا الى اقرباء مقربين جدا من صدام حسين رحمه الله .فالتحقيق سيكشف جرائم اقتصادية هائلة !

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.