في كتاب تاريخي جديد خانات الحلة.. طراز خاص

مكطخج

يعد كتاب (خانات الحلة) للباحث صلاح السعيد واحداً من الكتب التي كشفت عن أهم ما تميزت به مدينة الحلة من جوانب تراثية ، المدينة التي تحتضن في مركزها آثار الحضارة البابلية ، وبعض امكنتها انطوت على مسميات لها تأسيس وافد ، تأسيس جاء من بعض البلدان المجاورة ، ولعل عوامل عديدة ومسببات معروفة ساهمت في اعطاء المسميات المكانية التي لها طرازها الفني الخاص وحيزها المكاني المستثمر ، وان (الخانات /الحانات/ الهانات/ الكلهانات) ، هي اسماء لمعنى واحد هو (البيت) او (الموضع) بحسب استعماله ، وقد اشتقت لغة (خان) من اصل فارسي ـ بحسب ما جاء به الكتاب ـ ، مع ان هناك تعريفات مختلفة فـ(لقد تعددت معانيها ، فهي تعني الحانوت والمتجر والمكان الخاص بالتجار ، اي محل اقامتهم وتجارتهم ، وتعني ايضا نزل المسافرين والقوافل ، وكلمة (خان) مرادفة لكلمة (فندق) او وكالة او قيصيرية او ربع .)
يذكر ان الرحالة (ابن جبير الاندلسي / 578ـ 1181 م) هو اول من اشار الى خانات الحلة في كتابه (رسالة اعتبار الناسك في ذكرى الآثار الكريمة والمناسك ) .. لكن تلك الاشارة لم تكن عن خانات داخل مدينة الحلة ، بل عن خارجها في طريق (حلة ـ بغداد) .
ايضا، تمت الاشارة في هذا الكتاب الى اهمية الخانات المحيطة في الاماكن المحيطة بالمدينة كالمحاويل والحصوة والمحمودية ، غيرها ، بالاضافة الى خانات المدينة خلال مدة الحكم العثماني ، منها (خان الخواجة ، وخان آل كبة ، وخان الباشا ، وخان التجار ، وخان الحشاشة ، وخان الطبقجلي ، وخان الشهربلي ، وخان عبد الكريم شبيب البغدادي ، وخان السيد ياقوت ، وخان آل جلبي ، وخان علي الحسون).

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.