عودة مقاولي وزارة الدفاع الأمريكية للعمل في العراق

jmlkjklk

ارتفع عدد المتعاقدين من القطاع الخاص الذين يعملون مع وزارة الدفاع الأمريكية في العراق ثمانية أضعاف خلال العام الماضي، وهو معدل تجاوز بكثرة العدد المتزايد للقوات الأميركية التي تزعم تدريب وتقديم المشورة للجنود العراقيين الذين يقاتلون مسلحي تنظيم داعش . إن الزيادة الحادة التي كُشف عنها في تقرير البنتاغون الأخير للكونغرس يؤكد إعتماد الجيش على المدنيين حتى مع وجود بعثات من قوات صغيرة نسبياً٬ وقال ريك برينان، عالم سياسي بارز في مؤسسة راند وضابط جيش متقاعد: “اذا نظرتم الى حجم وتكوين القوات التي تم نشرها لدعم عملية العزم التام، ستلاحظون أنه تغير بشكل ملحوظ في العام الماضي”. اعتباراً من الأول من كانون الثاني 2016، هناك 2028 مقاولا في العراق، بعد أن كانوا 250 فقط قبل سنة واحدة، وفقاً لبيانات وزارة الدفاع الأمريكية، وهناك ما يقرب من 3700 جندي أمريكي الآن في العراق، مقارنة مع 2300 في كانون الثاني 2015. ويمثل هذا العدد من المتعاقدين العسكريين جزءاَ صغيراً فقط من المتعاقدين الذين وظفتهم الولايات المتحدة في العراق، بالإضافة إلى مقاولي وزارة الدفاع الذين يبلغ عددهم 2028، يعمل 5800 آخرون عن طريق وكالات أخرى بما في ذلك وزارة الخارجية. في الثمانينيات، قرر الجيش الأمريكي توظيف المتعاقدين للعمل في أدوار الدعم التي تم القيام بها تاريخياً من قبل القوات العسكرية، ويتضمن ذلك وظائف مثل الخدمات الغذائية، والمحافظة على الوحدات السكنية، وتنقية المياه قال برينان “وكل تلك الأشياء الأخرى التي تدخل ضمن المحافظة على القوات في الميدان لفترة طويلة” بالإضافة الى تفضيل العراق لمقاولين بهذه الأنواع من الأدوار. واضاف “الذي حدث بعد ذلك هو مشابه لما تقوم به عند نشر المزيد من القوات على الأرض، عليك توفير المزيد من المقاولين”. وقال أنه خلال حرب العراق، كان هناك أكثر بقليل من نسبة واحد الى واحد من المقاولين للجنود، أما الآن فإن أكثر من 30 في المئة (618) من المقاولين يعملون في الصيانة والخدمات اللوجستية، ووفقاً للبيانات فإن ما يقرب من 20 في المئة (381) هم من المترجمين و 13 في المئة (263) في مناصب دعم، ويعمل المقاولون أيضاً في الأمن، والنقل، والبناء، ودعم الاتصال، والتدريب، والإدارة، والأدوار الإدارية. إن ما يقرب من 70 في المئة من المقاولين هم مواطنون أمريكيون، و 20 في المئة هم من مواطني بلدان العالم الثالث والباقي هم من العراقيين المحليين، إن عدد المقاولين الذين يمكن لوزارة الدفاع الأمريكية أن تستخدم في العراق غير محدد، وفقا لما قاله الكولونيل ستيف وارن، المتحدث باسم العزم التام. إن العديد من المقاولين في العراق ودول الجوار هم من شركات حرب معروفة مثل كي بي آر، وشركة دين كورب، وشركة فلور، والشركات الثلاث الذين عينوا من قبل برنامج الجيش اللوجستي المدني أو LOGCAP. يتعاقد البنتاغون ويوقع الصفقات مع هذه الشركات في كل مرة يحتاج فيها الى دعم القوات في الخارج. قال برينان “ان هذا يجعل الوحدات العسكرية أكثر إستجابة لاحتياجات القائد لعدم الحاجة الى نقل الناس [مع تخصص التجارة] من المنشآت الأخرى”. وقالت شركة كي بي آر في عرضها التقديمي في تشرين الثاني للمستثمرين بأن خدماتها في LOGCAP في العراق “نمت في الفترة مع زيادة التزايد الممكن”. إلى جانب مقاولي LOGCAP، تمنح وزارة الدفاع الأمريكية عقودا مستقلة، وفقا لأندرو هنتر، المسؤول السابق في البنتاغون وهو الآن مدير مجموعة مبادرات الدفاع الصناعية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، في بعض الحالات، تستأجر وزارة الدفاع الأمريكية المتعاقدين الذين يعملون بالفعل للحكومة من أجل تسريع العملية. على الرغم من أن القوات الأمريكية انسحبت تماماً من العراق في عام 2011، إلا أن العديد من المقاولين بقوا يعملون في السفارة الأمريكية أو في الأدوار اللوجستية في صيانة المعدات العسكرية العراقية. أمر الكونغرس وزارة الدفاع الأمريكية بتقديم معلومات مفصلة عن المتعاقدين في ساحة المعركة بعد الحادث الذي قام فيه متعاقدون عسكريون من القطاع الخاص ويعملون لشركة بلاك ووتر الأمريكية بقتل 17 مدنياً عراقياً في ساحة النسور في بغداد في أيلول 2007. ليس كل المقاولين في مناطق القتال يعملون كحراس قواعد عسكرية أو عمال غسيل أو طهاة، ولا تزال وكالة المخابرات المركزية ووكالات المخابرات الأخرى تقوم بإستخدام المقاولين مثل بلاك ووتر أو شركة داين كورب ذات 2.2 مليار دولار وغيرها للقيام بالخدمات شبه العسكرية، إن أعداد هؤلاء المتعاقدين، وبعض الذين هم أقرب إلى ساحة المعركة من المستشارين العسكريين، سري للغاية وغير معروف للجمهور. أرسلت القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، تحديثات منتظمة للكونغرس عن عدد المتعاقدين الذين يجري إستخدامهم في العراق وأفغانستان منذ أب ٬2008 وفي تموز 2008 بعد زيادة القوات عام 2007، كان هناك 162.428 مقاولا ممولا من قبل البنتاغون في العراق، وفقا للبيانات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.