راي تواصل ‫‏

شهر واحد فقط فصل بين تصريحات السفير السعودي في العراق ثامر السبهان، وتصريحات وزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد، ضد الحشد الشعبي. ومثلما لم تأت تصريحات السفير السبهان عفوية وغير محسوبة، فإن تصريحات الوزير عبد الله هي الأخرى لم تكن عفوية,وحينما نريد الحديث عن الدوافع والأهداف والأجندات، فمن دون ادنى شك، فإن فضاءات المواقف والتوجهات الاماراتية لا تختلف بشيء عن فضاءات المواقف والتوجهات السعودية، اللهم إلا في تفاصيل وجزئيات صغيرة، تمثل في جانب كبير منها انعكاسا لطبيعة العلاقات التاريخية المتأزمة دوما بين الطرفين بحكم التنافس والصراع الخفي في بعض الاحيان، والمعلن في احيان اخرى حول الهيمنة والنفوذ على المشهد الخليجي، لاسيما في عنوانه الاقتصادي,ولعله من الخطأ أن تشكل تصريحات وزير الخارجية الإماراتي، التي وضع فيها الحشد الشعبي وكل التشكيلات التي تواجه الإرهاب في العراق وسوريا ودول اخرى في الخانة نفسها لتنظيم داعش وجبهة النصرة وبقية الجماعات الإرهابية المسلحة، ومن الخطأ ان تشكل مفاجأة لكل من سمعها، لسبب بسيط جدا، هو انها في واقع الامر جاءت معبرة عن حقيقة النهج الاماراتي في التعامل السلبي مع الشأن العراقي وملفات المنطقة الاخرى في سوريا واليمن والبحرين,وهي جزء من «أجندة» تشارك فيها وسائل إعلام عراقية وعربية واجنبية، وأوساط ومحافل وشخصيات سياسية خارجية وداخلية، واجهزة مخابرات، وحكومات دول.
كادر تواصل

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.