يسمح لداعش بقصف مناطق تركمانية خاضعة لسيطرته.. إقليــم كردستــان يمنــع الحشــد الشعبــي من دخــول الموصــل وجلــولاء

da3sh_iraq_121

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
في ظل الاستعدادات التي تبديها الحكومة الاتحادية لتحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش الارهابي ترتفع الاصوات الكردية وبعض الاطراف السنية المطالبة بعدم مشاركة فصائل الحشد الشعبي بالمعركة. وكان مجلس محافظة نينوى قد صوت يوم الاثنين 29 شباط ، على عدم مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الموصل، عازيا ذلك إلى عدم إثارة الفتن الطائفية والتشنج بين نسيج المكونات.
وبدوره، اعتبر النائب عبد الرحمن اللويزي قرار مجلس نينوى غير دستوري وفيه امل واضح من قبل اقليم كردستان. ويقول اللويزي النائب عن محافظة نينوى، في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي”، ان “قرار مجلس محافظة نينوى الرافض لمشاركة الحشد بتحرير المحافظة غير دستوري، لان الاستعانة بالاجهزة الامنية، هي حصريا من صلاحية الحكومة المركزية ورئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة”.
واكد اللويزي ان “قرار المجلس فيه املاء واضح من قبل اقليم كردستان”، مضيفا انه “قد سبقته قرارات فيها نفس واضح من حكومة الاقليم، من بينها رفض بيان منظمة العفو الدولية على تجاوزات البيشمركة الكردية في مناطق بمحافظة نينوى، رغم انها كانت واضحة، والمنظمة غير مسيسة”، مشيرا الى ان “من بين المواقف الاخرى، المؤتمر الصحفي الذي ظهر به محافظ نينوى نوفل سلطان، ونفى وجود القوات التركية في نينوى، وهو كان قد ارسل كتبا رسمية للامن الوطني ورئيس الوزراء يؤكد وجود تلك القوات”.
واوضح ان “جميع هذه القرارات، تأتي دليلا على خضوع مجلس المحافظة ومحافظ نينوى لاملاء الاقليم…مطالبا بحل المجلس، او انتقاله الى بغداد، من اجل ان يكون في بيئة صالحة، لاتخاذ قرارات مستقلة، لها علاقة بمصلحة اهل نينوى، بدلا من ان تكون قراراته نابعة من املاءات الاقليم”.
وكان الخبير القانوني طارق حرب، قد قال ان ليس لمجلس نينوى أي اختصاص أو صلاحية أو سلطة في القضايا العسكرية ولا علاقة لها بها. ويوضح حرب في تصريح صحفي ان “الدستور جعل القضايا العسكرية من اختصاص القائد العام للقوات المسلحة طبقا للمادة 78 من الدستور لذا لا قيمة دستورية او قانونية لقرار مجلس نينوى برفض مشاركة الحشد”.
وكانت قد نشرت صحيفة “المراقب العراقي” تقريرا قبل حوالي اكثر من شهر اشارت فيه الى ان بارزاني اتفق مع السعودية خلال زيارته الاخيرة للرياض بعدم السماح للحشد الشعبي من الدخول الى نينوى ومساندة سنة العراق في تشريع قانون الحرس الوطني الذي يعتبره التحالف الوطني غطاء قانونيا لتشكيل جيش سني يحارب الحشد الشعبي في ديالى وصلاح الدين والانبار واحزمة العاصمة بغداد وعلى غرار ذلك الاتفاق قررت السعودية تقديم مساعدات مالية لاقليم كردستان حيث بلغت قيمة المساعدة 8 مليارات دولار. في حين، كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى عن اتفاق جرى في اربيل بين مسعود بارزاني وسليم الجبوري والاخوين اسامة واثيل النجيفي باشراف امريكي سعودي تركي على تقسيم نينوى بين الكرد والسنة وعدم السماح للشيعة بالعودة رغم انهم يشكلون نسبة اكثر من40 في المئة من نسبة سكان نينوى.
ويقول المصدر في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”، إن ” الكرد وال النجيفي وسليم الجبوري متفقون على عدم مشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل، والاسباب واضحة هي عدم السماح للشيعة مرة اخرى بالعودة مجددا الى الموصل حيث يبلغ عدد الشيعة في نينوى اكثر من 40 في المئة من نسبة سكان الموصل”، مشيرا الى ان “السنة والكرد اتفقا على تقسيم نينوى بينهما وتحويل الموصل الى اقليم يحكمها ال النجيفي وخاضعة للحماية التركية، بينما هذا يمهد الى اقامة اقليم سني اخر يضم ثلاث محافظات هي صلاح الدين وديالى والانبار يحكمها سليم الجبوري”، مبينا ان “مشاركة الحشد الشعبي في المعركة ستهدم مشروع التقسيم الذي يرد انطلاقها من الموصل”.
وتحدث المصدر ان “السعودية تعتبر عدم مشاركة الحشد انتصارا لها وتعتبره انتهاء لدور القوة الشيعية في شمال وغرب العراق”، مشيرا الى ان “السفير السعودي في العراق يلعب دورا خبيثا في وسط وجنوب العراق”. وكانت قيادة الحشد الشعبي قد اعلنت يوم الاحد 21شباط ، جاهزية قوات الحشد للمشاركة بمعركة الموصل. وقال الناطق باسم الحشد النائب احمد الاسدي، ان “من يشوه سمعة الحشد ، ويتحدث عن ضرورة عدم مشاركته في العمليات، يصطف مع المحور المعادي للعراق، بأجنداته الخارجية وفساده الداخلي وفي مؤامراته، فامراضهم الطائفية والنفسية وأزماتهم الموروثة تنعكس على شكل تصريحات”.
يذكر ان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد اعلن خلال استضافته بجلسة البرلمان السبت 20 شباط ، ان الحشد الشعبي وقوات البيشمركة والعشائر ستشارك الى جانب القوات المسلحة في معركة تحرير محافظة نينوى من ارهابيي داعش”، نافيا وجود ضغوط امريكية لمنع مشاركة الحشد في المعركة.
على صعيد المعارك مع داعش الارهابي، فقت شنت عصابات داعش الارهابي هجوما على القرى التركمانية الشيعية في كركوك وسط تجاهل تصدي قوات البيشمركة لها وتحرير قريتي البشير وتازة من قبضتهما. وقال عضو تركماني في مجلس محافظة كركوك مجيد عزت ان “داعش يشن هجمات منذ فترة على ناحية تازة انطلاقاً من قرية البشير حيث يسيطر عليها التنظيم الارهابي” واضاف لهذا السبب قررت ادارة الناحية اغلاق ابواب المدارس حفاظاً على ارواح التلاميذ”.
وفي هذه الاثناء، اكدت النائب التركمانية نهلة الهبابي ان البيشمركة ترفض تحرير القرى التركمانية ولا تسمح للحشد لتحريرها فهذا يدل على ان البيشمركة متآمرة وتقف مع عصابات داعش الارهابي . وتقول الهبابي في مكالمة هاتفية مع “المراقب العراقي” ان “البيشمركة لا تريد اعادة التركمان الى موطنهم الاصلي في المناطق التي استولوا عليها حيث الكرد استفادوا من دخول عصابات داعش الارهابي للبلاد كونه ساهم في تحقيق مشروعهم في السيطرة على كركوك والمناطق المتنازع عليها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.