أوقفوا توزيع الصحف السعودية بعد تطاولها على المرجعية الرشيدة

الشرق-الأوسط

لم يمض إلاّ يوم واحد على تقرير “المسلة” حول الصحف السعودية والخليجية التي تفتري على العراق، عبر مراسلين وإعلاميين عراقيين يزودونها بالتقارير المضلّلة والأخبار الملفّقة، حتى تأكدت توقعات “المسلة” من جديد، حين نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” ‏ افتراءً جديداً على المرجعية الرشيدة في النجف الأشرف، عبر تقرير يزعم إن “احد المطلوبين على قائمة الإرهاب الدولية، والمسجّلين لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، والذين ساهموا في استهداف مجمع سكني يقطن فيه عسكريون أميركيون في مجمع سكني في الخبر في 1996، ارسل خطابا صوتيا قام بتخزينه في ذاكرة رقمية إلى المرجع الديني علي السيستاني، يطلب منه الدعم المالي لإنشاء مركز خاص بالطائفة الشيعية في مكة المكرمة، وذلك بعد تزايد عددهم هناك، لغرض نشر ومد المذهب الشيعي”. ولم تحرّك وسائل الاعلام العراقية ساكنا للرد على هذا الزعم، على رغم أن جريدة “الشرق الأوسط” وضعته “مانشيتا” رئيسا بارزا في موقعها الرقمي. وفي ظل تزايد الحملة الإعلامية المغرضة التي تقوم بها الصحف السعودية وبمساعدة إعلاميين عراقيين في الداخل، يُطرح السؤال عن عدم تحرك الجهات المعنية للجم هذا الخلل في الخطاب الإعلامي العربي الموجه إلى الداخل لاسيما وان الخطاب الإعلامي السعودي يركز على بث الأباطيل والتلفيقات حول فصائل الحشد الشعبي والطائفة الشيعية في العراق. وإذ تبرز في استطلاع “المسلة” بين الكتاب والإعلاميين العراقيين، دعوات إيقاف توزيع الصحف السعودية المغرضة، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي جاسم الموسوي في حديثه ﻟ “المسلة” أن “صحيفة الشرق الأوسط هي صوت النظام السعودي وقد دأبت على خلق فتنة شيعية شيعية من أجل تفكيك البيت الشيعي، ولكي تحقّق ذلك، فأنها عملت على تسويق الأكاذيب حول موحّد العراقيين، وهو شخص السيد السيستاني، وانّ استهدافه هو محاولة لجس نبض الشارع من قبل الجهات السعودية”. وتابع “صحيفة الشرق الأوسط لن تكون مهنية ومحايدة وكان الأولى بالحكومات المتعاقبة أن توقف توزيع الصحيفة في العراق منذ وقت مبكر”.وزاد “لقد عملت الصحيفة من خلال كتاباتها التحريضية ضد الشعب العراقي والشيعة على وجه الخصوص، وبالتالي فان من غير المنطق ولا عرفا ولاديمقراطيا أن تُترك هكذا صحيفة، تعبث بالأمن القومي العراقي تحت ذريعة حرية الصحافة والتعبير”. واعتبر الموسوي أنّ “دولا كثيرا سبقتنا بالديمقراطية، وحين يتعرض أمنها للتهديد، لا تقف مكتوفة الأيدي”. وأفاد تقرير ﻟ “المسلة” ذي صلة بالموضوع، إن هناك عددا من الصحافيين العراقيين الذي يعملون في صحف سعودية او ممولة سعوديا مثل “الحياة” و”الشرق الأوسط”، وصحف إماراتية وقطرية، يقوم مراسلون وصحافيون عراقيون بالتغطية لها على وفق سياساتها، فيما هؤلاء الكتاب يطرحون ذات القضية لكن بوجهة نظر مختلفة عن تلك التي تبنوها في تقاريرهم للصحف العراقية، وهو نفاق اعلامي وسياسي وحتى اجتماعي يستوجب الوقوف على تداعياته، والعمل على ردعه لما يمثله من دور مشبوه يرقى إلى مستوى الإخلال بالأمن الوطني والتحريض على العراق، بحسب خبراء اعلاميين في احاديثكم ﻟ “المسلة”. والمثير إن صحفا عراقية شبه رسمية تابعة للدولة، وأخرى تُموّل من المال العراقي، تستكتب هؤلاء الذين يقبضون المال منها، فيما يقبضون اثمان مواقفهم المهادنة، بالمال السعودي والقطري والخليجي.وتساءل الإعلامي أحمد جبار غرب في حديثه ﻟ”المسلة”، قائلا “لا اعرف لماذا الإعلاميون العراقيين الذين يعملون في وسائل الاعلام العربية يكتبون تقاريرهم بالتناغم مع سياسة تلك القنوات حتى لو كان ذلك على حساب الحقيقة”. وتابع “قدّمت الإعلامية هديل الربيعي تقريرا على الخلاف العراقي الإماراتي فيما يتعلق بالحشد الشعبي، وذكرت أشياء يرددها سياسيون طائفيون وهي انتهاكات الحشد الشعبي في المدن التي حررها وهو امر مجاف للحقيقة”. وتابع غرب “اغلب طروحاتهم تستجيب لأجندة تلك الصحف فيما المفترض بالصحافي أن يكون مستقلا وان لا يخضع للمغريات على حساب مهنيته وحتى المعايير الأخلاقية”.وفي ذات السياق، دعا الإعلامي وليد الطائي عبر “المسلة”، إلى طرد صحافية عراقية من نقابة الصحافيين، ومحاسبتها على تقارير تكتبها من داخل العراق، وتحابي فيها الإرهاب والسياسة السعودية تجاه العراق، وتنشرها في صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية الصادرة في لندن.وكانت الصحافية أفراح شوقي، نشرت في الصحيفة، تقريرا اعتبرت فيه إن “لافتات نعي تنتشر في أنحاء العراق تدل على نفوذ المليشيات في العراق”. وتضمن التقرير إشارات تبرم من هذه اللافتات التي تنعى شهداء العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.