آية و تفسير

“سورة إبراهيم”
ـ (مثل الّذين كفروا..) تمثيل لأعمال الكفار من حيث ترتّب نتائجها عليها وبيان أنها حبط باطلة لا أثر لها من جهة السعادة.
ـ (ألَم ترَ أن الله خلق..) ألم تعلم أن الله خلق هذا الخلق المشهود عن عزّة منه وغنى،وأنّه إن يشأ يذهبكم ويات بخلق جديد،وما ذلك عليه تعالى بعزيز وهو الله عز اسمه له الأسماء الحسنى وكل العزةِ والكبرياء.
ـ (وبرزوا لله جميعاً…) ظهروا له تعالى ظهوراً لا يحجبهم عنه حاجب (فقال الضعفاء للّذين..) فقال الضعفاء المقلدون للذين استكبروا منهم إنّا كنا في الدنيا لكم تابعين مطيعين من غير أن نسألكم حجة على ما تأمروننا به فهل أنتم مفيدون لنا اليوم تدفعون عنا شيئاً من عذاب الله الذي قضى علينا؟. (قالوا لو هدانا الله لهديناكم) ظاهر السياق أن المراد بالهداية هنا الهداية إلى طريق التخلص من العذاب ويمكن أن يكون المراد بها الهداية إلى الدين الحق في الدنيا، والمآل واحد. (سواء علينا أجزعنا..) الأمران متساويان علينا وبالنسبة إلينا وهما الجزع والصبر لا مهرب لنا عن العذاب اللازم.
ـ (وقال الشّيطان لما قضي..) ان ابليس يريد بكلامه ردّ اللوم على فعل المعاصي إليهم والتبرّي من شركهم (انّ الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم) وعدكم الله وعداً حقّقه الوقوع وصدقته المشاهدة من البعث، ووعدتكم أنا ألا بعث ولا حساب ولا جنّة ولا نار ولم أفِ بما وعدت،فقد وعد الله أهل الايمان حياة طيبة وعيشة سعيدة،وأهل الشركِ المعرضين عن ذكره معيشةً ضنكا،ووعد الجميع بعثاً وحساباً وجنةً وناراً في الآخرة. ووعد ابليس أولياءه بالأهواء اللذيذة وصرفهم عن البعث والحساب. (وما كان لي عليكم من سلطان..)

وما كان في الدنيا لي عليكم من تسلط فأجبركم على معصية الله لكن دعوتكم من غير أي سلطان فاستجبتم لي،(ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي) ما أنا بمغيثكم ومنجيكُم وما انتم بمغيثيَّ ومنجيّ. (إنّي كفرت بما اشركتمونِ..) إني تبرأت من اشراككم إياي في الدنيا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.