توافق سياسي يمهد للتصويت على قانون العفو العام ومخاوف من صفقات مشبوهة

kj

المراقب العراقي ـ سداد الخفاجي
يعد قانون العفو العام واحداً من أبرز القوانين الخلافية بين الكتل السياسية نتيجة ما يحويه من مواد حساسة تتعلق بقضايا الارهاب ، فمنذ أكثر من خمس سنوات طرح القانون للتصويت عليه داخل مجلس النواب لكنه ولغاية اللحظة يراوح مكانه بسبب الخلافات السياسية بشأن الاستثناءات داخل القانون ، فالكتل السياسية السنية تحاول ادراج فقرة تبييض السجون واعلان عفو عام غير مشروط عن جميع المعتقلين ويضعون تلك الشروط مقابل المصالحة الوطنية ، فيما يعارض التحالف الوطني اقراره على وفق الشروط السنية ويطالب بعدم شمول أي شخص متهم بالإرهاب بعيداً عن المجاملات السياسية .
ولكن على ما يبدو ان الكتل السياسية قد توصلت الى توافقات لتمرير واقرار القانون داخل مجلس النواب ليصبح نافذاً بعد سنوات من الخلافات ، فقد أعلن نائب رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب محسن السعدون انه تم في اجتماع اللجنة القانونية امس الاول الاتفاق على النقاط الخلافية بشأن قانون العفو العام . وقال السعدون: ان اجتماعا عقد بين اللجنة القانونية المصغرة لدراسة قانون العفو العام ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري تم فيه عرض مواد قانون العفو العام ، مشيرا الى انه وبعد مناقشات مستفيضة على المواد الخلافية تم التوصل على صيغ قانونية والاتفاق على جميع نقاط الخلاف. وأكد: قانون العفو العام سيكون مهيئا للتصويت عليه في جلسات مجلس النواب الاسبوع المقبل.
وأبلغ رئيس مجلس النواب سليم الجبوري البرلمان جاهزية التصويت على مشروع قانون العفو العام. وقال الجبوري في الجلسة: “قانون العفو العام جاهز للتصويت عليه”، مؤكدا انه “لم تترك ثغرة في القانون للإرهابيين للاستفادة منها”.
من جهته قال عضو اللجنة القانونية النائب سليم شوقي: اللجنة القانونية انهت الصيغة النهائية لقانون العفو العام وسلمناه الى رئيس البرلمان سليم الجبوري لغرض التصويت عليه ، مبيناً انه تم التباحث والتشاور على القانون مع الجبوري. وأكد شوقي في اتصال مع “المراقب العراقي”: دخلنا على الاستثناءات في قانون العفو وفصلناها بشكل مهني…بحيث بعض الأحكام لم تشمل بالعفو وبعض الأحكام داخل الحكم الواحد تم شمولها مثلا جرائم القتل تم شمولها اذا كان هناك تنازل ودية مدفوعة وقضية التزوير ، وكذلك فيما يتعلق بقضية اختلاس وسرقة اموال الدولة هذه الفقرة لم تشمل بقانون العفو ، مضيفاً: الاتجار بالبشر لم يتم شمولها ، وفيما يخص الخطف المدني حاولنا ان نشمله بالعفو اذا كان الخطف لم يؤدِ بموت المخطوف أو فقدانه أو اصابته بعاهة ، مبيناً ان هناك اجماعاً داخل البرلمان بعدم شمول الخطف بالقانون . وبشأن قضايا الارهاب بين شوقي: تم التطرق لهذا الموضوع فاذا لم تكن تلك القضايا ادت الى موت المجنى عليه أو مصيره مجهول أو تعرض مؤسسات الدولة للخطر ففي تلك الحالة سيشمل بالقانون وبخلاف ذلك لن يشمل. وأضاف شوقي: القانون جاهز للتصويت وبقي لرئيس المجلس ان يأخذ رأي رؤساء الكتل السياسية اذا كان لديهم تعديل أو ملاحظات عليه وبعدها يتم عرضه خلال الجلسات المقبلة للتصويت عليه. وبين شوقي: هناك توافق بين جميع الكتل السياسية بشأن العفو العام وهو بصدد وضع اللمسات الاخيرة عليه من أجل عرضه للتصويت ، مؤكداً ان الهدف من القانون هو اعادة تأهيل الاشخاص الذين ارتكبوا جرائم لكن بشرط ان لا يكونوا خطراً على المجتمع ولا يكون هناك ضياع لحقوق الضحايا لذلك عندما درسنا الاستثناءات درسنا كل حالة فيما لو كان فيها خطر على المجتمع أو لا.
وكان رئيس البرلمان سليم الجبوري قد دعا إلى “التعجيل” بعرض قانون العفو العام على البرلمان للتصويت عليه، وذلك خلال اجتماعه باللجنة القانونية البرلمانية. وكان مقرر مجلس النواب النائب عماد يوخنا أعلن عن وجود مادة واحدة ضمن مشروع قانون العفو العام تعيق إقراره، موضحا أن المادة تتعلق بالمشمولين بـ”الإرهاب”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.