العبادي يرفض والجبوري يدعو الى حكومة طوارئ..السيد مقتدى الصدر يطالب باستقالة الحكومة ويحذر أتباعه من الفرهود ومظاهر مسلحة فوضوية تملأ شوارع بغداد

49001.56cfd998c46188f2128b45ae

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
رفض رئيس الوزراء العبادي مقترح السيد مقتدى الصدر الداعي الى استقالة الحكومة بعد التظاهرات التي خرج بها انصار التيار الصدري يوم الجمعة الماضي والتي أحدثت اضطرابات أمنية قبل انطلاقها بيوم, نتيجة عدم حصولها على موافقات رسمية من قبل الجهات المختصة بأمن العاصمة, وساهمت بانتشار المظاهر المسلحة التي جابت العاصمة بغداد لساعات متأخرة من ليلة الخميس الماضي.
اذ لفت الصدر الى ان اللجنة المستقلة التي شكلها لاختيار الشخصيات التكنوقراط على وشك الانتهاء من تقديم أفراد الكابينة الوزارية لتشكيل الحكومة لكي تقدمها لمجلس النواب عن طريق رئيس الوزراء ليصوت عليها المجلس.
في حين رفض العبادي الدعوات المطالبة باستقالة الحكومة, مؤكداً جاهزية القوات الامنية للتصدي لكل المظاهر المسلحة خارج أطار الدولة لمنع الخروقات , بعد التصعيد الأمني الذي جرى على خلفية منع عمليات بغداد اقامة التظاهرة على أبواب المنطقة الخضراء.
أما رئيس البرلمان سليم الجبوري, فقد دعا الى ضرورة ان يتم تشكيل حكومة طوارئ, واصفاً مشروع العبادي بتغيير الكابينة الوزارية “بالغامض”, ملوحاً بحكومة الطوارئ في حال اخفاق الحكومة بالتغيير.
من جانبه يرى النائب عن التحالف الوطني توفيق الكعبي, انه من الضروري ان يكون للإصلاحات مبدأ وهدف, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان اللجنة التي تشكل لاختيار الوزراء الجدد يجب ان تكون منبثقة من شخصيات تكنوقراط لا من الأحزاب , تضم لجانا عدة مكونة من مختصين لا ينتمون الى اية جهة , لتعرض فيما بعد الى البرلمان العراقي.
مطالباً الحكومة الاسراع بتقديم اسماء الوزراء التكنوقراط , حتى لا يتسنى للكتل السياسية ان تركب الموجة…ان مشروع الاصلاح يجب ان يخرج من التحزب ومن غطاء الكتل, لافتاً الى ان المحاصصة انبثقت من الكتل السياسية وهي سبب دمار العراق.
منوهاً الى ان البرلمان العراقي مع الاصلاحات وهو اول من ايدها منذ ان طرحت أول حزمة , وهو مستعد للتصويت على التغيير الوزاري في حال تقديمه من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي.
لافتاً الى ان البرلمان سيلجأ الى تشكيل حكومة طوارئ في حال استمرار المطالبات بالتغيير الوزاري وعدم فاعلية الحكومة بتقديم اسماء الكابينة الوزارية الجديدة.
من جانبه دعت اطراف سياسية وبرلمانية الى ضرورة الابتعاد عن المظاهر المسلحة والفوضى لتفويت الفرصة على الجهات التي تحاول خلق أزمة أمنية داخل العاصمة, وحلحلة الوضع بالجلوس على طاولة الحوار.
اذ أكد النائب محمد الصيهود أن “الحل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية الجلوس على طاولة الحوار, مبيناً بان هناك اتجاهين للخروج من الازمة, وهما إما تفويض العبادي بتغيير وزرائه ، أو تشكل كتلة نيابية ذات أغلبية سياسية لإنقاذ البلاد من حافة الانهيار”.
محذراً في الوقت نفسه من استغلال التظاهرات من قبل أعداء العملية السياسية وتسييسها بالشكل الذي يخدم مصالحها الشخصية والأجندات الخارجية.
مبيناً بأن الكثير من الشخصيات المعادية للعملية السياسية تحاول استغلال التظاهرات على وفق منظور طائفي برغم أن الجميع مشترك في الحكومة والجميع معني بالتغيير الوزاري.
وكان أكثر من 120 نائباً أعلنوا عن تشكيل كتلة اسموها “النوايا الحسنة” عابرة للطائفية والمكوناتية والمناطقية بحسب ما أكده البيان الصادر عن الكتلة.
يذكر بان التغيير الوزاري يشهد خلافاً سياسياً بين بعض الكتل التي تعمل على عدم خسارتها مكاسبها السياسية وبين المطالب الداعية الى اجراء تغيير فعلي على الصعيد السياسي للابحار في البلد الى بر الامان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.