تقرير مبالغ فيه لفريق أممي: دمار الرمادي أسوأ من أي مكان آخر في العراق وتساؤلات عمن يقف وراءه

files

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
كثرت التقارير التي تزعم بوجود دمار كبير في مدينة الرمادي, وقد روج السياسيون السنة لهذه المزاعم, لاهداف خطيرة تعمل على تمريرها, أهمها إبقاء النازحين في بغداد ورقة ضغط على الحكومة ومصدر توازن طائفي , وكذلك إعطاء الذريعة لتدخل الدول الخليجية وخصوصا السعودية في هذه المحافظة بحجة الاعمار, ومن هذه التقارير المشبوهة ما نشره فريق تابع للأمم المتحدة، إن الدمار في مدينة الرمادي “مذهل وأسوأ من أي مكان آخر في العراق” وذلك بعد قيامه بأول زيارة لتقييم الوضع في المدينة التي استعادتها الحكومة من تنظيم داعش نهاية العام الماضي. وذكر الفريق إن المستشفى ومحطة القطارات الرئيسين دمرا علاوة على آلاف المنازل، وأبلغ مسؤولون محليون الفريق الدولي أن 64 جسراً ومعظم شبكة الكهرباء دمرت. وقالت منسقة الأمم المتحدة للعمليات الإنسانية في العراق ليز جراند: “الدمار الذي شاهده الفريق في الرمادي أسوأ من أي مكان آخر في العراق، إنه مذهل”. وخلص التقييم الذي أجري على مدار يومين إلى أن كل المباني تقريبا الواقعة في المناطق الأمامية إما دمرت أو تضررت، وقال الفريق إن منزلا بين كل ثلاثة أو أربعة منازل في المناطق الأخرى تعرض لأضرار”. وأظهر تحليل أجرته المنظمة الدولية الشهر الماضي على صور بالأقمار الصناعية أن نحو 5700 مبنى في الرمادي وضواحيها تضررت منذ منتصف 2014 وأن نحو 2000 منزل دمرت تماما.وأشارت جراند إلى إنه من المبكر معرفة الوقت والمال المطلوبين لإعادة بناء المدينة. وتناشد الحكومة العراقية التي تعاني من أزمة مالية المانحين الدوليين مساعدة الرمادي وهي أكبر مدينة تستعيدها الحكومة من داعش، ويتعين على الحكومة إزالة القنابل التي زرعها الارهابيون في الشوارع والمنازل وهو جهد يحتاج إلى أموال لا تتوفر لديها. وقال الفريق الدولي إن العدد الأكبر من القنابل يتركز في جنوب ووسط الرمادي. ويرى عضو لجنة الخدمات حسين المالكي ان من دمر مدينة الرمادي هم الذين احتضنوا تنظيم داعش الاجرامي، متهماً الساسة الدواعش بشنّ حملة ضد الحشد الشعبي، داعياً الى عدم زج الحشد في المعارك المقبلة حفاظاً على ارواح شباب الوسط والجنوب. وقال المالكي لـ(المراقب العراقي): “من دمّر مدينة الرمادي هم أهلها الذين احتضنوا داعش وأصحاب منصات الفتن الذين اخترقتهم القاعدة في بدايتها وتم تفخيخ السيارات وارسالها الى المحافظات الآمنة في الوسط والجنوب ثم تطور الوضع الى اعلان داعش التي قامت بتدمير الرمادي”، موضحاً ان “الرمادي هي ساحة للمعارك وأية ساحة معركة تتعرض للتدمير ولاسيما بوجود التحالف الدولي والعصابات الاجرامية والضحايا هم المدنيون فقط”. وتابع المالكي: “حذرنا منذ البداية من وجود فتن واجندات دولية لاسقاط العملية السياسية وتلك المحافظات”، وأضاف: “محافظ الانبار السابق كان يعقد مقارنة بين محافظته ومحافظة كربلاء وكان يؤكد أن الأنبار ومدنها أفضل بكثير”. ورفض المالكي تحمّل المواطنين ضريبة اعمار الرمادي، مؤكداً ان هناك منظمات دولية وبنوكاً ستقدم قروضاً لأعمار الرمادي. ودعا عضو لجنة الخدمات قادة الحشد الى “عدم المشاركة في المعارك المقبلة”، متسائلاً عن معنى تقديم شهداء وضحايا وبالمقابل يجابه الحشد بعدم الترحيب؟ مشيرا الى تعرض الحشد لضربات جوية بحجة الخطأ. وانتقد الحملة التي يقودها ما وصفهم بدواعش السياسة الموجودين في الحكومة والبرلمان الذين احتضنوا داعش ويوجهون الاتهام للحشد بالسرقة والنهب وقدم مع الحشد وقدم مع داعش وهم الذين سرقوا والذين دمروا، مبيناً ان “الحشد لا يمكن ان يدمر أية منطقة ولكن من يدمر هم المرتزقة الذين قدموا من مختلف مناطق العالم”. وأكد المالكي أن “الحشد ينظر من ناحية انسانية ووطنية لأبناء وطنه وهو يسعى جاهدا لاستتباب الامن في مناطقهم المغتصبة من داعش”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.