دولة وموقف …

كان لما أعلنه مجلس التعاون الخليجي من تصنيفهم لحركة حزب الله المقاوم في لبنان بمنظمة ارهابية اصداءه الواسعة لما يحمل بين طياته من دلالات ومعانٍ كلها تؤدي الى حقيقة العمالة والتبعية لمشايخ الخليج وعلى رأسها آل سعود للأجندة الصهيونية والأمريكية وعلى انهم ادوات ليس إلا وأذناب لسياسة اميركا في المنطقة . على الرغم من ان هذا الموقف لا يمثل شيئا جديدا على مستوى حقيقة تلك الانظمة التي تمثل عمالتها للخارج على حساب القضايا العربية وحركات التحرر والمقاومة في الوطن العربي الورقة الاقوى والاهم من اسباب بقائها وديمومة حكمها بما تمثله من سورة بشعة في التخلف والدكتاتورية وحكم العوائل المتعفنة إلا ان تجرؤ ما يسمّى مجلس التعاون تلا اصدار بيان رسمي يصنف به حركة حزب الله المقاوم في لبنان ضمن المنظمات الارهابية يدل على مدى الغيض والحقد الذي ملأ قلوب هؤلاء بعد ان امسى حزب الله كوكبا مضيئا في سماء المقاومة والتحدي بوجه المخططات الامريكية والصهيونية والذي كان له الفضل مع فصائل المقاومة الاسلامية في العراق الفضل الاول في افشال مخططات التقسيم والوقوف بوجه المد الداعشي والفكر الوهابي الضال الذي تتبناها المؤسسة الرسمية السعودية.
ما اود الوصول اليه هو الموقف العربي الرسمي المتخاذل وهذا الصمت المطبق للأنظمة العربية ازاء القرار الخليجي الارعن باستثناء تونس والجزائر ما يهمنا هنا هو موقف الحكومة العراقية البائس وهذا الغياب التام عن الحضور للخارجية العراقية التي لم ترتقِ حتى الى ادنى مستويات الموقف المطلوب ولو بإبداء الرأي على الرغم من ان هذا القرار جاء بعدما تفوه به وزير خارجية الامارات (ابو براطم) من تجاوز على الحشد الشعبي المقدس وهو ما يمثل خطوة تمهيدية محتملة لإخضاع الدول الناهضة بفصائل المقاومة بما فيها العراق وسوريا ولبنان وربما الجمهورية الاسلامية في ايران الى قرارات دولية تخدم الاجندة الصهيونية والسياسة الامريكية قد تصل الى وضع تلك الدول تحت الفصل السابع وهو ما سيشرعن عاصفة حزم وهابية جديدة قد تبدأ بالعراق أو سوريا .
ان غياب الموقف للدولة هو غياب الدولة ذاتها وهذا ما يمر به العراق حيث لا صوت ولا موقف ولا هم يحزنون.

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.