الخارجية والسكوت المطبق عن حالات طرد العراقيين الشيعة من الإمارات ؟!

oi[p[

كشفت لجنة العلاقات الخارجية النيابية، عن قيام دولة الامارات بابعاد 436 عراقياً، وفيما اكدت ان اغلبهم ينتمون الى طائفة معينة، اعتبرت أن قرار الاستبعاد ستكون له “تداعيات خطيرة” على أمن المنطقة.وقالت مقررة اللجنة النائبة اقبال عبد الحسين في مؤتمر صحفي عقدته بمجلس النواب ، إن “اللجنة تسلمت تقريراً عن وزارة الخارجية العراقية يتضمن ابعاد عدد من العراقيين من دولة الامارات العربية المتحدة والبالغ عددهم 216 مواطنا في العام 2015 ، و220 مواطنا اخرين خلال الشهرين الماضيين”.وأضافت عبد الحسين، أنه “لدى تدقيق اسماء المبعدين، لوحظ ان معظمهم كانوا من لون طائفي معين”، مبينةً أن “الاستبعاد يثير استغرابنا وحفظيتنا لما له من تداعيات خطيرة على امن المنطقة واشاعة روح التفرقة بين المكونات المجتمعية لابناء البلد الواحد، في وقت نحن احوج ما نكون لرص الصف العربي لمواجهة العدو المشترك الارهاب وداعش”.بلا شك ان موقف الامارات هذا بطرد مجموعة من الشيعة كان على خلفية المواقف الغاضبة التي صدرت في داخل العراق جراء المواقف الإماراتية ابتداء من إصدارها قائمة أسمتها بـ ” الجماعات الإرهابية” العام مطلع العام الماضي، وما تلاها من تدخلات إماراتية بالشأن العراقي من خلال سلسلة تصريحات سياسية أعتبرها العراق الرسمي والشعبي بأنها تدخل سافر في شؤونه.وبمثل هذه الإجراءات تثبت الإمارات كما هو حال أغلب دول الخليج بأنها تتعامل مع طوائف في المنطقة ولا تتعامل مع رعايا دول بالخصوص في العراق.من المعروف دبلوماسيا ان السفارة العراقية في ابو ظبي او قنصليتها في دبي هي اول من يعلم بحالة الطرد هذه ، ومن المعروف ايضا انهما يخبران وزارة الخارجية بذلك ، لذلك كان من المفروض ان يكون للخارجية العراقية موقفا إعلاميا واضحا قبل أن يصل الأمر الى البرلمان ولجنة العلاقات الخارجية لكي تطرحه على وسائل الإعلام.هذه الحادثة وغيرها تجبر الجميع على وضع وزارة الخارجية ومعها السفارة العراقية في الإمارات في دائرة التقييم ، من ناجية الأداء او من ناحية القوة والضعف وهل هي مؤهلة بكادرها هذا لقيادة الملف الدبلوماسي العراقي ام لا؟ وهل هي قادرة بوزيرها وطاقمها على اللعب مع دول تمتلك خارجيات خبيرة وعنيفه يرشد عملها أجهزة مخابرات أخطبوطية ومؤثرة ومدعومة بالمليارات ؟ وبغض النظر عن النهج الذي يسلكه وزير الخارجية العراقي ، الا ان عليه ان يعلم بانه ليس دائما تكون حساباته صحيحة ، لان علم الخارجية النيابية قبل وزارته تؤكد بان ادارته للوزارة ليست جيدة لوجود خلل كبير فيها ، فضلا عن ان عدم اعلان هذا الامر وعدم اتخاذ تدابير بهذا الشأن يؤكد بان الوزارة تقاد وفق مزاجية معينة وإنتقائية غير معروفة في تناول الأزمات.وإذا كانت الدبلوماسية والخارجية لاتتحرك عندما يطرد بحدود 500 مواطن من بلد آخر لأسباب طائفية بحتة، وتجد أن الأمر غير مهم أو لا يعنيها على الإطلاق، فهذه إهانة للعراق وللشعب قبل ان تكون إهانة لنفس الوزارة والوزير .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.