هل تغير «ثورة القمصان البيض» لون الجامعات العراقية

iuoii

يعقد الكثير من الطالبات والطلبة العزم على ما سمّي مؤخراً بـ”ثورة القمصان البيض” لتغيير الواقع المتردي للخدمات التدريسية والعلمية في أغلب الجامعات العراقية , وذلك بعد مشاهدتهم لجامعاتهم وهي تركل خارج المؤشر العالمي “دافوس” لترتيب جامعات العالم , وفق معايير معينة يتّبعها المعنيون بالترتيب. ويأمل الطلبة من خلال تفاعلهم مع الحراك الذي انطلق بعد احداث جامعة المثنى , ان يتم تسليم وزارتهم الى اسم آخر يكون كفيلاً بادارتها ورفع مستوى التعليم الجامعي , بحسب الشعارات التي نادوا بها , بدل أرجحتها بين حزب وآخر ممن لم يتمكنوا رغم مرور عدة سنوات من الارتقاء بالجامعة العراقية الى مصاف الجامعات الأخرى , العربية على الأقل. ويقول الطالب ح.ع لـ”عين العراق نيوز” , ان ” التعليم الجامعي اصبح عملية إسقاط واجب , حيث لا تتوفر فرص كافية لإحتواء الخريجين أو تعيينهم باي مجال غير الطب والمجالات النفطية , ليهمل بذلك الشق الاكبر من الطلبة , وخصوصاً الكليات الانسانية ” , مشيراً الى ” عدم اهتمام الدراسة الجامعية بالجانب التطبيقي , الأهم في عملية التدريس , واكتفائها بالنظري فقط”. ويضيف ان ” الحراك اذا ما حقق غاياته , فان افضل خيار لتسلم الوزارة هو ان يكون شخصاً على اتصال بالواقع , وملما بكل التفاصيل الصغيرة بالجامعة , انطلاقاً من العلاقة بين الاستاذ والطالب , ووصولاً الى المواد التدريسية ” , متسائلاً عمّا ” سيكون عليه الوضع بعد خمسة اعوام أو اكثر , باستمرار تخريج طلبة ليكونوا عاطلين عن العمل”.وانطلقت تظاهرات منسقة بين كبرى الجامعات العراقية , ومنها المستنصرية ، كربلاء وميسان والنجف وبابل , لتبدأ ما أسمته ب”ثورة القمصان البيض” كناية عن الزي الموحد لطلبة الجامعات , تنديداً بوضع الجامعات والتضييق على حرية التعبير وابتزاز المشاركين في التظاهرات وغيرها , لترتبط بتظاهرات جامعة المثنى , والتي خرجت ليومين متتاليين الاسبوع الجاري. وكان طلبة جامعة المثنى قد خرجوا بتظاهرة حاشدة قامت بطرد وزير التعليم العالي والبحث العلمي حسين الشهرستاني مطلع الاسبوع , والذي كان في زيارة رسمية للجامعة , ثم تلتها تظاهرة أخرى من قبل الطلبة أنفسهم أمام مجلس المحافظة , بعد اعتقال منظم التظاهرة لساعات بدعوى اصراره على دخول الجامعة رغم المنع , قبل ان يتم اطلاق سراحه بكفالة وتعهد خطي.ووجدت “ثورة القمصان البيض” اصداء كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشرها بمدة قصيرة , الا ان وزارة التعليم العالي بينت انها تظاهرات للمطالبة بصرف المنحة , وبالاصلاحات , خصوصا في الاقسام الداخلية , ملقية باللوم على وزارة المالية , التي لازالت تؤخر صرف المخصصات بحسب الناطق الرسمي باسم الوزارة .وقال الناطق الرسمي حيدر العبودي لـ”عين العراق نيوز” , ان ” تأخير صرف المنح للطلبة تتحمله وزارة المالية فهي صاحبة الشأن وليس التعليم” ، مبينا ان ” الوزارة تقف مع جميع المطالبات القانونية التي يرفعها الطلبة خلال تظاهراتهم السلمية”.وعن مطالبة تظاهرات “القمصان البيض” باقالة الوزير الشهرستاني , أوضح العبودي ان ” الوزير هو اول من قدم استقالته الى رئيس الوزراء لدعم المشروع الاصلاحي الحكومي واقالة الوزير او تغييره هي قضية سياسية” ، مضيفاً ان ” التظاهرات خرجت من اجل صرف المنح للطلبة والاصلاحات في الجامعات وليس لاقالة الشهرستاني”.وحمل الطلبة المتظاهرون الشهرستاني مسؤولية تردي الخدمات في وزارة التعليم العالي ، مشددين على ضرورة إبعاد “المسؤولين الفاشلين” عن المناصب الحكومية .وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي حسين الشهرستاني قد أعلن عن وضعه استقالته تحت تصرف رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ليتكفل الأخير بالبت بها , قبل ان يتبعه عدة وزراء آخرون , الا ان المطالبات قد تجاوزت حدود التعليم , لتشمل تحميله مسؤولية واقع النفط من خلال تسنمه وزارة النفط في الحكومة السابقة .الجدير بالذكر ان مؤشر دافوس لجودة التعليم قد استثنى , نهاية العام 2015 , الجامعات العراقية من الدخول بالترتيب الى جانب كل من سوريا واليمن .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.