مؤكداً حاجة البلد لقادة مثل السيد نصر الله..السيد جاسم الجزائري: المنتمون لخط أهل البيت «ع» أحرار دائماً وأبداً تتكسر على جباههم كل مؤامرات الاستكبار

اتاا

أكد حجة الإسلام السيد جاسم الجزائري:”أن الحرب التي فرضت على جماعات بوصلتها واحدة ضد أمريكا وإسرائيل والاستكبار أكسبتها قوة ومنعة،وربما كنا نمتلك فصيلاً أو فصيلين،وجماعة في هذا البلد ولا نمتلك جماعة في بلد آخر.ولكن ولله الحمد والمنة والفضل اليوم وفي كل مكان يوجد أتباع لأهل البيت(ع)،وثلة من الشجعان تعجز إسرائيل بكل ما أوتيت من قوة عسكرية وإعلامية ودعم أمريكي استكباري من هزيمتها أو الوقوف ضدها بحرب تستمر أسبوعاً أو أسبوعين أو شهر”.جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها سماحته في جامع بقية الله مبتدئاً حديثه بآيتين من سورة التوبة المباركة..بسم الله الرحمن الرحيم:”الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ، وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ”. هاتان الآيتان من سورة التوبة التي يطلق عليها أيضاً تسمية الفاضحة إذ إنها فضحت ما يجري في المدينة المنورة آنذاك،حتى أن بعض الأسماء قد ذكرت وحفظت عند حافظ السر حذيفة بن اليمان(رضوان الله عليه).
العرب
وتشير هذه السورة إلى تصنيف الأقوام آنذاك،وأشارت إلى حقيقة من الحقائق،والأعرابي هو غير العربي،لأن العرب هم جيل من الناس وجمعه أعاريب ،وأما الأعراب فهم سكان البادية الذين لا يسكنون الحواضر و المدن.
والعرب بدورهم كانوا يقسمون إلى قسمين:العرب العاربة،والعرب المستعربة.
والعرب العاربة: هم الخلص ويسمون بالقحطانيين.
والعرب المستعربة: وهم الذين ينحدرون من صلب إسماعيل (عليه السلام)،ويسمون بالعدنانيين‏.‏ويقال أن أول من تكلم العربية هو يعرب بن قحطان الذي يعد أبا اليمن،وإذا أردنا أن نصنف أس العرب وأساسهم فسيكون اليمن.
وذكر القرآن الكريم تصنيفات الأعراب وبين أنهم أما:كفار،أو منافقون،وأن البعض منهم عندما دخل للإسلام لم يدخل الإيمان في قلبه وقد ورد ذلك في قوله تعالى:”قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم..”.
ولذلك جاء في الحديث عن الإمام الباقر(ع):”من زعم أنهم آمنوا فقد كذب، ومن زعم أنهم لم يسلموا فقد كذب”.أذاً هم أسلموا ولكن لم يعرفوا حقيقة الإيمان.وقد استشهد الإمام الصادق(ع) بهذه الآية للتفريق بين الإيمان والإسلام فقال (ع):”ألا ترى أن الإيمان غير الإسلام”،وعن الإمام الباقر(ع) في تفسير هذه الآية قال:”الإيمان ما أستقر في القلب وأفضى به الى الله عز وجل وصدقه العمل بالطاعة لله والتسليم لأمره،والإسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها وبه (أي بالإسلام)حقنت الدماء وعليه جرت المواريث،وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج،فخرجوا من الكفر وأضيفوا إلى الإيمان”وهذا بالطبع المنهج السائد في فقه أئمة أهل البيت(ع) أننا نتعامل مع عامة الناس على أنهم مسلمون،بخلاف النظرة السائدة عند بعض الفرق التي حاولت أن تصنف المسلمين إلى أصناف وفرق:إما أهل بدعة وضلالة و،إما أهل شرك.وبالنتيجة هنالك جملة من الأحكام الفقهية تترتب في الفقه السني نفسه إذ وردت في بعض موارد الفقه الشافعي ،والمالكي أن الأعراب ليس لهم سهم في الغنيمة والفيء ،وهذا بخلاف ما كان يقوم به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).وهنالك من أفتى من أهل السنة بأن شهادة البادية على الحضر لا يؤخذ بها،وهنالك من أفتى منهم بأنه لا تجوز إمامة أهل البادية لأهل الحضر.
لماذا الأعراب أشد كفراً ونفاقاً؟
ولعل البعض يقول لماذا الأعراب أشد كفراً ونفاقاً؟!،وقد إختلف المفسرون في ذلك أيضاً إذ قال البعض لأنهم أهل جفاء وقسوة،ويقول بعض آخر أنهم بعيدون عن التنزيل إذ أنهم لم يواكبوا الوحي ولم يعيشوا مع رسول الله(ص)،والبعض يقول أنهم بعيدون عن الحواضر والتمدن ومعرفة الروح الإنسانية.وقد أشار البعض أن الله عزَّ وجل لم يبعث رسولاً من أهل البوادي قط،لأنهم لا يملكون الحس الاجتماعي والإنساني بما يؤهلهم لأن يكونوا قادة للناس،ويخرج الناس من الظلمات إلى النور،وهنالك تفسير آخر للأعراب بمعنى.وهنالك تفسير آخر للأعرابي هل هو الانسان الذي يسكن خارج المدن وفي الصحارى ،أم الأعرابي يشمل حتى ذلك الإنسان الذي يعيش في المدن هنالك تفسير رائع لذلك يقول أن الأعرابي:هو ذلك الإنسان الذي يغلب الموروث العشائري والعادات والتقاليد والأعراف على البعد العقائدي والديني.فإذا تعارض البعد الديني مع موروثه العشائري والعرفي فإنه يقدم الجانب العرفي على الجانب الديني.وهذا تفسير واقعي ومنطقي لأن الإسلام عندما جاء تقاطعت بعض أحكامه الشرعية مع العادات والتقاليد العشائرية والعرفية وبعض الموروثات.
من المعني بذلك في شبه جزيرة العرب؟
وفي ذلك هنالك رواية يرويها أحمد بن حنبل في مسنده يقول جاء أعرابي إلى رسول الله(ص)،وقد أهدى له هدية،ومن المعروف أن رسول الله (ص)لا يرد هدية أحد،ولكن لا يقبلها إلا أن يعطي مثلها أو زيادة،وثم يقول عندما كان(ص) يرد إلى الأعرابي هديته يرى أن الأعرابي غير مقتنع حتى ضاعف له أضعافاً،وهو يشعر أن الأعرابي كأنما فعل أمراً كبيراً لرسول الله.موضع الشاهد أن رسول الله(ص) في الحديث قال:” ولقد هممت ألا أقبل هدية إلا من: قرشي أو ثقفي أو أنصاري أو دوسي”. أي مكي،أو طائفي(اي من الطائف)،أو مدني من يثرب المدينة المنورة،أو يماني .
لذا فالحواضر التي كان يطلق عليها العرب آنذاك أنها حواضر هي تلك الحواضر:مكة،يثرب،والطائف،واليمن،وما عداها كان يطلق عليها بوادٍ وأعراب حتى أنهم آخر من دخل للإسلام في عام عرف بعام الوفود في السنة التاسعة والعاشرة للهجرة.وفي رواية جاء أعرابي إلى رسول الله(ص) وقال له يا رسول الله ادعُ الله أن يرزقني فدعا الله عزَّ وجل له بالرزق،فلما تكاثرت عنده الغنم والإبل وجاؤوا لأخذ الصدقات منه،قال:والله هذه خسارة،؛ولذلك وصفهم الله عزَّ وجل كما أسلفنا:”وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا” ومغرماً يعني خسارة لأنهم يعدون الزكاة والصدقة من المغرم.
وقد وصل بهم الحال أنهم يتربصون بالمسلمين وبالمؤمنين الدوائر بمعنى انهم كانوا يتمنون سماع خبر تلاشي الإسلام والمسلمين.ولذلك عبر الله عزَّ وجل:”عليهم دائرة السوء”.أي أن الله عزَّ وجل يجعل السوء محيطاً بهم يقول تعالى:”لَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ”.
لذا يتبين لنا ان الإسلام قد جاء في بيئة محاطة بأجلاف،غلاظ، قساة..فحول الفرقة إلى وحدة وحول الجهل إلى علم،حول القلوب ووجهها من تعدد الآلة إلى عبادة الإله الواحد القهار فانتصر المسلمون وهذه عوامل اساس في نصر الإسلام عبر التاريخ.
ولذا وعد الله تعالى كل من يتصف بهذه الصفات بالنصر؛لان الله عزَّ وجل يقول:وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ”،كذلك يقول تعالى:”وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ”، وهذه سنة إلهية وضعها الله عزَّ وجل في مسيرة حياتنا الطويلة.وقد ابتلي العالم الإسلامي اليوم بمنهجين،والساحة العراقية اليوم لا تختلف كثيراً عن أي ساحة من ساحات المواجهة.
أولاً: الجمود
وهو المنهج الذي تمثله السلفية الوهابية المقيتة القائمة على قاعدة أساس دع ما كان على ما كان.ومثلما أن السلف كان لا يلبس الطويل،ويطلق للحيته العنان،مثلما كان يستخدم السواك،مثلما كان يفعل ويفعل،بالتالي حكموا على كل إنسان يخرج على جملة من هذه الجزئيات أما بالبدعة،أو الضلالة وان البدعة هي كل أمر محدث.وقد أبتليت الأمة بهذا المنهج الخطير الذي هو في الحقيقة إمتداد للمنهج الحنبلي والذي أحياه إبن تيمية،ثم جاء محمد بن عبد الوهاب وبالتعاقد مع أعراب الجزيرة،وبدأ هذا المنهج يسود في العالم الإسلامي ،وتعيش الأمة الإسلامية اليوم كثيراً من الابتلاءات بسبب هذا المنهج.الذي يعبر عن الجفاء والغلظة لدى أولئك الناس.
ثانياً:الجحود:
وهو المنهج الآخر الذي تعيشه الأمة الإسلامية،والجحود هو التنكر لكل شيء،إذا أردنا أن نتحول لأمة حية تواكب روح العصر فعلينا أن نتخلى عن جملة من الثوابت لأنها السبب الرئيس لانحدار الناس.إذ إن أوربا ما وصلت إلى ما وصلت إليه إلا بسبب التخلي عن الدين.لذلك أخذوا يحاربون الكثير من الضوابط القرآنية والإسلامية بأن الحجاب تخلف،والصلاة تخلف،والذهاب الى المساجد بالنسبة للشباب..كما يجب أن نحول الدين إلى حاجة نفسية فردية لا تكون المحرك الأساس للمجتمع.والماكنة الغربية الإستكبارية تعمل على ذلك وإلى يومنا هذا موجودة ماكنة إعلامية غربية تعمل على ذلك،بأن خطأ الأمة وخاصة الشباب منها بتمسكهم بالدين وثوابته.ومما ينسب لرجل بحث في هذا الأمر أنه قال:الخلل ليس في الشريعة والدين،بل الخلل بالجهل بهما؛ولذا نجد أن هنالك حيرة كبيرة في العالم الإسلامي جراء ذلك.
الماسونية ودورها
فعوامل التغريب والتميع ليست وليدة اللحظة واليوم،وفي عام 1923 وفي محفل ماسوني عالمي معروف أصدر ذلك المحفل بعض الضوابط التي يجب أن تحدث في العالم الإسلامي.إذ بغية التفريق بين الفرد وأسرته،عليكم أن تنتزعوا الأخلاق من أسسها؛لأن النفوس تميل إلى قطع روابط الأسرة والاقتراب من الأمور المحرمة لأنها تفضل الثرثرة في المقاهي على القيام بأداء واجبها وتبعاتها”.وفي عام 1953 صدر في إرسالية تبشيرية:إن مهمتكم ليست إدخال الناس في المسيحية،بل مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حيتها.
لذا نحن اليوم مبتلون بمنهجين:الأول قائم على القتل والدمار والإبادة،والمنهج الآخر قائم على التميع والتحلل من الضوابط الشرعية.
تكليفنا
في قبال هذين المنهجين للمسلم والمؤمن تكليف وهنالك قضية مهمة جداً ما يسمى اليوم بالانترنت على الشباب المؤمن الواعي والحريص أن يحرص على تعلمه وتعلم الأمور الملحقة به لخدمة دينه.وهنالك جملة من أدوات التواصل تستطيع من خلالها التواصل مع شباب مختلفين في سبيل هداية هؤلاء الناس أو رفع الشبهات،أو على الأقل إحداث تغيير في الرأي العام،فمثلاً هنالك طرح طرحته بعض القنوات الفضائية نتحدث عنه لاحقاً بانه هل يمكن عد حزب الله منظمة إرهابية أم لا؟!،صوت على ذلك.
ـ الوعي
فهل انتم تعرفون أن نسبة التصويت أكثر من 60% أن حزب الله منظمة إرهابية و30 أو 37 % انها ليست إرهابية. لماذا الطرف الآخر سيطر على وسائل الإعلام ولم نسيطر عليها؟!.الخلل واضح إذ يجب أن نملأ كل الساحات وعلى كافة الجوانب : السياسية،الاقتصادية،الإعلامية،حقل العلم والتكنولوجيا يجب أن نملأ الساحات بذلك،ثم نخلق توازناً ونغير طبيعة المعادلة التي يعتمد عليها العدو.
ـ الالتزام بالحق
والنقطة الأخرى هي الالتزام بالحق والثبات عليه،كما يجب أن نعي أن الالتزام بالحق أمر صعب وليس من السهولة أن يثبت عليه لذلك يقول أمير المؤمنين(ع):”إن افضل الناس عند الله مـن كـان‌ العـمل‌ بالحق‌ أحب إليه وان نقصه وكرثه،من الباطل وان جـر إليـه فائدة وزاده‌”.
كذلك يقول(ع):”رحم الله رجلا رأى حقا فأعان عليه ورأى جورا فرده وكان عونا بالحق على صاحبه” .وضيفة من الوضائف التي أوكلت إلينا هي تشخيص الحق،والإعانة عليه وعلى نشره،ونصرته وتأييده.
وهذا الحق كما يقول أمير المؤمنين(ع) لا يدرك إلا بالجد والعمل:”واعلموا رحمكم الله أنكم في زمان القائل فيه بالحق قليل،واللسان عن الصدق كليل،واللازم للحق ذليل(أي لا يعيرون له أهمية أو لقمة سائغة بهذا المعنى)”.
أزمات اليوم
هذا وصف لذلك الزمن فكيف بنا في هذا الزمن؟!،وقد تكالب الأعداء:أزمة اليمن اتخذت مساراً خطيراً جداً،أزمة البحرين،أزمة العراق،أزمة لبنان..،وتكالب الأعداء في صف واحد لذا من المفروض أن يكون لنا موقف،يقول أمير المؤمنين(ع):”وَخُضِ الْغَمَرَاتِ لِلْحَقِّ حَيْثُ كَانَ وَتَفَقَّهْ فِي الدِّينِ وَعَوِّدْ نَفْسَكَ التَّصَبُّرَ عَلَى الْمَكْرُوهِ وَنِعْمَ الْخُلُقُ التَّصَبُرُ فِي الْحَقِّ”التصبر وليس الصبر بمعنى الإعانة؛لأن عملية الهجوم والضغط كبير على المسلمين،والهجمة شديدة علينا.ولذا نجد أن كل منطقة يتواجد فيها: فكر،وثقافة،وعقيدة أهل البيت(ع) مستهدفة،ملتهبة،ومحاربة،ومحاصرة وهي التي تكون فيها: التفجيرات، والقتل، والإبادة،والتهجير وغير ذلك. ولم نعثر على منطقة أخرى إلا نتيجة الإرتدادات والضغط الذي يمارس من قبل بعض الجماعات،من أجل عدم إيقاف الدعم لتلك الجماعات الإرهابية،وهنا يقول البعض أن تلك الارتدادات باتت تطال السعودية .ونحن نقول بذلك أكيداً لكن أين تحصل التفجيرات في السعودية؟!،في المناطق التي يتواجد فيها أتباع مدرسة أهل البيت(ع).
فالسعودية اليوم تمثل فكر الجمود وحاكمية الأعراب بشكل واضح جداً من هنا ـ وكما بينا في شرح قوله تعالى:” الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ..ـ أنهم ليسوا مؤهلين لقيادة الناس والحاكمية عليهم وقيادة العالم الإسلامي والنهوض والقيام بمشروع.لكن نتيجة تخلي الناس عن حقهم وعدم الدفاع عنه،والتوهين والضعف الذي طالهم،وصل الحال بأن يتسيد هؤلاء الناس على الأمة ويحكمونها.واليوم هنالك صراع داخلي داخل المملكة بأن أهل الحجاز محتلون من قبل أهل نجد .فالحجاز لها الريادة والحضارة عبر التاريخ وهم أهل مدنية وتواصل اجتماعي،بينما نجد معروفة بأنها موطن البادية والأعراب.لذا يقول أمير المؤمنين(ع):”وقد ترون عهود الله منقوصة فلا تفزعون وأنتم لبعض ذمم آبائكم تفزعون، وذمّة رسول الله مخفورة..وكَانَتْ أُمُورُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ تَرِدُ وَعَنْكُمْ تَصْدُرُ وَإِلَيْكُمْ تَرْجِعُ فَمَكَّنْتُمُ الظَّلَمَةَ مِنْ مَنْزِلَتِكُمْ وَأَلْقَيْتُمْ إِلَيْهِمْ أَزِمَّتَكُمْ وَأَسْلَمْتُمْ أُمُورَ اللَّهِ فِي أَيْدِيهِمْ يَعْمَلُونَ بِالشُّبُهَاتِ وَيَسِيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ وَأيْمُ اللَّهِ لَوْ فَرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ لَجَمَعَكُمُ اللَّهُ لِشَرِّ يَوْمٍ لَهُمْ”.ونحن اليوم وصلنا لما وصلنا عليه بسبب ترك الحق،والتغاضي عنه،والمجاملة وهذا ما نلاحظه اليوم فقد أعطى العراق تنازلات كثيرة في سبيل أن تفتح السعودية سفارتها في بغداد،والتي تحولت لوكر للفاسدين والمفسدين والعملاء،وهذا الوكر لا يخص طائفة دون أخرى.
العملاء
وهنا يقسم السيد جاسم:والله نمتلك من المعلومات الدقيقة الخطيرة عن شخصيات لو بحنا بها لم يبق الرأس على الجسد،فنحن نمتلك أدلة تبين ارتباط شخصيات ارتباطاً وثيقاً جداً بالمشروع السعودي والإماراتي في العراق،وأنها تأخذ أمولاً طائلة في سبيل تحقيق أجندة في هذا البلد،وهي شخصيات شيعية نافذة وكبيرة،وهذه من الأمور التي لا يستطيع الإنسان إلا أن يكتبها في وصيته حفاظاً على البلد والمذهب.لذا نقول أن الحرب التي فرضت على جماعات بوصلتها واحدة ضد أمريكا وإسرائيل والاستكبار أكسبتها قوة ومنعة،وربما كنا نمتلك فصيلاً أو فصيلين،وجماعة في هذا البلد ولا نمتلك جماعة في بلد آخر.ولكن ولله الحمد والمنة والفضل اليوم وفي كل مكان يوجد أتباع لأهل البيت(ع) ،وثلة من الشجعان تعجز إسرائيل بكل ما أوتيت من قوة عسكرية وإعلامية،وبكل ما أوتيت من دعم أمريكي وغير ذلك أن تقف ضدها بحرب تستمر أسبوعاً أو أسبوعين أو شهر.وعلى الرغم من اختلاف المنهج في العراق عن اليمن ولبنان،والسبب واضح ففي لبنان هنالك منهج واحد،وقيادة واحدة. وفي اليمن هنالك منهج واحد،وقيادة واحدة باتت تأخذ الشارع بشكل كبير وأصبح لها حواضن كثير.لكن في العراق “رؤوس بصل” قيادات متعددة ورؤى وأهداف متعددة،مع ذلك نقول أن هنالك في تلك القيادات من نثق به،وهنالك من مازال يمثل لنا أملاً بأنه سيعبر بنا وينهي المسيرة إلى خير.
الأبطال
ورغم ذلك نقول أن هنالك أبطالاً في جبهات القتال،أناس قطعت عنهم الرواتب التي هي في الحقيقة لا تسمن ولا تغني من جوع،إذ يصل راتب المقاتل اليوم إلى 500 أو 600 ألف دينار ماذا يفعل بها والبلد يعيش تضخماً.ولكنه رغم الصعاب والتحديات يضحي ويحقق منجزات كبيرة لهذا البلد.واليوم السعودية رغم كل صرفها على السلاح ،وعلى مشروعها في المنطقة فشلت:في العراق،وفي اليمن،وفي البحرين،وفي لبنان،وفي سوريا وهي من فشل إلى فشل.وقد حاولت بكل ما أوتيت من قوة مال ونفوذ استصدار بيان يعد حزب الله إرهابياً ولكنها فشلت؛لأن حزب الله،ونصر الله،وأنصار الله،وكل المنتمين لخط أهل البت(ع) أبوا إلا أن يكونوا علماً للأحرار،ومناراً للثوار تتكسر على جباههم وجنوبهم كل المؤامرات الاستكبارية الأمريكية ـ الاسرائيلية ـ السعودية ـ الاماراتية.وإن شاء الله لن تعود الأمور إلى الوراء لا في اليمن ولا في العراق ،ولا في لبنان،ولا في سوريا ،ولا في البحرين.لكن ما نحتاج إليه اليوم أن يكون قادة هذا البلد على درجة علية من البصيرة بقدر ما كان عليه سيد حسن نصر الله في خطابه الأخير الذي رغم أن فيه ألماً إلا أنه يبعث على التفاؤل والأمل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.