العبادي متمسك بالتغيير الوزاري اجتماع التحالف الوطني في كربلاء بدأ بقراءة دعاء الفرج وانتهى دون استجابة !!

79e99e40-2fdb-4fe5-a056-5565c08f4146_16x9_600x338

المراقب العراقي ـ سداد الخفاجي
لا يزال رئيس الوزراء حيدر العبادي متمسكاً بقضية الاصلاحات والتغيير الوزاري التي دعا لها ووعد بتطبيقها منذ تسلمه منصبه ، ولكن على ما يبدو ان آماله قد تبددت بعد اصطدامها بسطوة رؤساء الكتل السياسية الذين يسيرون العملية السياسية منذ ثلاثة عشر عاماً على وفق مصالحهم الشخصية والحزبية ، وبالتالي بدأ العبادي بالبحث عن حلفاء يقدمون له يد العون في معركته ضد رؤساء الكتل السياسية الذين يرون ان رئيس الوزراء بدأ يتفرد بقراراته ويصدر أوامر دون الرجوع أو استشارتهم مما دفعهم الى سحب البساط من تحت أقدامه كرد على تحركاته الأخيرة ، وفي المقابل لجأ العبادي الى الجانب الأمريكي لدعمه وتثبيت موقفه لتشكيل حكومته الجديدة حسب ما أكدته مصادر مقربة من العبادي . وأكدت المصادر ذاتها من داخل الاروقةِ الحزبية ، أنَ رئيس الوزراء حيدر العبادي ، بدأ يلجأ الى طريق غير طريق الكتل السياسية ، لافتة الى أنَ أغلبَ كتل التحالف الوطني مجمعة اليوم على سحبِ الثقة من حكومةِ العبادي . وبينت أن انفراد العبادي بالقرارات حرمه من تأييدِ كتل التحالف ، وخلَّقَ خلافاً بينَهُما ، يصعُبُ تجاوزُه ، كما أوجد أزمة ثقة بين الطرفين ، وبحسب التسريبات فان هذه الخلافات دفعت بالعبادي الى الاستعانةِ بالجانبِ الأميركي ، لمواصلةِ خطواتِ التغيير ، وطلب الدعم اللازم للسير بهذا الاتجاه ؛ خصوصا عقبَ الاتصال الهاتفي الاخير مع جو بايدن ، نائب الرئيس الأميركي …وأشارت التسريباتُ ايضا الى أنَ بايدن طلب من العبادي ، التمسّك بالتغييرِ الوزاري ؛ مقابل حصولِهِ على الدعم الأميركي الكامل ، حتى تشكيل الحكومة الجديدة.
ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون خالد الاسدي: رئيس الوزراء قدم حزمة اصلاحات وتعديلا وزاريا وطلب من الكتل السياسية ان تتعاون معه في هذا الاتجاه ومعظم الكتل السياسية ابدت تعاونها ولكنها تريد ان تتطلع على خطة رئيس الوزراء الاصلاحية وبالتالي تخرج بمواقف نهائية بهذا الخصوص .
وأضاف الاسدي في اتصال مع “المراقب العراقي”: اللقاءات والحوارات مستمرة بين زعماء الكتل السياسية لإيجاد مشروع التعديل الوزاري ضمن السياقات الدستورية والقانونية .
وبين الاسدي: الكثير من الدول وخاصة أمريكا تحاول ان تتدخل في الشأن العراقي وتفرض اراداتها على الحكومة ، لكن العراق دولة وسيادة ولا يسمح بالتدخل في شؤونه السياسية الداخلية .
وعن اجتماع قادة التحالف الوطني في كربلاء المقدسة أكد الاسدي: الاجتماع مهم خاصة وانه يضم ابرز قيادات التحالف الوطني والأخير يعقد اجتماعات متواصلة في سياق عملية بناء رؤية مشتركة لمعالجة العقد والمشاكل التي يمر بها البلد. وأشار الاسدي: اذا لمس العبادي التعاون الجدي من الكتل السياسية بخصوص التعديل الوزاري سيتمكن رئيس الوزراء من تشكيل حكومة التكنوقراط التي وعد بها ولكن اذا اصرَّ الجميع على المحاصصة فأن العبادي لن يقدم شيئا جديدا للعملية السياسية .
من جهته كشف النائب عن التحالف الوطني محمد كون عن ابرز تفاصيل اجتماع رئيس الوزراء حيدر العبادي بقادة التحالف الوطني في محافظة كربلاء المقدسة . وقال كون إن “رئيس الوزراء حيدر العبادي اصطحب معه رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي حسين الشهرستاني والنائب عن كتلة بدر عبد الكريم الأنصاري للقاء بقية القادة من بينهم زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر”، مبيناً أن “الاجتماع عقد داخل ضريح الأمام الحسين عليه السلام بمحافظة كربلاء المقدسة”.وأضاف أن “المجتمعين ناقشوا التداعيات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، بالإضافة الى مناقشة إلية التعديل الوزاري المرتقب”، مبيناً أن “العبادي أستمع لرؤى الأطراف الحاضرة في الاجتماع بشأن تشكيل حكومة التكنوقراط المزمع تشكيلها”.
هذا وعقد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي يوم امس الأحد ، اجتماعاً مع قادة التحالف الوطني في محافظة كربلاء ، بحضور زعماء التحالف الوطني ابراهيم الجعفري والتيار الصدري السيد مقتدى الصدر والمجلس الأعلى الاسلامي عمار الحكيم، لطرح خريطة اصلاح شامل للأوضاع السياسية في البلاد. وقال مصدر: رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي عقد اجتماعاً مع قادة التحالف الوطني في فندق رياحين كربلاء وسط المدينة ، لطرح خريطة اصلاح شامل للأوضاع السياسية في البلاد. وأضاف المصدر: الاجتماع حضره زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزعيم المجلس الأعلى الاسلامي عمار الحكيم وزعيم التحالف الوطني ابراهيم الجعفري والقيادي في التحالف خضير الخزاعي والقيادي في ائتلاف دولة القانون علي العلاق والأمين العام لحزب الدعوة تنظيم العراق هاشم الهاشمي ووزير التعليم العالي القيادي في التحالف الوطني حسين الشهرستاني ونائب الأمين العام لمنظمة بدر عبد الكريم الانصاري.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.