لم تجرِ الأمور في كربلاء على وفق ما يشتهون.. الصدر والحكيم يقلبان الطاولة المستديرة والمطالب تحولت من «شلع» الى «شلع قلع» العبــادي يغــازل الأكــراد والسنــة يوظفــون الإرهــاب لتنفيــذ شروطهــم

irq_670207445

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم يكن الاجتماع الذي عقدته قيادات التحالف الوطني في مدينة كربلاء المقدسة على وفق ما قدّر له, اذ ان انسحاب الصدر من الاجتماع بسبب الاختلاف على بعض ما تم طرحه على الطاولة التي ضمت قادة التحالف الوطني, وتأكيده على التصعيد في المطالب التي قد تشمل حتى تغيير العبادي بعد التلميح بتحويلها من “شلع” الى “شلع قلع” بحسب ما أكده البيان الصادر عنه, جعل نتائجه غير مثمرة على خلاف ما كان متوقعاً له من حلحلة الأزمة, والوصول الى اتفاق تام بين جميع الأطراف على التغيير الوزاري الذي تسعى الكتل السياسية الى جعله وفقاً لمقاساتها.
وكذلك جاء موقف الحكيم المؤيد للصدر واضحاً من الاجتماع, بعد اعلان الصدر بعدم تمثيل البيان الختامي لاجتماع كربلاء لهما.
وفي ظل ذلك يحاول الكرد فرض مطالبهم على العبادي عبر الاصرار على نسبة العشرين بالمائة في التغيير الوزاري المرتقب, حيث أعلن النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية احمد حاج رشيد عن ان العبادي وافق مبدئياً على منح حصة للكرد في التغيير الوزاري المرتقب.بينما يضغط تحالف القوى عبر تنفيذ عدد من التفجيرات التي تستهدف المدنيين العزل على الحكومة من أجل تنفيذ شروطهم التي تنحسر بورقة الاتفاق السياسي, ونتج عن ذلك الاعلان عن اجتماع مرتقب يضم رئيس الوزراء العبادي مع تحالف القوى الذي بات متخوفاً من سيطرة حزب الدعوة على مقاعد الحكومة الجديدة بحسب ما أكده أعضاء منه.
وترى النائبة عن كتلة الاحرار زينب السهلاني, بان الاجتماع تضمن ايصال مطالب المتظاهرين الى قادة التحالف الوطني على اعتبار انهم عامل مؤثر بتشكيل الحكومة المرتقبة..ورئيس الوزراء هو جزء من هذا التحالف.
مبينة في حديث خصت به “المراقب العراقي” بان المكتب الخاص للسيد الصدر قد اصدر بياناً أوضح به ما جرى في الاجتماع وأسباب انسحاب السيد مقتدى الصدر منه.
لافتة الى ان “المهمة في التغيير موكلة الى السيد العبادي وعليه استغلال هذه الفرصة, لان التظاهرات التي خرجت سواء السابقة أو الحالية هي لدعم العبادي في المضي بمشروعه لتشكيل حكومة تكنوقراط, لأنه قد لا يحصل على فرصة اخرى”.منوهة الى ان العبادي منذ تشكيله للحكومة حصل على التفويض من قبل الشارع ومن قبل المرجعية لكنه لم يستغل ذلك, واليوم يحاول ان يضيّع هذه الفرصة مجدداً. مطالبة العبادي بان “يكون قادراً على تحقيق الاصلاح الحقيقي وتشخيص من لا يمتلك القدرة على ادارة الدولة لتكليف شخصيات كفوءة”.
وتابعت السهلاني: على العبادي ان يركن الى الشعب في تغييره الوزاري المرتقب, لا الى الكتل السياسية لان الشعب هو أقوى من تلك الكتل لأنه هو الذي أوصلها الى الحكومة.
بينما يرى النائب عن كتلة المواطن عامر الفائز بان اجتماع كربلاء جاء لتوحيد كلمة التحالف الوطني كونه ضم جميع القيادات المهمة فيه, واصفاً في حديث “للمراقب العراقي” الاجتماع “بالناجح” على خلاف ما تم ترويجه عبر وسائل الاعلام من وجود خلافات بين قادة التحالف, لافتا الى وجود اختلاف بوجهات النظر فقط.مؤكداً بان التحالف الوطني متماسك ومتفق على دعم العبادي في اصلاحاته المرتقبة, منبهاً الى ان الاختلاف على التظاهر لا يعني منعها لان الدستور نص على حرية التظاهر والمطالبة بالحقوق على ان تكون سلمية وفي أماكن محددة.موضحاً بان مطالب بعض الكتل السياسية مازالت قيد الدراسة, مشدداً على ضرورة الاقلاع عن المحاصصة وتشكيل حكومة تكنوقراط.يذكر بان قادة التحالف الوطني أعلنوا خلال اجتماعهم في مدينة كربلاء المقدسة عن سلميَّة التظاهر والمزيد من التعاون بين أبناء شعبنا لتجاوز التحدِّيات التي تواجه العراق، وفي مقدمتها الحرب ضد عصابات داعش الإجرامية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.