أطراف مؤثرة بالتحالف غابت عن الاجتماع..طاولة كربلاء لم تثمر عن اية نتائج تذكر وخلاف في الرؤى بين قادة التحالف يبدد الآمال المعلقة عليه

jhlll

أكد السيد مقتدى الصدر، ان البيان الختامي للاجتماع الذي نشرته القناة الرسمية لا يمثله، مبينا انه لم يكن بحضوره وحضور رئيس المجلس الاعلى عمار الحكيم، فيما اشار الى انه سيوعز لكتلة الاحرار تعليق حضورها باجتماعات التحالف الوطني. وقال الصدر في رد على سؤال ورده بشأن ما تم التوصل اليه في اجتماع كتل التحالف الوطني الذي عقد بكربلاء، “اجد لزاما ان اجعل الشعب في الصورة مما حدث بالاجتماع”، لافتا الى ان “البيان الختامي الذي نشرته القناة الرسمية لا يمثلنا على الاطلاق، ولم يكن بحضوري ولا حضور الاخ السيد عمار الحكيم”. وأضاف الصدر: “ركزت فيها على احقية التظاهرات والاحتجاجات وان صوت الشعب أعلى من صوت الحكومة وان على الحكومة حماية المتظاهرين وإلا اضررنا حمايتها بانفسنا”، مشيرا الى ان “الاغلب ميال لحكومة تحزب، وهذا ما رفضته”. وتابع الصدر: “بعد هذا الاجتماع الذي لا نتائج فيه، يكون من الممكن رفع المطالب من شلع الى شلع قلع”، لافتا الى ان “التظاهرة لأجل دعم رئيس الحكومة من اجل اصلاحات شاملة وتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة، وعلى الاخ العبادي استغلالها لصالحه قبل ان تكون ضده”. وأكد الصدر: “منهم من لم يكن على اطلاع بمعاناة الشعب وقد وضحت لهم ذلك ولكن لا جواب”، موضحا انه “بعد هذا الاجتماع سأوعز لكتلة الاحرار البرلمانية تعليق حضورها في اجتماعات التحالف”. وقال النائب عن التحالف الوطني علي البديري، أن الاجتماع الذي عقد، في محافظة كربلاء لم يشمل جميع أطراف التحالف الوطني، مبيناً أن الأطراف الغائبة هي “المؤثرة”. وقال البديري: “الاجتماع الذي عقد في محافظة كربلاء لم يشهد حضور جميع قيادات التحالف الوطني”، موضحاً أن “التحالف ممثل بكتل سياسية معروفة في مجلس النواب، ولاحظنا عدم حضورها جميعها في الاجتماع”. وأضاف البديري: “الأطراف الغائبة عن الاجتماع هي المؤثرة في التحالف”. وعلى صعيد متصل كشف النائب عن كتلة الاصلاح توفيق الكعبي، عن لقاء مع كتلة الأحرار للاستفهام حول تصريحات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والتي دعا خلالها الى رفع المطالب من “شلع” الى “شلع قلع”. وقال الكعبي: “اجتماع الهيئة السياسية للتحالف الوطني كان موفقا، وشهد اتفاقا من كل الاطراف المشاركة”. وأضاف: “موقف الصدر إما سيكون بشكل معارض وينتقد ويعطي رأياً خاصاً به، أو يكون ضمن التحالف الوطني ويكون رأيه مع الكل للاتفاق بين الأطراف على صياغة قرار واحد”، مؤكدا “أننا سنلتقي بكتلة الاحرار لمعرفة ما يقصده الصدر بشأن تصريحاته”. وأشار الكعبي الى ان “بناء العراق على أساس المحاصصة هو السبب بتأخير العراق وإيصاله الى هذه المرحلة، فلا هو نظام رئاسي يدير البلاد حسب رأي الرئيس، ولا هو نظام برلماني يضم كتلا سياسية بعيدة عن المحاصصة”. وأكد الكعبي ضرورة ان “تكون المهنية اساس تسنم الشخصيات للوزارات أو المنصب، وان يكون انتماؤه الى العراق فقط”، محذرا من ان “هذه الدوامة ستستمر الى ما لا نهاية”.
وبحث السيد عمار الحكيم مع الهيئة السياسية للتيار الصدري برئاسة وليد الزاملي موضوعة الاصلاحات والتغيير الوزاري. وذكر بيان لمكتبه الاعلامي تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه ان الحكيم “استقبل بمكتبه في بغداد الهيئة السياسية للتيار الصدري وأكد اهمية الاصلاح الشامل على وفق رؤية محددة وبرنامج واضح مبني على اجراءات سليمة”. وأكد ان “التعديل الوزاري فقرة من فقرات الاصلاح وهناك اشياء مهمة ايضا كموضوع التشريعات والمعالجات السياسية والمجتمعية والاقتصادية، فضلا على انهاء ادارة المناصب بالوكالة ومنح الثقة للكفوء واستبدال غير الكفوء عبر تصويت البرلمان”. وجدد الحكيم “تأكيده على ان تيار شهيد المحراب لم ولن يكون ضد الاصلاح وجل ما يطالب به هو الرؤية الواضحة للإصلاح ومعالجة الفساد، داعيا الى تكثيف الجهود واللقاءات لتذليل العقبات مع التأكيد على حق التظاهر السلمي”.
من جانبه، عدَّ رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، التظاهرات التي تطالب بالإصلاح بأنها تأخرت، فيما اشار الى انه كان يجب على الشارع التحرك قبل هذا الوقت. وقال مكتب الجعفري في بيان صحفي تلقت “المراقب العراقي”، نسخة منه عن الجعفري، خلال تصريحات عقب اجتماع قادة التحالف الوطني العراقي في محافظة كربلاء المُقدَّسة، القول ان “عدداً من الموضوعات جرت مناقشتها خلال اجتماع الهيئة القياديّة للتحالف الوطنيّ في محافظة كربلاء المُقدَّسة، وفي مُقدّمتها ملامح الوضع الأمنيّ، وجُهُود مكافحة الإرهاب، والتأكيد على أهمّـية تعزيز الانتصارات من خلال تعاون الجميع لحين إنجاز النصر الكامل على عصابات داعش الإرهابيّة، وتحقيق الأمن للمُواطِنين”. وأضاف: “المُجتمِعون ناقشوا التظاهرات، وضرورة الحفاظ على الأمن، وعدم حمل السلاح، ومُراعاة النظام العامّ، والابتعاد عن بعض المناطق الحسّاسة”، مشيرا اننا “قرَّبنا التصوُّرات إلى حدٍّ كبير”. وتابع: “نحن نعتقد أنَّ الشارع تأخـَّر في هذا الحراك، وكان يجب عليه التحرُّك قبل هذا الوقت، وكان ينبغي أن تعلو هذه الأصوات منذ زمن”. واستدرك انها “كانت حركة مُبارَكة على رأسها المرجعيّة، ومنابر الجمعة، والعلماء، والجهات المعنيَّة”، مضيفا: “كلُّ مَن يُعلي صوت الإصلاح لمكافحة الفساد نحن معه، وعلينا أن ندعم المُصلِحين، ونفسح لهم المجال ليتحمَّلوا المسؤوليّة، ويُواصِلوا حمل الأمانة”. وأوضح الجعفري: “ناقشنا جُهُود مكافحة الفساد في مُؤسَّسات الدولة”، مبينا: “حذرتُ من تفشِّي الفساد في مُؤسَّسات الدولة منذ زمن، وقلتُ: الفساد تحوَّل إلى ثقافة، وأسوأ شيء أن يكون الفساد ثقافة، وقد اجتاحت جُيُوش من الفاسدين المُؤسَّسات، وهذه يُراد لها صيحة”. وعن معالجة الأزمة السياسيّة قال: “ليس من الصحيح أن نـُسقِط شيئاً ما لم نهيِّئ له البديل الكفوء؛ لأنَّ السياسة لا تقبل الفراغ”، واصفا الاجتماع “كان اجتماعاً جيِّداً، وقرَّبنا وجهات النظر إلى حدٍّ كبير، ولأوَّل مرّة يلتئم كلـُّه؛ لأنَّ السيِّد مقتدى الصدر كان سابقاً ينتدب مَن ينوب عنه”، مؤكدا ان “اللقاء كان ناجحاً، ويُفترَض أن نـُكرِّره”. ونفى الجعفري “الأخبار التي تحدَّثت عن انسحاب السيِّد مقتدى الصدر من الاجتماع، وأنـَّها عارية عن الصِحّة”. وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي عقد اجتماعاً في كربلاء مع قادة التحالف الوطني ، وهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم ورئيس التحالف ابراهيم الجعفري وخضير الخزاعي وعلي العلاق وهاشم الهاشمي وحسين الشهرستاني وعبد الكريم الانصاري، وذلك بهدف طرح وثيقة متكاملة وخارطة طريق للإصلاح الشامل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.