لست طائفياً إنما

بالامس كان انين الثكالى يملأ السماء صدى وغضبا، ودموع الاباء المفجوعين بابنائهم تملأ المكان هناك في مدينه الحلة حيث المجزرة التي اسفرت عنها جريمة التفجير الارهابي في سيطرة الاثار اشلاء تناثرت واجساد الابرياء من الاطفال والنساء والشيوخ تمزقت واحترقت لا لذنب ارتكبوه او لجرم اقترفوه سوى انهم وقعوا ضمن قوائم المطلوبين في زندقة الفكر الوهابي الضال,مجزرة لم تكن هي الاولى ونحن ندري وندرك انها سوف لن تكون الاخيرة، ففي الايام العشرة الاخيرة فقط هناك اكثر من مجزرة، فقد فجع اهالي مدينة الشعلة بمجزرة اخرى استهدفت المصلين في مسجد الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وكل ذنبهم الذي ارتكبوه انهم من الرافضة المرفوضين من ذوي الحقد الدفين لأحفاد هند وسلالة الزنديق اللعين . تلك المجزرة التي اعقبتها مجزرة اكثر بشاعة ودموية كانت حصيلتها عشرات الضحايا من الشرفاء الابرياء الفقراء في سوق مريدي في مدينة الصدر الذي كانوا وما زالوا هدفا لاحفاد الفكر الضال لانهم يجاهرون ويعلنون ويفتخرون بانتمائهم لمدرسة الحق ومنهاج علي بن ابي طالب عليه السلام. وبين هذه المجزرة وتلك، كانت هناك في المقدادية مجزرة اخرى استهدفت مجلس العزاء لاحد الشهداء الذين قضوا على منحر الوطن والدفاع عن الشريك الذي لم نر منه حتى الان ما يدل على العرفان او التقدير لدماء نزفت وارواح أزهقت من اجل حفظ كرامته وصيانة عرضه وتحرير ارضه . شريك جمعنا واياه القدر في وطن واحد فقبلناه لكنه يرفضنا واحببناه لكنه يكرهنا وخدمناه لكنه يبغضنا واطعمناه لكنه يعض اصابعنا,شريك اوجعتنا طعناته في الظهر وتحت الخاصرة وتؤلمنا كثيرا مفرادته التي يلصقها بنا فتجرح حسبنا ونسبنا واحتسابنا وانتسابنا. شريك رضينا ان نعطيه دون ان نأخذ منه شيئا ورضينا ان يأخذ منا دون ان يؤذينا لكنه ابى الا ان يأخذ ويؤذي، بل يصر على ان لا نبقى معا في وطن تلونت انهاره بحمرة دمائنا وتطعمت مياهه بملح دموعنا وامتلأت وريقات سعف نخيله بصدى انين امهاتنا وآهات آبائنا وتداعيات ظلمنا ومظلومياتنا. اقسم ولا داعي لان اقسم لكنني اود ان اقسم اني تعلمت وتربيت ونشأت وترعرعت في ان احب الآخرين من دون حقد او كراهية مهما كان الآخر فكيف بي لا احب من يشاركني تربة وطني ومستقبل بلادي سنّيا كان ام شيعيا مسيحيا كان ام مسلما . من أي عرق او طيف او دين او طائفة حتى وان لم يكن له دين، لكنه معي شاء الله ان يجمعني واياه في وطن واحد، فله ما يعتقد وله ما يدين به وحرية ما يراه وكل ما اطلبه ان يتركني وحالي وليس لي من مطلب يدل على ترف او بطر او فنطزة. كل ما نطلبه هو ان نصلي كما نريد من دون ان نمّس صلاة غيرنا او نتعدى على مفرداتها.وكل ما نطلبه ان نحب عليا بن ابي طالب ونجهر بموالاته ونفتخر بولايته من دون ان نعارض ام نمنع من يوالي أيا كان خليفة ام صحابيا ام تابعيا شرط ان لا يقتلني . كل ما نطلبه ان نبكي على الحسين كما نريد ونلطم الصدور كما نريد ونزحف عشقا على اقدامنا الى كربلاء كما نريد من دون ان يمنعنا احد او يقتلنا احد ونترك لمن يحب يزيد ان يحبه كما يريد، ولكن ان لا يعيد مأساة كربلاء كل يوم ويجعل من جسدي حسينا اخر مقطع الاشلاء ويجعل من ارضي كربلاء ويعلن عن نفسه يزيد هذا الزمان. مجزرة تلو اخرى وسوف لن تنتهي المجازر ونحن ندري ونعرف ان كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء وها هو يزيد بن معاوية حفيد آكلة الاكباد يشاركني حكومتي وبرلماني ويتحكم في قراري فما الحل؟

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.