عودة الايزيديين الى سنجار تبعث الحياة في المدينة المستباحة

k;l;k

فر الايزيديون من سنجار في شمال العراق عندما حاول تنظيم داعش الارهابي إبادتهم في شهر آب 2014، لكنهم اليوم يغادرون مخيمات اللاجئين ويعودون لبناء حياتهم في المدينة، والتي تم استردادها من قبل البيشمركة. وفي استعادة لشريط الاحداث، كان العالم قد حبس أنفاسه في الرابع من شهر اب وهو يشاهد الأسر المحاصرة والتي لاذت بجبل سنجار في شمال العراق ، في محاولة يائسة للهروب من المسلحين عندما فتحوا النار من سفح الجبل على المواطنين. بعد مرور اكثر من عام، لا يزال الطريق المتعرج على الضواحي الجبلية في مدينة سنجار محفوفا بسيارات ملغمة تمثل سمات تلك القرية في كل منعطف حيث الموت في كل مكان، السيرات المحترقة شاهد على ما جرى. تدب الحياة تدريجا في المدينة فثمة صبي يلقي بالكرة في الهواء في احدى القرى التي عاد اليها عدد كبير من الايزيديين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين و المساكن الخرسانية المؤقتة.على الرغم من أن التغطية الإعلامية التي رصدت موجة الهجرة الى اوربا وقوافل البشر العابرة البحر من تركيا لطلب اللجوء الا ان الاسر الايزيدية ظلت متمسكة بالأرض ومنتظرة عودة قريبة لتغادر المخيمات التي آوتها.تشير صحيفة الغارديان الى ان بعض الايزيديين لا يريدون المغادرة وان العديد منهم لايملك القدرة المادية للهجرة ومن بينهم متمسكون بقريتهم ولا يقبل الابتعاد عنها. الشيخ سيلوا برندار ومعه زوجته يقيم في مخيم خانقين للاجئين، لكنه يفضل العودة الى الديار في سنجار .
وتنقل عنه الغارديان قائلا “لحسن الحظ ، لم يتضرر منزلي من قبل الغارات الجوية”. يبلغ عدد افراد اسرة برندار 24 فردا لكنه يقول “سنعود حال تواجد قوات الامن الدولية في القرية”. من جهته يقول “الشيخ سعيد إبراهيم انه سوف يعود مع أسرته المكونة من 17 فرداً ليعيش في قريته سنجار في نهاية الأسبوع “.ولكن إبراهيم، بحسب، الصحيفة، يشكو من سموم المتفجرات والبارود في الأرض، ويقول “انوي زراعة ارضي لأوفر القوت لأولادي”. وتستعد العديد من الاسر لجمع ممتلكاتهم البسيطة وترك مخيمات اللاجئين والعودة إلى ديارهم ولكن ذلك “في حال بقاء منازلهم قائمة”.وعودة الحياة الى المدينة كان عنوانه افتتاح اول مدرسة عربية وذلك في السابع من شباط الماضي حيث انخرط فيها فعلا 350 طالبا وجاء أستاذ مدرس من السليمانية ليديرها ويشغلها بمفرده.يقول شهاب حامد مدير المدرسة ان “الشعب بحاجة لي هنا، وأريد أن أبذل كل ما في وسعي لمساعدة الأطفال”.ويضيف “انا قلق حيال ما يمكنني القيام به لوحدي ، في هذه اللحظة لدي 350 طالبا، ولكن بحلول نهاية الشهر سيكون العدد قريب من 500 طالب وهذا كثير على رجل واحد لينجزه”.وتخلص صحيفة الغارديان الى القول ان “الهجرة العكسية بدأت الان، وبدلا من مواصلة الزحف نحو دول أوروبا فان الناس تعود الى منازلها”، لكنها تلفت الى ان “هذه العودة تنحصر على الناس الأقل ثراء والمحاصرين في أزمة الهجرة والذين لا يستطيعون مغادرة البلاد اما لشح المال او الخوف من حالات الغرق التي يتعرض لها المهاجرون الذين يجازفون بركوب البحر صوب اوروبا “.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.