كلمات مضيئة

عن الإمام الباقر(عليه السلام):”سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسره ذلك فقال:لا بأس ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر الله له في الناس الخير،إذا لم يكن صنع ذلك لذلك”.
إن طبيعة الإنسان تقتضي أن يحب ظهور ما يفعله من أعمال الخير في الناس فيظهر لهم ما قام به من عمل الخير.
فإذا قام بعمل حسن كالصلاة المستحبة أو الصدقة المستحبة أو حتى الأعمال الواجبة فإنه إذا قام بها قربة لله تعالى وخلصاً له فيها فإنه إذا علم أن شخصاً ما قد رآه أو اطلع على ذلك بنحو ما فإنه سوف يشعر بالسرور وهذا ناشئ عن إن مقتضى طبع الإنسان أن يشعر بالسرور فيما لو اطلع الناس على أعماله الحسنة.
وهذا الأمر لا اشكال فيه ولا يدخل في الرياء بشرط أن يكون قصده عندما قام بهذا العمل هو الله تعالى فقط وليس من قصده اطلاع الناس عليه أو إظهاره لهم،بل هو قام بالعمل لله فقط،من قبيل ما إذا قام بالعبادة في منتصف الليل وأخذ بالتضرع لله تعالى وصدفة رآه شخص ما وهو على تلك الحال فإنه إذا علم بذلك فسوف يشعر بالسرور إلا أنه لم يقم بهذا العمل من أجل ذلك،بل قام به من أجل الله تعالى،ولم يأت به ليطلع الناس عليه.إذاً فمجرد أن يراه بعض الناس ومجرد أن يشعر بالسرور لأجل اطلاع الناس على عمله هذا لا اشكال فيه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.