هاجس اجتياح المنطقة الخضراء لا يخيفه !! السفير الأمريكي يتجاهل تهديدات الصدر ويبحث مع «متحدون» التغيير الحكومي

CcsaojhW8AA_rLT

المراقب العراقي – خاص
تتحرك أمريكا لرسم الخارطة السياسية في العراق من جديد على وفق ما تقتضي مصالحها وأهدافها بعيداً عن خطط وأفكار الكتل السياسية الحاكمة في البلد وبعيداً عن الدعوات الشعبية والتظاهرات التي يقودها زعماء سياسيون ودينيون التي تدعو الى اصلاح النظام السياسي وانتاج حكومة وطنية تعتمد على الكفاءات وبعيدة عن المحاصصة الحزبية ، فالولايات المتحدة تريد تشكيلة وزارية تنفذ مخططاتها في العراق لذلك تلجأ دائماً الى عقد لقاءات واجتماعات مع شخصيات وزعماء كتل سياسية تربطهم بها علاقات ومصالح سابقة ، وبالتالي تتجاهل جميع الدعوات التي تهددها وتفرض آراءها وافكارها بالقوة على جميع الكتل السياسية.
هذا وبحث رئيس ائتلاف “متحدون” أسامة النجيفي مع ستيوارت جونز سفير الولايات المتحدة الأميركية في العراق، ملفات عدة منها اوضاع مدينة الموصل. وذكر بيان لمكتب النجيفي انه تم في الاجتماع بحث ومناقشة مجموعة من الملفات ذات الاهتمام المشترك، ومنها التغيير الحكومي والاصلاحات، والتظاهرات الشعبية والاستعدادات لمعركة تحرير الموصل، والأخطار المحتملة لسد الموصل .
ويرى مراقبون للشأن السياسي ان لقاء السفير الامريكي بزعيم ائتلاف متحدون اسامة النجيفي الذي بحث معه ملف الاصلاحات يعد بمثابة ضرب وتجاهل لكل الدعوات والتظاهرات الشعبية وان كل ما يدور في العراق اليوم لا يخيف الادارة الامريكية خاصة اذا ما علمنا ان هذا اللقاء عقد في وقت هدد فيه زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر باستهداف السفارتين الامريكية والبريطانية . يذكر ان زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر قد توعد السفارتين الأمريكية والبريطانية وخيّرهما بين السكوت أو الخروج من المنطقة الخضراء. وقال الصدر في بيان تلقته “المراقب العراقي”: “إننا قوم لا نعتدي على ضيوفنا ابدا”، مبينا ان “الشعب اذا اختار دخول المنطقة الخضراء فلن يكون هناك أي تعدٍ عليهم، بل ان اي تعد عليهم سيكون تعدياً علينا ونحن نرفضه رفضا باتا وقاطعا”. واضاف: “اما سفارات المحتل اعني السفارتين الاميركية والبريطانية فقد بعث لهما رسالة من خلال الخطاب الاخير بان عليهما السكوت او الانسحاب من تلكم المنطقة”، مؤكدا انه “في حال تدخلهما باي نوع من التدخل العسكري أو الاستخباراتي أو الاعلامي سيكون ذلك جعلهما من ضمن الفاسدين، والخيار لهما وليس لنا”.
وعلق النائب عن كتلة بدر محمد كون على لقاء النجيفي بالسفير الامريكي قائلاً: هذه التحركات تأتي في السياق الطبيعي باعتبار ان النجيفي يمثل كتلة سياسية ولقاءه هذا بصفته الحزبية، مبيناً انه لا بد من ايجاد وسائل تباحث بين جميع الاطراف المعنية بالشأن العراقي وبالخصوص الدول التي تمتلك مصالح مهمة ومؤثرة في العراق . وأكد كون في اتصال مع “المراقب العراقي”: نحن نشجع جميع الاطراف على تشكيل حكومة جديدة قادرة على انهاء المشاكل السياسية والامنية والاقتصادية في البلد . وبشأن التظاهرات التي يقودها التيار الصدري بيّن كون: من حق الجميع التعبير عن وجهة نظرهم لكنها ليست بالضرورة ان تكون تعبيراً عن رأي جميع الجماهير وليست بالضرورة ان تكون وجهات النظر التي تتبناها هذه الكتلة أو تلك هي تصب في مصلحة العراق وبالتالي المهم هو عدم فرض الاراء بالقوة على الجميع لأن هذا سيفتح الباب لمشاكل جديدة غير المشاكل التي يعاني منها البلد .
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد أكد أن التظاهرة هي من أجل دعم رئيس الحكومة وتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة، داعيا رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى استغلالها لصالحه قبل أن تكون ضده، فيما كشف أن المطالب سترفع من شلع إلى “شلع قلع”.
وأضاف كون: كل هذه التحركات التي نراها على الساحة السياسية هي سببها اعلان العبادي عن رغبته في ايجاد حكومة قادرة على ان تلبي جميع احتياجات الشعب العراقي وعابرة للطائفية والمحاصصة الحزبية ، داعياً الكتل السياسية الى التضحية بالمناصب من أجل العبور الى بر الامان فليس من الممكن ان تعلق مصلحة العراق بوزير معين أو شخصية ما القضية تتطلب تضحية . وأشار كون الى ان هناك مشاكل سياسية قديمة لا يمكن للعبادي ان يتجاوزها بمفرده وهي بحاجة الى وقوف الجميع فهناك تراكمات كثيرة ومتعددة جعلت من الوضع السياسي يصل الى هذه المرحلة ولكن مادام ان العبادي يرى تغيير التشكيلة الحكومية سيكون بداية لنهاية الخلافات فلا بد من مساندة هذه الخطوة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.