رئيس الوزراء يتعهد بمنح المغرر بهم من أبناء الفلوجة عفواً خاصاً ومخاوف من صفقة انقاذ لإرهابيي داعش المحاصرين

1-817582-1024x577

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
تعهّد رئيس الوزراء حيدر العبادي بمنح أبناء الفلوجة ممّن يوصفون بالمُغرر بهم ولم تتلطخ أيديهم بدماء الأبرياء بعفو خاص مع التحفظ على الحق الشخصي لمن له دعوى تجاه اي شخص سيشمل بالعفو. وقال الناطق باسم المجلس المحلي للفلوجة سلام الحلبوسي في تصريح إن “وفداً حكومياً وعشائرياً من مدينة الفلوجة اجتمع مع العبادي في مكتبه ببغداد لمناقشة آلية تحرير المدينة والنواحي التابعة لها”، مضيفا: “الوفد اطلع العبادي على معاناة العوائل المحاصرة داخل مدينة الفلوجة والسبل الكفيلة لإخراج تلك العوائل من مناطق سيطرة داعش الارهابي من خلال توفير ممرات آمنة تضمن خروجهم باتجاه القطعات العسكرية لتجنب وقوع ضحايا بين الأبرياء عند اقتحام المدينة والنواحي التابعة لها”. ولقي تعهد رئيس الوزراء هذا برد فعل عنيف من عشائر الانبار، إذ نفى مستشار محافظ الانبار والمتحدث الرسمي باسم مكتب شؤون العشائر في المحافظة وجود اي اتفاق أو حديث عن عفو خاص، مؤكداً ان العشائر الأنبارية ترفض اي عفو مشابه، رافضاً وجود أي من المغرر بهم، وان الموجودين هم حواضن ومؤمنون بفكر داعش الاجرامي. وقال العيثاوي لـ(المراقب العراقي): “لا يوجد اي اتفاق بخصوص هذا الموضوع ولا يستطيع رئيس الوزراء العفو عن كل من تورط مع تنظيم داعش الارهابي”…وأضاف: “لا يوجد أي عفو للقتلة والمجرمين الذين استقدموا الافغاني والشيشاني ونفذوا عمليات قطع الرؤوس”، متسائلة عن التبرير المنطقي والعادل لهذا العفو المزعوم. وأكد العيثاوي: “لا نقبل بالعفو عن أي شخص دعم أو ساند أو آوى تنظيم داعش الارهابي وتحت أي ظروف”، منتقداً عبارة المغرّر بهم بقوله “تم التغرير بهم وقطعوا الرؤوس وتم التغرير بهم وفجروا المنازل وتم التغرير بهم قاموا بقتل منتسبي الجيش العراقي والشرطة”، مضيفاً: “التضحيات والخسائر كبيرة والبنى التحتية مدمرة بالكامل في مدن المحافظة”. وتساءل: “لم لم يغرر بغيرهم من أبناء العشائر الذين تصدوا لعصابات داعش الارهابي وقاوموه ومازالوا يقاتلونه”. وتابع العيثاوي: “هؤلاء المجرمون من أبناء المحافظة هم حواضن داعش منذ الوهلة الاولى ونفذوا الاجندات الخارجية وتسببوا بإسقاط المحافظة بأيدي الارهابيين”، كاشفاً عن ان “عشائر الانبار وبكل تفصيلاتها وضعت أعرافاً عشائرية جديدة تتلاءم مع ما مرّت به محافظة الانبار والمحافظات الاخرى”، موضحاً: “الاعراف العشائرية كانت بسيطة وتهدف الى حل الخلافات على الارض الزراعية وغيرها، واليوم توجد ضحايا ودماء واغتصاب للنساء وعشائر المحافظة لا تقبل مد جسور مع من روّج لداعش الارهابي”. ولفت الى وجود “مظلومية ولا يمكن ان نتسامح مع قتلة الشعب العراقي على مستوى الجيش والشرطة وأبناء العشائر”. وأشار الى ان الاعراف العشائرية الجديدة “تنص على انشاء قاعدة بيانات تضم كلاً ممّن روّج وآمن ودعم ودعا لتنظيم داعش الارهابي وأنه لن يكون له مكان في انبار ما بعد التحرير”. وأكد أن “القانون هو الحد الفاصل بيننا وبين هؤلاء المجرمين وإذا رأينا ان القانون لا يسير باتجاه العدالة ستتخذ العشائر موقفها وتنفذ القصاص العادل بحقهم”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.